حريق في مصفاة نوفوكويبيشيفسك ذات الطاقة البالغة 8.8 مليون طن سنوياً
الحقائق الرئيسية
أفادت قنوات مراقبة أوكرانية ومنصة أسترا باستهداف مصفاة نوفوكويبيشيفسك في منطقة سامارا واندلاع حريق فيها، بحسب ما نقلته ميدوزا في 30 أكتوبر. ولم تؤكد السلطات الإقليمية استهداف المصفاة، ما يترك رواية الهجوم منسوبة إلى قنوات الرصد، لا إلى إعلان رسمي. وقال حاكم سامارا فياتشيسلاف فيدوريشيف صباح ذلك اليوم إن المنطقة تتعرض لهجوم، لكنه لم يقدم تفاصيل. وتبلغ طاقة التقطير الأولي للمصفاة 8.8 مليون طن سنوياً، وفق بيانات روسنفت، ما يضع الحادث في منشأة كبيرة ضمن قطاع التكرير الروسي. ولم ترد في المعلومات المتاحة إفادة بتوقف الإنتاج أو بتضرر وحدات التكرير.
وتقع المصفاة ضمن مجموعة مصافي سامارا التي استحوذت عليها روسنفت في مايو 2007. وتقول الشركة إن طاقة التقطير الأولي في نوفوكويبيشيفسك تبلغ 8.8 مليون طن سنوياً، وهو مقياس لقدرة المنشأة على معالجة الخام في مرحلة التقطير الأولي. وبدأ المصنع عملياته عام 1951، بحسب تاريخ روسنفت للمنشأة. وتذكر الشركة أن منتجاته تشمل وقود الطائرات وزيوت المحركات والزيوت الفضائية. كما تقول إن المصفاة تعالج نفطاً من منطقة أورينبورغ وغرب سيبيريا، إلى جانب نفط تنتجه الشركة في منطقة سامارا عبر سامارانفتغاز. ويجعل هذا المزيج من الخام المحلي والإمدادات من مناطق أخرى المنشأة جزءاً من شبكة تكرير روسنفت، لكن المصادر لم تربط حريق 30 أكتوبر بتغير في تدفقات الخام أو المنتجات.
وجاءت التقارير عن الحريق بعد نشر وكالة الأناضول في 29 أكتوبر تفاصيل نقلتها عن صحيفة وول ستريت جورنال بشأن توقف غير رسمي لضربات أوكرانيا على مصافي النفط الروسية. وقال التقرير إن وحدات أوكرانية أُبلغت في منتصف أكتوبر بتعليق الضربات، بعد اكتمال العمليات الجارية. ولم يكن نطاق التوقف أو مدته معلناً رسمياً، كما أن التفاصيل نُسبت إلى مصادر مطلعة في التقرير، لا إلى إعلان حكومي موثق. ولا تثبت المعلومات المتاحة أن حادث نوفوكويبيشيفسك كان أول استئناف للضربات منذ منتصف أكتوبر؛ فالسلطات لم تؤكد استهداف المصفاة في 30 أكتوبر. وبذلك يبقى الربط بين الحريق والتوقف المزعوم موضع روايتين منفصلتين: تقرير عن تعليمات تعليق سابقة، وتقارير مراقبة عن استهداف وحريق لم تؤكدهما السلطات الإقليمية.
وتندرج الضربات على المصافي ضمن حملة أوسع على البنية النفطية الروسية، بحسب خلفية أوردتها أسوشيتد برس نقلاً عن الوكالة الدولية للطاقة. وقالت الوكالة إن بعض المصافي الروسية تعرضت لما يصل إلى 15 ضربة منذ بداية الحرب، وإن إحدى المصافي تعرضت لضربة كل ثلاثة أيام في الأشهر الأخيرة. ونقلت أسوشيتد برس عن الوكالة أيضاً أن إنتاج الديزل الروسي انخفض بنحو 30%، وأن سائقي السيارات اضطروا في بعض الحالات إلى الانتظار حتى 40 ساعة للتزود بالوقود في محطات البنزين. وفي 1 أكتوبر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن ضربات المصافي كلفت روسيا نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه تقديرات وتصريحات تتناول أثر الضربات على القطاع عموماً، ولا تحدد أثراً منفصلاً لحريق نوفوكويبيشيفسك.
وفي 5 أكتوبر، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن ضربات حديثة عطلت 51% من طاقة تكرير النفط في روسيا، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من هذا الادعاء بصورة مستقلة. ولا تقدم هذه النسبة تقديراً لتعطل مصفاة نوفوكويبيشيفسك، كما لا تثبت أن الحريق المبلغ عنه أدى إلى توقفها. واقتصر ما أعلنه حاكم سامارا صباح 30 أكتوبر على أن المنطقة تتعرض لهجوم من دون تفاصيل، فيما ظلت رواية استهداف المصفاة والحريق منسوبة إلى قنوات المراقبة وأسترا. ولم ترد بيانات عن إصابات أو أضرار تشغيلية أو حجم أي حريق في المعلومات المتاحة.
وشهدت سامارا إجراءً احترازياً منفصلاً في حركة الطيران؛ إذ أفاد تقرير آر بي سي أوكرانيا بإغلاق مطار المدينة بعد هجوم الطائرات المسيرة. ولم يورد التقرير في المعلومة المتاحة مدة الإغلاق أو توقيت استئناف الرحلات. وفي سوق المنتجات النفطية، سجل عقد زيت التدفئة والديزل منخفض الكبريت في ميناء نيويورك تسوية عند 4.5875 دولار للغالون في 29 أكتوبر، بينما بلغت تسوية عقد بنزين آر بي أو بي 3.0881 دولار للغالون في اليوم نفسه. وتمثل هذه الأسعار تسوية اليوم السابق للتقارير عن الحريق، ولا تتضمن البيانات المتاحة حركة لاحقة مرتبطة بالحادث أو دليلاً على أن السوق سعّر أثراً على الإمدادات.