جيوسياسيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ترخيص أمريكي يتيح تصفية معاملات مصرف التنمية العراقي حتى 1 ديسمبر

الحقائق الرئيسية

1يسمح الترخيص بتصفية المعاملات المشمولة حتى 1 ديسمبر 2026.
2أصدرت الخزانة الترخيص المعدل في 29 أكتوبر 2026.
3أدرجت الخزانة المصرف بالعقوبات في 15 أكتوبر 2026 بموجب الأمر التنفيذي 13902.
4منع البنك المركزي العراقي المصرف من التعامل بالدولار بأي شكل في 22 أكتوبر.

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 29 أكتوبر إصدار الترخيص العام المعدل FF-1، الذي يجيز تصفية معاملات محددة تشمل مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل العراقي. ويسمح الترخيص بإجراء المعاملات اللازمة عادةً لتصفية التعاملات مع المصرف والكيانات التي يملك فيها حصة مباشرة أو غير مباشرة لا تقل عن 50%، حتى الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي في 1 ديسمبر 2026. ولا ينص الإجراء على أمر عام بإنهاء جميع التعاملات مع المصرف، بل يمنح إذناً محدوداً لتصفية المعاملات المشمولة. ويشترط إيداع أي دفعة لشخص محظور في حساب مجمّد وفق اللوائح الأمريكية. كما لا يجيز الترخيص معاملات محظورة أخرى تشمل أشخاصاً غير المحددين فيه ما لم يصدر إذن منفصل.

حل الترخيص FF-1 محل الترخيص السابق FF، الذي صدر في 15 أكتوبر، وألغى أثره بالكامل اعتباراً من 29 أكتوبر. ويأتي التعديل بعد إدراج الخزانة المصرف على قائمة العقوبات في 15 أكتوبر بموجب الأمر التنفيذي 13902. وقالت الوزارة إن أساس الإدراج هو عمل المصرف في القطاع المالي الإيراني، وهو توصيف أمريكي للإجراء. وبهذا، يحدد الترخيص الجديد نطاقاً وموعداً لتصفية المعاملات المسموح بها بعد الإدراج. ويظل أي تعامل خارج ما يجيزه النص خاضعاً لقواعد العقوبات أو يتطلب إذناً منفصلاً.

بررت الخزانة إدراج المصرف باتهامات تتعلق بخدمات مالية لإيران والوصول إلى الدولار. وقالت إن المصرف «يقدم خدمات تيسير مالي وإمكانية الوصول إلى الدولار الأمريكي لإيران»، وإنه أساء استخدام وصوله إلى مزاد التحويلات الدولارية الذي أُلغي لاحقاً. وأضافت الوزارة أن المصرف يستخدم رأس مال إيران في نشاطه، ثم يحول الأرباح إلى إيران بالدولار كل شهر. وتبقى هذه ادعاءات نسبتْها الخزانة إلى المصرف ضمن إعلان العقوبات. كما ربطت الوزارة الإدراج بقاعدة أوسع لحظر الأصول، تشمل الكيانات التي يملكها شخص أو أكثر من الأشخاص المحظورين بنسبة 50% أو أكثر، مباشرة أو بصورة غير مباشرة.

رفض المصرف اتهامات الخزانة في بيان نُقل في 16 أكتوبر، وقال إنه مستعد للتعاون مع البنك المركزي العراقي والخزانة الأمريكية عبر القنوات الرسمية والقانونية. وذكر المصرف أن حماية المودعين والعملاء أولوية. وجاء رده بعد يوم من إعلان واشنطن إدراجه، وقبل صدور الترخيص المعدل في 29 أكتوبر. وفي إعلان العقوبات، وضعت الخزانة الإجراء ضمن عملية «الإقصاء الاقتصادي»، التي قالت إنها أُعلنت في 24 أغسطس لاستهداف قنوات الإيرادات والتمويل الإيرانية. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت حينها إن «الخناق يضيق على الاقتصاد الإيراني، ولا يستطيع حتى حلفاء إيران المزعومون إنقاذه».

وسبق التعديل الأمريكي إجراء محلي بشأن تعامل المصرف بالدولار. ففي 22 أكتوبر، منع البنك المركزي العراقي مصرف التنمية الدولي من التعامل بالدولار «بأي شكل»، ووجّه الأمر إلى المصارف المرخصة والمؤسسات المالية غير المصرفية. وصدر القرار عن دائرة الرقابة على المصارف في البنك المركزي، وفق ما نقلته وكالة شفق نيوز. وبذلك جاء قرار البنك المركزي بعد إدراج واشنطن المصرف بستة أيام، فيما أتى الترخيص المعدل الأمريكي بعد القرار العراقي بأسبوع. وتزامنت هذه الإجراءات مع تحركات أوسع في سوق الصرف العراقية خلال أكتوبر.

وفي سياق سوق الصرف، قال محافظ البنك المركزي العراقي في 29 أكتوبر إن الفجوة بين السعر الرسمي للدينار وسعره في السوق الموازية تراجعت إلى 9%، من نحو 24%. وكان البنك المركزي قد رفع في أوائل أكتوبر سعر بيع الدولار للجمهور إلى 1,520 ديناراً، مقارنة بنحو 1,320 ديناراً سابقاً. وتضع هذه الأرقام قرار منع المصرف من التعامل بالدولار ضمن فترة شهدت تغييراً في السعر الرسمي واتساعاً ثم تراجعاً في الفجوة بين السعرين. ولم يربط المحافظ في التصريح المنقول بين هذه المؤشرات وبين الترخيص الأمريكي. أما الترخيص فيحدد موعد انتهاء الإذن بتصفية المعاملات المشمولة عند 1 ديسمبر 2026.