أرباح شركات STOXX 600 مرشحة للنمو 23.6% في الربع الثالث
الحقائق الرئيسية
تتجه أرباح الشركات الكبرى المدرجة في مؤشر STOXX 600 إلى تسجيل ثاني أقوى نمو فصلي خلال أربع سنوات، مع توقع ارتفاعها 23.6% في المتوسط خلال الربع الثالث، وفق تقرير رويترز المستند إلى بيانات LSEG I/B/E/S. ويستند التقدير إلى نتائج 144 شركة أعلنت أرقامها حتى 29 أكتوبر، إلى جانب تقديرات الشركات التي لم تعلن بعد. وتضع هذه القراءة الموسم بين الأقوى منذ عام 2022، لكنها لا تعني أن النمو موزع بالتساوي على الشركات أو القطاعات. فالتوقع الإجمالي يستفيد بدرجة كبيرة من قفزة أرباح الطاقة. أما خارج هذا القطاع، فتبدو الزيادة المتوقعة أقل، وإن ظلت أعلى من متوسط الفصول السابقة.
وتقل الزيادة المتوقعة قليلاً عن نمو أرباح الربع السابق، الذي بلغ 23.9%. غير أن الرقم الإجمالي يخفي تفاوتاً واضحاً في مصادر النمو؛ إذ يتوقع التقرير ارتفاع أرباح قطاع الطاقة 139% على أساس سنوي في الربع الثالث. ويربط التقرير هذه القفزة بارتفاع أسعار الطاقة بفعل حرب إيران، إلى جانب هوامش تكرير قياسية. ويعني ذلك أن جزءاً كبيراً من قوة موسم الأرباح يرتبط بأداء قطاع واحد وبعوامل الطاقة والتكرير. لذلك يظل نمو الشركات خارج الطاقة مقياساً مهماً لمدى اتساع التحسن بين مكونات المؤشر.
وباستثناء الطاقة، يُتوقع أن تنمو أرباح بقية شركات المؤشر 9.8% في الربع الثالث، متجاوزة متوسط نموها البالغ 7.1% خلال الأرباع الستة عشر السابقة. ويقدم هذا التقدير صورة أكثر اعتدالاً من رقم المؤشر الكلي، لكنه يشير أيضاً إلى تحسن خارج القطاع الذي يقود القفزة. وعلى جانب الإيرادات، يتوقع التقرير ارتفاع إيرادات الشركات الأوروبية الكبرى 13.6% على أساس سنوي، في أفضل أداء منذ الربع الثالث من 2022. ويعزز نمو الإيرادات الصورة الإيجابية للموسم، فيما تبقى أرباح الطاقة العامل الأبرز وراء قوة المتوسط الإجمالي. ولا تتوزع التوقعات الإيجابية على القطاعات كلها.
يتوقع التقرير نمو الأرباح في 8 قطاعات من أصل 10، بينما يُرجح انكماشها في العقارات والقطاعات الاستهلاكية الدورية، ومنها السيارات والتجزئة والترفيه. وتكشف هذه الفجوة عن اختلاف مسارات الشركات داخل المؤشر، رغم قوة التقدير الإجمالي. وفي تحديث صدر في 16 أكتوبر، خفّض المحللون توقع أرباح السلع الاستهلاكية الدورية من نمو 26% إلى انكماش 2.6% في الربع الثالث. وجاء التعديل بعد تراجع تسليمات فولكسفاغن وبي إم دبليو، ولا سيما مع ضعف الطلب في الصين. وفي المقابل، رفعوا توقع نمو أرباح التكنولوجيا إلى 32.7% من 24.4%، بعدما تجاوزت ASML وإريكسون تقديرات السوق.
وتعكس هذه التعديلات تبايناً بين شركات تتلقى دعماً من نتائج قوية وأخرى تواجه ضعف الطلب في أسواق رئيسية. وقال استراتيجي الأسهم العالمية في سيتي ديفيد غرومان إن قوة التوقعات واتساعها كانا «أقوى من المعتاد وعلى نحو غير مألوف». وأضاف أن هذا قد يدفع المستثمرين إلى التركيز على التوجيهات المستقبلية للشركات، بدلاً من الاكتفاء بمقارنة نتائج الربع الثالث بتقديرات السوق. وتوفر نتائج Airbus مثالاً على أداء شركة أعلنت أرقامها خلال الموسم؛ إذ ارتفعت إيراداتها في الأشهر التسعة الأولى من 2026 بنسبة 7% إلى 50.6 مليار يورو، مقابل 47.4 مليار يورو في الفترة نفسها من 2025. وقالت الشركة إن نتائج الأشهر التسعة تعكس «المسار التصاعدي لزيادة الإنتاج المدني والعسكري، بدعم من طلب قوي عبر محفظة منتجاتنا».
وعلى صعيد السوق، لامس مؤشر STOXX 600 أعلى مستوياته في أكثر من شهر يوم الخميس، مع إسهام تقارير الأرباح القوية في رفع المعنويات. وكانت شركات الدفاع والطاقة بين أبرز الرابحين، بحسب رويترز. ويأتي تحرك المؤشر بالتزامن مع موسم تتفاوت فيه النتائج والتوقعات بين القطاعات، فيما تمنح قفزة الطاقة دعماً كبيراً للأرقام المجمعة. وتترقب الأسواق، في 29 أكتوبر، إعلان Amazon وIntel نتائجهما بعد إغلاق الأسواق الأميركية. ويواصل المستثمرون متابعة إنفاق شركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي مع صدور تلك النتائج.