جيوسياسيةمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

قيود أمريكية على مختبرات اعتماد الإلكترونيات تبدأ في 2028 وتهدد بكلفة أعلى

الحقائق الرئيسية

1يبدأ تطبيق قيود لجنة الاتصالات الفيدرالية في 1 ديسمبر 2028.
2نسبت رويترز إلى رئيس اللجنة أن 82% من الإلكترونيات اختُبرت في الصين خلال 2025.
3قال رئيس اللجنة إن أقل من 4% من الأجهزة الإلكترونية كانت تُختبر في مختبرات داخل الولايات المتحدة، وفق تقرير رويترز المنشور في 7 أكتوبر 2026.
4دخلت التدابير الصينية ضد شركة كومبلاينس تيستينغ حيز التنفيذ في 5 أغسطس 2026.

صوّتت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في 29 أكتوبر 2026 على قيود تخص الاعتراف بمختبرات الاختبار وهيئات اعتماد الاتصالات وهيئات اعتماد المختبرات في اقتصادات تصفها واشنطن بغير المتبادلة. ويبدأ تطبيق القيود في 1 ديسمبر 2028، حين يُحظر الاعتراف بهذه الجهات وإجراء أنشطة الاختبار والاعتماد ذات الصلة باللجنة داخل تلك الاقتصادات. وقالت وزارة التجارة الصينية إن الإجراء يضر بمصالح الصين وشركاء تجاريين آخرين، ويهدد استقرار سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية. وتنبع أهمية القرار من دور المختبرات في مسار اعتماد الأجهزة الإلكترونية المخصصة للبيع والاستخدام في الولايات المتحدة. وبحسب رئيس اللجنة بريندان كار، اختُبر 82% من الإلكترونيات في الصين خلال 2025، وفق ما نقلته رويترز.

لا يقتصر نطاق القرار على المختبرات الصينية، بل يشمل الجهات الواقعة في أي اقتصاد لا تربطه بالولايات المتحدة اتفاقية اعتراف متبادل أو اتفاق تجاري متبادل مماثل. ويحدد السجل الفيدرالي الأمريكي هذه الصفة بالافتقار إلى أحد هذين النوعين من الاتفاقات. وبذلك يرتبط معيار الاعتراف بالترتيبات المتبادلة بين واشنطن والاقتصاد المعني، لا بمجرد إتاحة الوصول إلى مرافق الاختبار الأمريكية. وقالت اللجنة إن المختبرات تراجع الأجهزة المقرر بيعها أو استخدامها في الولايات المتحدة ضمن برنامج اعتماد المعدات لديها. ويمثل هذا المسار جزءاً من متطلبات دخول الأجهزة إلى السوق الأمريكية.

وبررت اللجنة أهمية عمل المختبرات وهيئات الاعتماد بدورها في التحقق من امتثال المنتجات لمتطلبات السلامة والترددات والأمن القومي. وقال كار إن هذا الموقع في مسار الاعتماد يمنح المختبرات إمكانية الاطلاع على معلومات حساسة وسرية عن المنتجات قبل طرحها في السوق، وأحياناً قبل دخولها السوق بأشهر. ويضع هذا التبرير المسألة في إطار الرقابة على المعلومات والمنتجات، إلى جانب موقع الاختبارات في سلاسل توريد الإلكترونيات. وفي تقدير منفصل نقله كار، كانت مختبرات داخل الولايات المتحدة تختبر أقل من 4% من الأجهزة الإلكترونية، بحسب تقرير رويترز المنشور في 7 أكتوبر 2026. ويأتي هذا الرقم إلى جانب تقديره بأن الصين استحوذت على اختبار 82% من الإلكترونيات في 2025.

وحذرت بكين من أن نقل الاختبارات قسراً قد يرفع تكاليف الشركات ويطيل مدد تسليم المنتجات ودورات تحديثها. وقالت وزارة التجارة الصينية إن هذه الأعباء قد تنعكس في نهاية المطاف على الشركات والمستهلكين الأمريكيين. وأضافت أن التدابير «تضر بشدة بمصالح الصين وشركاء تجاريين آخرين، وتربك بشدة استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، وتزعزع بشدة استقرار سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية». ولم تحدد الوزارة تقديراً رقمياً للكلفة أو مدة التأخير المحتملة. لكن تحذيرها يربط الأثر المتوقع مباشرة بعمليات الاختبار والتسليم وتحديث المنتجات.

وقالت الصين إنها سبق أن اقترحت التفاوض على اتفاق ثنائي للاعتراف المتبادل، وأبدت استعدادها لمعالجة المسألة بالتشاور. وفي المقابل، طالبت واشنطن بإلغاء الإجراءات فوراً، وحذرت من تدابير مضادة إذا واصلت الولايات المتحدة التحرك من جانب واحد. ويضع هذا التهديد قرار اللجنة ضمن سلسلة من التوترات التجارية بين البلدين في قطاع التكنولوجيا. وكانت بكين قد أدرجت شركة الاختبار الأمريكية «كومبلاينس تيستينغ» على قائمة التدابير المضادة، ومنعت الجهات والأفراد داخل الصين من التعامل معها أو التعاون معها. ودخل ذلك الإجراء الصيني حيز التنفيذ في 5 أغسطس 2026.