واردات آسيا من الغاز المسال مرشحة لبلوغ 23.31 مليون طن في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
تتجه واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى 23.31 مليون طن في أكتوبر 2026، لتسجل أعلى إجمالي شهري منذ يوليو، في وقت بلغ فيه السعر الفوري للتسليم إلى شمال آسيا 29.30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر. ونقلت رويترز أن السعر سجل أعلى مستوى منذ ديسمبر 2023، مقترباً من ثلاثة أمثال 10.40 دولاراً المسجلة في أواخر فبراير، قبل بدء الصراع مع إيران. وتشير التوقعات إلى أن زيادة الشحنات الآسيوية تأتي بالتزامن مع سوق فورية مرتفعة الكلفة، ما يضع الأسعار وحجم الإمدادات في صدارة متابعة مستوردي الغاز. وتوقع محللو Kpler وصول الشحنات الصينية إلى 5.47 مليون طن في أكتوبر، مقابل 5.20 مليون طن في سبتمبر. وتُظهر الأرقام أن ارتفاع الواردات المتوقعة لا يعني عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الاضطراب.
وبحسب تقرير سوق الغاز للربع الثالث من 2026، قالت وكالة الطاقة الدولية إن تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز تعطلت بعد اندلاع الحرب في نهاية فبراير. وكان المضيق يمرر قبل ذلك ما يقارب 20% من الإمدادات العالمية للغاز المسال، ما جعل تعطل حركة الشحن عاملاً مركزياً في تقلب الأسعار. وذكرت الوكالة أن الأسعار الفورية في آسيا وأوروبا سجلت خلال مارس أعلى متوسطات شهرية منذ يناير 2023. ثم تراجعت الأسعار في الربع الثاني من 2026، لكنها ظلت أعلى بكثير من مستويات 2025. وفي تقدير منفصل نقلته رويترز في 12 أكتوبر، ارتفعت أسعار الغاز القياسية الأوروبية بأكثر من 150% خلال 2026 حتى ذلك التاريخ، مع احتجاز اضطرابات الشحن عبر المضيق ما يقارب 20% من صادرات الغاز المسال العالمية من قطر والإمارات. وأسهم ذلك في زيادة التنافس على الشحنات الفورية، وفقاً لرويترز.
وتبرز بيانات أكتوبر الآسيوية في سياق سوق شهدت تحركات متباينة بين الأسعار وحجم الواردات. فالتوقع البالغ 23.31 مليون طن يضع واردات المنطقة عند أعلى مستوى منذ يوليو، حين سجلت 23.38 مليون طن، أي أقل بقليل من إجمالي يوليو. وفي الصين، تقارن الشحنات المتوقعة البالغة 5.47 مليون طن في أكتوبر بواردات 5.20 مليون طن في سبتمبر. لكن السعر الفوري في شمال آسيا، وفق رويترز، بلغ 29.30 دولاراً للأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، مقابل 10.40 دولاراً في أواخر فبراير. ويعادل المستوى الأخير نحو ثلاثة أمثال سعر ما قبل الصراع، كما يمثل أعلى قراءة منذ ديسمبر 2023. وتجمع هذه المقارنات بين توقع ارتفاع تدفقات الواردات الآسيوية وبقاء سعر الشراء الفوري عند مستوى مرتفع قياساً إلى مطلع العام.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انكماش الطلب العالمي على الغاز بنحو 0.5% في 2026، أو ما يعادل 20 مليار متر مكعب، مع انخفاض الطلب الآسيوي بالوتيرة نفسها. أما في أوروبا، فتتوقع الوكالة تراجع الطلب بأكثر من 2% خلال العام، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الغاز يُرجح أن يقلص الاستهلاك. وفي آسيا، يمكن أن تدفع الأسعار الأعلى إلى التحول نحو الفحم، بحسب تقرير الوكالة. ويضع هذا التوقع نمو الواردات الآسيوية في أكتوبر ضمن صورة سنوية تتوقع فيها الوكالة انكماش الطلب الإقليمي، مع استمرار الضغوط السعرية التي قد تؤثر في خيارات الوقود. وتختلف أفق المقارنة هنا عن قراءة الواردات الشهرية: الأولى تقدير سنوي للطلب، والثانية توقع لشحنات أكتوبر.
وعلى جانب الإمدادات، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تبقى تجارة الغاز المسال العالمية مستقرة إلى حد بعيد على أساس سنوي في 2026. لكنها حذرت من أن أي تأخير في استعادة صادرات الخليج قد يدفع السوق إلى أول تراجع سنوي في الإمدادات العالمية منذ 2012. ويربط هذا التحذير مسار المعروض بتوقيت تعافي صادرات المنطقة، في وقت ما زالت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز محوراً لتقلب الأسعار. وتكتسب الشحنات الآسيوية المتوقعة في أكتوبر أهمية ضمن هذا المشهد، بينما تشير الوكالة إلى أن إجمالي التجارة العالمية قد يبقى قريباً من مستواه السنوي السابق. ولا تقدم توقعات الوكالة موعداً محدداً لتعافي صادرات الخليج؛ بل تحدد التأخير في استعادتها بوصفه مخاطرة على إجمالي المعروض في 2026.