اقتصاد كليمتوسط•30 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

أسعار المنازل البريطانية تستقر في أكتوبر ونموها السنوي يهبط إلى 0.5%

الحقائق الرئيسية

1استقرت أسعار المنازل شهرياً عند 0.0% في أكتوبر بعد انخفاض 0.3% في سبتمبر.
2تباطأ النمو السنوي إلى 0.5% في أكتوبر من 0.8% في سبتمبر، وهو الأضعف منذ يناير 2024.
3بلغ متوسط سعر المنزل غير المعدل موسمياً 273,566 جنيهاً إسترلينياً في أكتوبر.
4سعر بنك إنجلترا القائم 3.75%، والاجتماع المقبل مقرر في 5 نوفمبر 2026.

أفادت Nationwide في 30 أكتوبر بأن أسعار المنازل البريطانية بقيت دون تغيير شهرياً في أكتوبر بعد التعديل الموسمي، عقب انخفاضها 0.3% في سبتمبر. وفي الوقت نفسه، تباطأ نمو الأسعار السنوي إلى 0.5% من 0.8%، مسجلاً أضعف وتيرة منذ يناير 2024. ويشير اختلاف القراءتين إلى سوق لم يسجل هبوطاً شهرياً جديداً، لكنه يواصل فقدان الزخم على أساس سنوي. وبلغ متوسط السعر غير المعدل موسمياً 273,566 جنيهاً إسترلينياً، مقابل 274,251 جنيهاً في سبتمبر. وربطت الشركة تباطؤ النشاط ونمو الأسعار جزئياً بالخلفية الاقتصادية غير اليقينية.

وقالت Nationwide إن توقعات الأسواق المالية برفع سعر الفائدة أبقت ضغطاً صعودياً على أسعار السوق التي تستند إليها تسعيرات الرهن العقاري. ويأتي ذلك فيما يبلغ سعر بنك إنجلترا الرسمي 3.75%، بعد تصويت لجنة السياسة النقدية في سبتمبر بأغلبية 6 مقابل 3 للإبقاء عليه عند هذا المستوى. وصوّت الأعضاء الثلاثة المعارضون لزيادة قدرها 0.25 نقطة مئوية إلى 4%. وذكرت تغطية MoneyWeek أن معظم الاقتصاديين يتوقعون رفعاً إلى 4%، لكن ذلك يظل توقعاً منسوباً إليهم وليس قراراً معلناً. كما ارتفع تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.5% في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، من 3.1% حتى أغسطس، وفق الأرقام التي أوردتها التغطية.

وقالت Nationwide إن التوترات الجيوسياسية والصراع في الشرق الأوسط يرفعان أسعار الطاقة ويغذيان مخاوف التضخم، ضمن العوامل التي تزيد عدم اليقين الاقتصادي. وكان بنك إنجلترا قد أشار في محضر سبتمبر إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية منذ تقرير السياسة النقدية الصادر في يوليو؛ إذ زاد سعر خام برنت الفوري 36% والغاز البريطاني بالجملة 78% خلال الفترة المذكورة. وعند إغلاق 14 سبتمبر، بلغ برنت 106 دولارات للبرميل، فيما وصل الغاز البريطاني بالجملة إلى 207 بنسات للثيرم. وفي سياق التضخم، قال البنك إن المعدل السنوي بلغ 3.1% في أغسطس، ورجح ارتفاعه في الأرباع المقبلة، مع استمرار توجيه السياسة النقدية لإعادته إلى هدف 2% على نحو مستدام. ثم أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع التضخم إلى 3.5%، وكان الوقود والنقل من أبرز المساهمين في الزيادة.

وأظهرت مؤشرات العقارات قراءات متفاوتة بين أسعار الطلب والأسعار المسجلة. ففي مسح Rightmove الممتد من 13 سبتمبر إلى 10 أكتوبر، ارتفعت أسعار الطلب 1% عن الشهر السابق، بعد زيادة 0.7% في الفترة السابقة؛ لكن الزيادة بقيت دون متوسط أكتوبر البالغ 1.3%. وانخفضت المبيعات المتفق عليها 8% مقارنة بمستواها قبل عام. وقال خبير العقارات في Rightmove إن ارتفاع تكاليف الرهن بدأ يضغط على القدرة على الشراء حتى في المناطق الأقل سعراً. وارتفع متوسط فائدة الرهن الثابت لعامين إلى 5.55% في أكتوبر من 5.29%، مقارنة بـ4.25% في فبراير قبل اندلاع الحرب في إيران.

وفي البيانات الرسمية المتأخرة عن مؤشر Nationwide، بلغ متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة 273 ألف جنيه إسترليني في أغسطس، بزيادة سنوية 0.9%، بعدما سجل النمو 1.2% في يوليو. وسجلت لندن أضعف أداء سنوي بين المناطق الإنجليزية، مع انخفاض الأسعار 2.2% في الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، وتراجع أسعار الشقق 5.0%. وأظهرت مؤشرات المعروض أن إعلانات البيع الجديدة زادت 1% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، لكنها انخفضت 1% عن سبتمبر من العام السابق. كما بلغ متوسط مدة بقاء العقار المعروض في السوق 69.3 يوماً. وتقدم هذه القراءات صورة إضافية عن تباطؤ السوق، إلى جانب استمرار ضعف استفسارات المشترين الجدد الذي أشار إليه مسّاحون في تقرير Nationwide.

وقالت Nationwide إن المؤشرات الاستشرافية تنذر بمزيد من الضعف على المدى القريب، وإن مسّاحين أفادوا بأن استفسارات المشترين الجدد ما زالت ضعيفة، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين في أكتوبر. وأضاف كبير اقتصاديي الشركة أن السوق قد يستعيد زخمه بعد انحسار صدمة الطاقة، مشيراً إلى صمود الاقتصاد والتوظيف والدخول الحقيقية ومتانة ميزانيات الأسر. وقال: «ما إن تتلاشى صدمة الطاقة، توجد أسباب وجيهة للاعتقاد بأن السوق سيستعيد زخمه». وتتركز المحطة التالية في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 5 نوفمبر. وينشر بنك إنجلترا في ذلك اليوم ملخص الاجتماع ومحضره وتقرير السياسة النقدية، فيما يبقى سعر الفائدة القائم عند 3.75% حتى صدور القرار.