السلعمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

واردات الهند من نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 2.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر

الحقائق الرئيسية

1بلغت واردات الهند من نفط الشرق الأوسط نحو 2.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير.
2مثّل نفط الخليج نحو 54% من إجمالي واردات الهند النفطية في سبتمبر.
3انخفضت واردات النفط الروسي نحو 14% إلى 1.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وتراجعت حصته من 46.6% في أغسطس إلى 33.5%.
4زادت واردات الهند النفطية الإجمالية 20% شهرياً إلى نحو 5.33 مليون برميل يومياً في سبتمبر.

بلغت واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط نحو 2.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، بحسب تقرير رويترز المنشور على «ماركت سكرينر». وجاء الارتفاع فيما زادت واردات الهند النفطية الإجمالية 20% على أساس شهري إلى نحو 5.33 مليون برميل يومياً. وفي المقابل، انخفضت الواردات الروسية نحو 14% إلى قرابة 1.8 مليون برميل يومياً. وتراجعت حصة روسيا من مشتريات الهند النفطية إلى 33.5% في سبتمبر، مقابل 46.6% في أغسطس. ورغم هذا التحول، ظلت روسيا أكبر مورد للهند، تلتها الإمارات ثم العراق.

مثّل نفط الخليج نحو 54% من إجمالي واردات الهند النفطية في سبتمبر، في إشارة إلى زيادة وزن الإمدادات الإقليمية ضمن مزيج الشراء. وسجلت الواردات من العراق ارتفاعاً واضحاً، إذ بلغت نحو 830 ألف برميل يومياً، مقارنة مع 171 ألفاً في أغسطس. وبقيت الإمارات في المرتبة الثانية بين موردي الهند بعد روسيا، بينما جاء العراق بعدها، وفق ترتيب رويترز. وتشير هذه الأرقام إلى أن توسع الإمدادات الشرق أوسطية لم يبدل ترتيب الموردين، لكنه تزامن مع انخفاض حصة الخام الروسي. وكان تحسن تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز عاملاً في زيادة الإمدادات المتاحة للمصافي الهندية.

عزا تقرير رويترز زيادة الشحنات القادمة من الشرق الأوسط إلى رفع المنتجين والتجار أحجام الشحن عبر مضيق هرمز، ما خفف قيود الإمداد التي فرضتها حرب إيران. وقد أتاح تحسن التدفق للمصافي الهندية مجالاً أوسع للاختيار بين الخامات المتاحة. وقال مصدر في قطاع التكرير الهندي إن تكلفة الخام الروسي بعد وصوله أصبحت مماثلة لبعض الخامات الشرق أوسطية، ولا سيما الخام العراقي. وأضاف المصدر أن مشتريات المصافي من النفط الروسي قد تظل منخفضة في الأشهر المقبلة إذا استمرت هذه المقارنة في التكلفة. واختصر المصدر سياسة الشراء بقوله: «سنشتري ممن يقدم لنا أسعاراً أفضل».

يأتي تغير مزيج الواردات في وقت تتعامل فيه الهند مع مسار متبدل للعقوبات الأمريكية على مشتري النفط الروسي. ووقّع الرئيس الأمريكي قانون غراهام في 18 سبتمبر، ثم أصدر أمراً تنفيذياً في 16 أكتوبر تضمن إعفاءات من أحكام الرسوم والعقوبات والقيود الواردة فيه. ونص الأمر على استمرار الإعفاءات إلى أن يقرر الرئيس أو وزير الخارجية اتخاذ إجراء آخر. ولا يثبت تزامن توقيع القانون مع تغير الواردات أن العقوبات تسببت في تراجع المشتريات الروسية خلال سبتمبر. وذكرت رويترز أن المنافسة مع الصين، وتحسن الإمدادات عبر هرمز، وتقارب تكلفة الخام الروسي الواصل مع بعض الخامات الشرق أوسطية كانت ضمن العوامل المرتبطة بالتحول.

وتظل خيارات التوريد ذات أهمية خاصة لبلد يعتمد على الواردات لتأمين نحو 90% من احتياجاته النفطية، فيما كان نحو نصف الإمدادات يمر عبر مضيق هرمز، بحسب أسوشيتد برس. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الهندية إن نيودلهي تسعى «بنشاط إلى مصادر جديدة للنفط الخام والطاقة لتعزيز أمنها الطاقي»، مشيراً إلى أن فنزويلا أصبحت مورداً مهماً في الأسابيع الأخيرة. وأوردت الوكالة أن خام برنت بلغ 89 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، ارتفاعاً من أقل بقليل من 73 دولاراً قبل أسبوع، بالتزامن مع تعطل حركة الناقلات عبر المضيق في سياق الحرب الإقليمية. وتنشر خلية التخطيط والتحليل النفطي التابعة لوزارة النفط الهندية تقارير شهرية عن النفط والغاز، بينها تقرير سبتمبر 2026. ويحدد تقويم وزارة الإحصاء إصدار بيانات مؤشر الإنتاج الصناعي التالي في 28 نوفمبر 2026.