الأسهممتوسط•29 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

استئناف أمريكية تلغي اعتماد 3 فئات في دعوى ضد Tesla بشأن القيادة الذاتية

الحقائق الرئيسية

1ألغت الدائرة التاسعة اعتماد فئتين للتعويضات وفئة للإنصاف القضائي في 16 أكتوبر 2026، وأعادت القضية للمحكمة الابتدائية.
2قالت المحكمة إن بيانات حركة المرور وحدها لا تثبت أن جميع أعضاء الفئات اطلعوا على بيان الأجهزة.
3لم تتناول المحكمة نموذج التعويضات المقترح، بعدما عدّت مسألة التعرض حاسمة في الطعن.
4قالت تسلا إن المحكمة اعتمدت فئة محدودة من مستهلكي كاليفورنيا غير الخاضعين للتحكيم في 18 أغسطس 2025.

ألغت محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة الأمريكية، في 16 أكتوبر 2026، اعتماد فئتين للتعويضات وفئة ثالثة لطلب الإنصاف القضائي في دعوى «لو سافيو ضد Tesla»، وأعادت القضية إلى المحكمة الابتدائية لاستكمال الإجراءات. وقالت المحكمة إن القاضي أخطأ حين افترض أن أعضاء الفئات اطلعوا جميعاً على «بيان الأجهزة» الذي يزعم المدعون أنه مضلل. ويتعلق النزاع بقدرات الأجهزة في سيارات Tesla المبيعة مع باقات القيادة الذاتية الكاملة، المعروفة اختصاراً بـFSD. وخلصت الدائرة إلى أن هذا الافتراض لا يكفي لاستيفاء شرط غلبة المسائل المشتركة في الدعاوى الجماعية. ويوقف القرار، في الوقت الراهن، مسار المشترين الذين جُمعت مطالباتهم في قضية واحدة، لكنه لا يحسم أصل الاتهامات أو مسؤولية الشركة.

تعود القضية إلى ادعاءات بأن Tesla وشركات تابعة لها قدمت معلومات مضللة عن قدرات أجهزة سياراتها، بما يخالف قوانين حماية المستهلك في كاليفورنيا والقانون العام. وكانت الدعوى تستهدف تمثيل مشترين لسيارات وباقات FSD ضمن فئات جماعية، بدلاً من نظر مطالباتهم كل على حدة. وفي البداية، اعتمدت المحكمة الابتدائية فئتين بموجب القاعدة 23(b)(3)، وفئة ثالثة بموجب القاعدة 23(b)(2). وتختص الفئتان الأوليان بطلبات التعويض، بينما ارتبطت الفئة الثالثة بطلب الإنصاف القضائي. ومنحت الدائرة التاسعة Tesla الإذن بالطعن في قرار اعتماد الفئات قبل انتهاء المحاكمة، بموجب القاعدة 23(f).

تمحور حكم الاستئناف حول ما إذا كان المشترون قد تعرضوا فعلاً للعبارة محل النزاع على صفحة «أوتوبايلوت» في موقع Tesla. وقالت المحكمة إن إتمام شراء باقة FSD لم يكن مشروطاً بزيارة تلك الصفحة. وخلصت إلى أنه لا يمكن استنتاج أن كل مشترٍ رأى البيان لمجرد أن الصفحة كانت متاحة على الموقع. وفي صياغة المحكمة، لم يكن هناك «أي شرط محدد يُلزم مشتري FSD بالمرور عبر صفحة أوتوبايلوت لإتمام الشراء». وبذلك رأت أن التعرض للعبارة قد يختلف من مشترٍ إلى آخر، وهو ما يضعف الأساس المشترك الذي بُني عليه اعتماد الفئة.

واستندت المحكمة الابتدائية، ضمن ما استندت إليه، إلى بيانات حركة المرور على الموقع. لكن هيئة الاستئناف قالت إن هذه البيانات وحدها لا تثبت أن جميع أعضاء الفئات شاهدوا «بيان الأجهزة». وذكرت أن وجود زيارات للصفحة لا يحدد ما إذا كان كل مشترٍ بعينه قد اطلع على العبارة قبل الشراء. ووفق الحكم، فإن «هذه البيانات، بمفردها، لا تثبت أن جميع أعضاء الفئة لا بد أن يكونوا قد تعرضوا لبيان الأجهزة». لذلك رأت الدائرة أن مسألة التعرض الفردي لا يمكن التعامل معها باعتبارها محسومة على مستوى الفئة كلها.

امتد أثر مسألة التعرض، بحسب المحكمة، إلى دفوع تتعلق بالتقادم؛ إذ يتوقف بحثها على ما شاهده المشترون من محتوى على موقع Tesla، وربما على عبارات أخرى. وقالت الدائرة إن هذا الاستفسار «يعتمد على مدى تعرض أعضاء الفئة لموقع أوتوبايلوت». وبما أن تاريخ الاطلاع والمحتوى الذي وصل إلى كل مشترٍ قد يختلف، رأت المحكمة أن هذه المسائل لا يمكن حسمها تلقائياً على أساس جماعي. ولم تتناول هيئة الاستئناف نموذج التعويضات الذي اقترحه المدعي لو سافيو. وأوضحت أن مسألة التعرض كانت كافية للفصل في الطعن، قائلة: «بما أن مسألة التعرض حاسمة، فإننا لا نتناول مدى ملاءمة نموذج التعويضات الذي اقترحه لو سافيو».

كما ألغت المحكمة اعتماد فئة طلب الإنصاف القضائي، لأنها كانت تضم مجموعة فرعية من أعضاء فئتي التعويضات وترتبط بهما ارتباطاً وثيقاً. واعتبرت أن مصيرها لا ينفصل عن الأساس الذي قامت عليه الفئتان الأخريان. وبإلغاء اعتماد الفئات الثلاث، أعادت المحكمة القضية إلى المحكمة الابتدائية لمواصلة الإجراءات. ولا يعني القرار أن المحكمة قبلت ادعاءات المدعين بشأن التضليل، كما لا يثبت أن Tesla أخطأت أو تتحمل المسؤولية. وأكدت رويترز أن الدعوى ما زالت منظورة، وأن الحكم لم يفصل في موضوعها.

بدأ المسار الإجرائي لاعتماد الفئة في 18 أغسطس 2025، حين اعتمدت المحكمة الابتدائية فئة محدودة من مستهلكي كاليفورنيا غير الخاضعين لاتفاق تحكيم، وفق التقرير السنوي لـTesla لعام 2025. وقالت الشركة إنها تقدمت بطلب الإذن بالطعن في 1 سبتمبر 2025، وإن الدائرة التاسعة وافقت على الطلب في 18 ديسمبر من العام نفسه. ثم أوقفت المحكمة الابتدائية القضية في 5 يناير 2026 إلى حين البت في إجراءات الاستئناف. واستمعت هيئة الاستئناف إلى المرافعات في سان فرانسيسكو في 31 أغسطس 2026، قبل إصدار قرارها في أكتوبر. والمذكرة غير منشورة، وتنص على أنها لا تشكل سابقة قضائية إلا وفق الاستثناءات الواردة في القاعدة 36-3 للدائرة التاسعة.

وقال محامو المدعين لرويترز إنهم يعتقدون أن الهيئة لم تقدر بالكامل الظروف الخاصة بالقضية وأهمية بيان الأجهزة في حملة تسويق Tesla. ووصفوا العبارة بأنها ذات أهمية للتسويق، في موقف يعكس خلافاً حول مدى انتشارها ووصولها إلى المشترين. وفي المقابل، يرتكز قرار الدائرة إلى عدم ثبوت تعرض كل المشترين للبيان عبر صفحة الموقع. وكانت رويترز قد ذكرت أن آلاف المشترين في كاليفورنيا الذين جمعتهم المحكمة الابتدائية لا يستطيعون، في الوقت الراهن، متابعة مطالباتهم معاً في قضية واحدة. وتظل الخطوة التالية هي استكمال القضية أمام المحكمة الابتدائية بعد الإعادة، من دون أن يحدد الحكم في الأدلة المتاحة موعداً لذلك.

افتح على الرسم