DoorDash تستحوذ على Instacart في صفقة تقارب 17 مليار دولار وسط اعتراض نيويورك
الحقائق الرئيسية
أعلنت DoorDash وInstacart في 29 أكتوبر 2026 اتفاقاً نهائياً تستحوذ بموجبه DoorDash على Instacart، بقيمة أسهم تقارب 17 مليار دولار، بعد موافقة مجلس إدارة Instacart بالإجماع. ويضع الإعلان حداً للمحادثات التي سبقت الصفقة، وينقلها إلى مرحلة مراجعة المساهمين والجهات التنظيمية. وجاء الاتفاق وسط اعتراض رسمي من إدارة حماية المستهلك والعمال في مدينة نيويورك على اتجاه اندماج الشركات الكبرى. وقال مفوض الإدارة صمويل ليفين إن «هذا الاندماج المقترح يواصل اتجاهاً مقلقاً لتكتل الشركات العملاقة». وتعهدت الإدارة بمواصلة إنفاذ حقوق عمال التوصيل بصرف النظر عن مصير الصفقة.
حددت الشركتان المقابل عند 65 دولاراً لكل سهم من Instacart، بعلاوة 26% على سعر إغلاق السهم في 22 أكتوبر. وسيكون 75% على الأقل من إجمالي المقابل نقداً، مع إتاحة الاختيار للمساهمين بين النقد وأسهم DoorDash أو مزيج منهما. ويمنح هيكل المقابل المساهمين قيمة محددة للسهم مع إبقاء جزء من الصفقة مرتبطاً بأسهم الشركة المستحوذة. كما اتفق مساهمون يملكون نحو 19% من الأسهم القائمة في Instacart على التصويت لمصلحة الصفقة. ولا تزال الموافقة النهائية للمساهمين والموافقات التنظيمية من الشروط اللازمة لإتمامها.
تقدم DoorDash الصفقة باعتبارها وسيلة لتوسيع خيارات التسوق لدى عملاء Instacart، إذ تقول إنهم قد يتمكنون من الشراء من أكثر من 50 ألف متجر إضافي بعد الإغلاق. وتقول الشركة إن أعضاء DashPass وInstacart+ قد يدفعون رسماً واحداً بدلاً من رسمين، بما يوفر لهم نحو 100 مليون دولار سنوياً من رسوم العضوية. كما تستهدف DoorDash وفورات تآزر سنوية صافية تبلغ 500 مليون دولار أو أكثر على مدى عدة سنوات. وتتوقع الشركة استثمار أكثر من 100% من إجمالي الوفورات في السنة الأولى بعد إتمام الصفقة. ويعرض ذلك مساراً يبدأ بتكاليف استثمارية أولية قبل أن تتحقق الوفورات التي تستهدفها الشركة.
تعكس الصفقة اختلاف حجم المنصتين واتجاه حصتيهما في السوق الأمريكية. فقد نفذت Instacart نحو 338 مليون طلب في العام السابق عبر 600 ألف متسوق مستقل، بحسب وكالة أسوشيتد برس. أما DoorDash، فنفذت أكثر من 3 مليارات طلب في 40 دولة، مستعينة بشبكة تضم 9 ملايين عامل توصيل مستقل. وبحسب بيانات Consumer Edge التي نقلتها الوكالة، تراجعت حصة Instacart من إنفاق منصات التوصيل الأمريكية من 26% قبل خمس سنوات إلى 18% في أكتوبر 2026. وفي الفترة نفسها ارتفعت حصة DoorDash من 44% إلى 59%، ما يوضح التحول في الوزن النسبي للشركتين خلال السنوات الماضية.
يأتي اعتراض نيويورك في سياق علاقة متوترة بين المدينة وDoorDash بشأن حقوق عمال التوصيل. ففي 22 سبتمبر 2026، أعلنت المدينة تسوية إنفاذ بقيمة 131.5 مليون دولار مع الشركة على خلفية انتهاكات ممنهجة لقوانين عمال التوصيل. وخصصت التسوية أكثر من 115 مليون دولار مباشرة للعمال، مع شمول الإغاثة أكثر من 260 ألف عامل. وهذه التسوية منفصلة عن صفقة Instacart، لكنها تضع تعهد المدينة بإنفاذ حقوق العمال ضمن سجل قائم من إجراءاتها تجاه الشركة. وقال ليفين إن الإدارة ستطبق حقوق عمال التوصيل «سواء مضى هذا الاندماج أم لا».
تأتي الصفقة أيضاً بينما تسجل DoorDash نمواً قوياً في نتائجها التشغيلية والمالية. ففي الربع الثالث من 2026 ارتفع إجمالي الطلبات 28% على أساس سنوي إلى 993 مليون طلب، وزادت الإيرادات 34% إلى 4.6 مليارات دولار. وصعد صافي الدخل المنسوب إلى المساهمين 91% إلى 466 مليون دولار خلال الربع. وأظهرت تداولات 29 أكتوبر ارتفاع سهم DoorDash بنسبة 6% في التعاملات المبكرة، بينما ظل سهم Instacart دون تغير يُذكر. وكان سهم DoorDash قد أغلق عند 169.49 دولاراً في 28 أكتوبر، وهو سعر الإغلاق المسجل قبل الإعلان عن الاتفاق.
يتوقع الطرفان إتمام الصفقة في نهاية 2027 أو خلال النصف الأول من 2028، رهناً بموافقة مساهمي Instacart والموافقات التنظيمية وشروط الإغلاق المعتادة. ويترك هذا الجدول الزمني فترة طويلة بين الاتفاق النهائي والإتمام المتوقع، فيما يستمر مسار المراجعة التنظيمية والتصويت. وتبقى تعهدات DoorDash بشأن توسيع المتاجر وتوفير رسوم العضوية وتحقيق التآزر مرتبطة بإتمام الصفقة. كما أن دعم مساهمين يملكون نحو 19% من الأسهم يمثل جزءاً من مسار التصويت، لا بديلاً عن الموافقات المطلوبة. وتقول DoorDash إنها ستعيد استثمار أكثر من 100% من الوفورات المستهدفة في السنة الأولى بعد الإغلاق.