إيرادات Intel تقفز 21% إلى 16.5 مليار دولار مع تراجع صافي الدخل
الحقائق الرئيسية
أعلنت Intel إيرادات بلغت 16.5 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بزيادة 21% عن 13.7 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفق بيان النتائج الذي نقلته ناسداك. لكن نمو المبيعات لم يصاحبه ارتفاع في صافي الدخل المنسوب إلى الشركة؛ إذ بلغ 3.3 مليارات دولار، انخفاضاً من 4.1 مليارات قبل عام، بتراجع 18%. وتباينت مقاييس ربحية السهم: فقد هبطت الربحية المخففة وفق المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً إلى 0.60 دولار من 0.90 دولار، بينما ارتفعت الربحية وفق المقاييس غير المتوافقة معها إلى 0.52 دولار من 0.23 دولار. وتُظهر هذه النتائج مسارين مختلفين بين الإيرادات والأرباح المحاسبية من جهة، والربحية المعدلة من جهة أخرى. وفي جلسة الخميس 29 أكتوبر، هبط سهم Intel 14%، بحسب رويترز، بعد إعلان أثر الانفجار وتوقعات الشركة للربع المقبل.
كان التباين الأوضح بين أعمال مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وأعمال رقائق الحواسيب الشخصية. فقد ارتفعت إيرادات قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي 78% إلى 7.3 مليارات دولار في الربع الثالث، فيما تراجعت إيرادات مجموعة حوسبة العملاء والذكاء الاصطناعي المادي 5% إلى 8.1 مليارات دولار، وفق بيان الشركة. وقال المدير المالي ديفيد زينسنر إن إيرادات مراكز البيانات سجلت أقوى نمو لها خلال 15 عاماً. وفي المقابل، أفادت رويترز بأن مبيعات أعمال رقائق الحواسيب الشخصية انخفضت 5% إلى 8.10 مليارات دولار، دون تقديرات المحللين البالغة 8.98 مليارات دولار. وبهذا، جاء الضعف في أعمال الحواسيب الشخصية إلى جانب التوسع السريع في مراكز البيانات، فيما لم يمنع نمو الأعمال الأخرى تراجع إيرادات مجموعة حوسبة العملاء والذكاء الاصطناعي المادي.
وسجلت Intel فاوندري، ذراع التصنيع التابعة للشركة، إيرادات بلغت 6.7 مليارات دولار، بزيادة 58% على أساس سنوي، بحسب بيان النتائج. وقال الرئيس التنفيذي ليب-بو تان إن الطلب على معالجات Intel لا يزال قوياً رغم الرياح المعاكسة في سوق الحواسيب، مضيفاً أن الأولوية هي زيادة الإمدادات لتلبية الطلب على معالجات زيون. كما قال زينسنر إن إيرادات الشركة وهامشها الإجمالي وربحية السهم تجاوزت توجيهات Intel للربع، إلى جانب قوة نمو إيرادات مراكز البيانات. لكن رويترز أفادت بأن انفجاراً في مصنع الشركة بكريات غات سيقتطع نحو 600 مليون دولار من الإيرادات على مدى ربعين، فيما كانت Intel لا تزال تقيّم الأثر المالي الكامل. وأدى الانفجار، وفقاً لرويترز، إلى مقتل شخصين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، وتوقفت المنشأة أسبوعين قبل أن تخطط الشركة لاستئناف زيادة الإنتاج بحلول نهاية الأسبوع.
انعكس أثر الانفجار على توقعات Intel للربع الرابع، إذ قالت الإدارة إن إيرادات تلك الفترة ستنخفض بنحو 300 مليون دولار، وإن هامش الربح الإجمالي سيتراجع بنحو 200 نقطة أساس بسببه. كما توقعت أثراً مماثلاً على الإيرادات في الربع الأول، بحسب رويترز. وفي توقعاتها المعلنة للربع الرابع من 2026، وضعت الشركة الإيرادات بين 15 و16 مليار دولار، وربحية السهم المخففة وفق المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً عند 0.10 دولار، والربحية وفق المقاييس غير المتوافقة معها عند 0.25 دولار. ووصفت رويترز التوجيه للربع الرابع بأنه جاء دون التوقعات، وهو ما جعل مسار النمو القريب موضع تركيز المستثمرين رغم الزيادة السنوية في إيرادات الربع الثالث. وقال المدير المالي ديفيد زينسنر إن تباطؤ سوق الحواسيب الشخصية سيستمر على الأقل خلال النصف الأول من العام المقبل، وإن Intel ستواصل الاستثمار في الطاقة الإنتاجية ورأس المال العامل لزيادة الإمدادات.
وتعتزم Intel توسيع إنفاقها على الطاقة التصنيعية؛ فقد رفعت توقع الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى 20 مليار دولار، من 18 ملياراً في يوليو، وتتوقع زيادة كبيرة في إنفاق 2027، وفقاً لرويترز. وأشارت رويترز إلى أن أسهم Intel كانت قد ارتفعت بأكثر من الضعف خلال العام حتى 29 أكتوبر، وأن هبوطاً مماثلاً في جلسة الجمعة كان سيخفض قيمتها السوقية بأكثر من 80 مليار دولار. كما تراجعت أسهم شركات أخرى لأشباه الموصلات بين 1% و6% في التداولات الممتدة بعد توقعات Intel، بحسب الوكالة. وفي بيانات Intel، بلغ سعر إغلاق السهم 95.53 دولار في 28 أكتوبر، أي قبل جلسة الخميس التي سجلت فيها رويترز هبوطاً حاداً. أما ما يواجه الشركة في الفترة التالية، فيجمع بين استمرار ضعف سوق الحواسيب الشخصية حتى النصف الأول من العام المقبل، وأثر الانفجار على الإيرادات، واستثمارات الإنتاج التي قالت الإدارة إنها ستواصلها.