القروض المتعثرة في مؤشر القروض الأمريكية تقفز إلى 131 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
بلغت قيمة القروض في مؤشر «مورنينغستار» للقروض ذات الرافعة المالية، والمسعرة بأقل من 80 سنتاً للدولار، 131 مليار دولار في 29 أكتوبر 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2020. ويُستخدم سعر يقل عن 80 سنتاً للدولار عتبة شائعة لتصنيف القرض ضمن فئة التعثر، بحسب تقرير «أكسيوس». وصعدت هذه القروض إلى 8.3% من إجمالي القروض القائمة بالقيمة، مقارنة مع 4.3% في نهاية 2025 و3.4% قبل عام. وتشير الزيادة إلى أن مزيداً من الشركات قد يواجه خطر التخلف عن السداد، لكنها لا تعني وحدها أن السوق يمر بأزمة نظامية. وقال التقرير إن مستوى التعثر لا يزال أدنى مما كان عليه في 2020 وخلال الأزمة المالية في 2008.
يقيس المؤشر قروضاً يتداولها المستثمرون، مُنحت لشركات مثقلة بالديون وذات تصنيفات ائتمانية ضعيفة، وغالباً ما تكون مدعومة من شركات ملكية خاصة. وتختلف هذه الفئة عن القروض التي لا تتغير كلفتها مع أسعار السوق، إذ إن معظم القروض ذات الرافعة المالية تحمل أسعار فائدة متغيرة. لذلك ترتفع مدفوعات المقترضين عندما ترتفع الفائدة، فيما تصبح إعادة تمويل القروض القائمة أكثر كلفة. وعزت تغطية «أكسيوس» الضغوط إلى سنوات من ارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي، وما ترتب عليهما من زيادة أعباء خدمة الدين وإعادة التمويل. وقالت مارينا لوكاتسكي، رئيسة الأبحاث العالمية للائتمان والملكية الخاصة الأمريكية في «PitchBook»، إن الشركات اضطرت إلى تخصيص حصة أكبر من أرباحها لمجرد دفع الفائدة مع ارتفاع المعدلات.
يتركز جانب كبير من القروض المتعثرة في قطاع البرمجيات، الذي يمثل 32% منها، رغم أن وزنه لا يتجاوز 12% من مؤشر القروض. وذكر التقرير أن مخاوف المستثمرين من أثر الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال شركات البرمجيات من العوامل المرتبطة بهذا التركّز. وتضع هذه الفجوة القطاع في بؤرة الضغوط داخل المؤشر، إذ إن حصته من القروض المتعثرة تزيد كثيراً على حصته من المؤشر ككل. ولا يورد التقرير حكماً بأن القروض المتعثرة ستتحول بالضرورة إلى حالات تخلف عن السداد، لكنه يربط اتساعها بزيادة عدد الشركات المعرضة لهذا الخطر. ويظل ذلك تطوراً داخل سوق القروض ذات الرافعة المالية، مع بقاء المستوى الإجمالي دون قمم 2020 و2008.
يبرز جدول الاستحقاقات تحدياً قريباً للمقترضين، إذ يحين موعد استحقاق 53% من حجم القروض المتعثرة خلال السنوات الثلاث التالية لتقرير 29 أكتوبر. وهذا يعني أن الشركات المعنية ستحتاج إلى إعادة تمويل جزء كبير من ديونها خلال تلك الفترة، في وقت ترتفع فيه كلفة الاقتراض وإعادة التمويل. ويمثل اجتماع الاستحقاقات مع ارتفاع مدفوعات الفائدة اختباراً لقدرة الشركات على خدمة ديونها، خصوصاً أن القروض ذات الرافعة المالية في الغالب متغيرة الفائدة. ونقل التقرير عن لوكاتسكي أن الشركات أصبحت تنفق حصة أكبر من أرباحها على الفائدة، كما أشار إلى ارتفاع تكلفة إعادة التمويل. ووصف التقرير المخاطر بأنها كبيرة، من دون أن يربطها بتوقع مؤكد للتخلف عن السداد.
جاءت بيانات القروض بالتزامن مع إعلان مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما بمعدل سنوي قدره 3.4% في الربع الثالث من 2026، بعد نمو 2.2% في الربع الثاني. ووصف المكتب قراءة الربع الثالث بأنها تقدير أولي، وحدد 25 نوفمبر موعداً للإصدار التالي للناتج المحلي. وفي بيانات سبتمبر، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي العام 0.5% عن الشهر السابق، فيما زاد المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، 0.3%. ومن المقرر صدور تقرير الدخل الشخصي والإنفاق لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر. وأبقى الاحتياطي الفيدرالي في قراره الصادر في 28 أكتوبر نطاق سعر الفائدة المستهدف على الأموال الفيدرالية بين 3.75% و4%، على أن يسري التنفيذ في 29 أكتوبر. ويعقد البنك المركزي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر 2026.