أستراليا تتحرى مع مديري طرح Firmus البالغ 5 مليارات دولار أمريكي
الحقائق الرئيسية
تجري الهيئة الأسترالية للأوراق المالية والاستثمارات تحريات مستهدفة ومستمرة مع المديرين الرئيسيين لطرح Firmus، الذي انهار في 9 أكتوبر بعدما لم يجذب دعماً كافياً من المستثمرين. وقالت رئيسة الهيئة سارة كورت إن الجهة الرقابية تتواصل مع المصارف التي قادت بيع الأسهم وتراجع مسائل أثيرت بشأن العملية. وكان الطرح مقرراً أن يكون ثاني أكبر طرح عام في تاريخ أستراليا، مستهدفاً جمع 5 مليارات دولار أمريكي. وأوضحت كورت أن التحريات لا تعني استخلاص استنتاج سلبي بحق أي طرف. ولم تكن الهيئة قد أطلقت تحقيقاً رسمياً وقت صدور التقارير.
تركز الأسئلة الرقابية على دقة المعلومات التي قُدمت إلى المستثمرين المؤسسيين ومشتري الجملة خلال التسويق وبناء سجل الأوامر. وقالت الهيئة إنها تراجع ما أثير بشأن المعلومات المقدمة في هاتين المرحلتين، فيما يشمل نطاق التحريات التواصل مع المديرين الرئيسيين. ومن بين هؤلاء بنك أوف أمريكا، وJPMorgan، وMorgan Stanley، وشركة مورغانز للوساطة. وأشارت كورت إلى أن الهيئة ستنظر في مراسلات مورغانز وسياقها الأوسع. كما قالت إن على مديري الطرح امتلاك أساس معقول لأي تصريحات بشأن طلب المستثمرين.
وتأتي التحريات بعدما أثار عضو مجلس الشيوخ ديف شارما تساؤلات بشأن تصريحات المصرفيين عن وجود طلب استرشادي على الأسهم عند السعر المستهدف، وبشأن إنهاء اتفاق مع مراكز بيانات سي دي سي لم يكن قد أُعلن عنه سابقاً. وأفادت تقارير بأن مورغانز أبلغ عملاءه في رسالة إلكترونية أن الطلب تجاوز المعروض قبل خفض السعر المستهدف ثم سحب الطرح. وكانت Firmus قد سعّرت السهم عند 11 دولاراً أسترالياً، واستهدفت جمع 7.1 مليار دولار أسترالي، بما يعادل 4.94 مليار دولار أمريكي وفق ورقة الشروط التي راجعتها رويترز. وقالت كورت إن الهيئة ستدرس المراسلات المتعلقة بالطلب في سياقها الأوسع. ويظل ذلك جزءاً من تحريات لم تتحول، وقت التقارير، إلى تحقيق رسمي.
وكانت الشركة المدعومة من NVIDIA تستهدف قيمة حقوق ملكية تبلغ 30.6 مليار دولار أمريكي، أي ثلاثة أمثال القيمة التي حققتها في جولة تمويل خاصة في أغسطس. وضغط المستثمرون على التسعير بسبب مخاوف من ديون الشركة، وغياب سجل سابق لها في بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وتقارير عن انسحاب شريك من صفقة تطوير بقيمة 73 مليار دولار أسترالي. وقدّرت تحليلات أعدها محللون لدى مديري الطرح الديون بنحو 30 مليار دولار أمريكي؛ وكان إدراج هذا الدين في الحسابات سيضع قيمة المنشأة عند نحو 60 مليار دولار أمريكي. وقال مدير محفظة لدى بلاكواتل إن السعر كان كبيراً بالنظر إلى أن التوقعات المستقبلية تفترض تنفيذاً شبه مثالي. وربطت هذه العوامل تقييم الشركة بقدرتها على تنفيذ خطط نموها وتحويلها إلى أعمال قائمة.
وبحسب رويترز، كانت طلبات المستثمرين الأولية كافية لتغطية الصفقة، قبل أن يبدأ بعضهم سحب أوامرهم يوم الأربعاء. وجاء ذلك بعدما قال الرئيس التنفيذي لمراكز بيانات سي دي سي إن خطة تطوير منشآت للذكاء الاصطناعي بقدرة 1.6 غيغاواط مع Firmus لم تعد جارية. وأثار شارما أيضاً مسألة إنهاء الاتفاق بين الشركتين، مشيراً إلى أنه لم يكن قد كُشف عنه سابقاً. وفي ملف منفصل يتعلق بماس غروب، قالت الهيئة إن المعلومات المتاحة تشير إلى أن الشركة أفصحت عن التطورات ذات الصلة للسوق. وأضافت أنها لا ترى حالياً مشكلة في امتثال ماس غروب لالتزامات الإفصاح المستمر.
وأعادت كورت تأكيد أن سحب Firmus طرحها لا يثبت فشل أسواق رأس المال الأسترالية أو الأطر التنظيمية ذات الصلة. وقالت الهيئة إن إشرافها المعتاد على سلوك السوق في معاملات تمويل الشركات، بما في ذلك النشاط الترويجي والتداول، يقوم على نهج قائم على المخاطر لضمان أسواق عادلة وفعالة وقادرة على الصمود. وفي أعقاب إلغاء الطرح، هبطت أسهم ماس غروب 20 في المئة، ودخلت الشركة، التي تملك حصة مهمة في Firmus ولديها عقود إنشاء مرتبطة بها، في وقف للتداول. وأثارت خسائر السهم تساؤلات بشأن مدى اطلاع المستثمرين على المعلومات خلال عملية الطرح. وتبقى التحريات الرقابية مستمرة من دون إعلان قرار بفتح تحقيق رسمي.
بعد سحب الطرح، قالت Firmus إنها ستسعى إلى جمع رأس مال من الأسواق الخاصة، وستدرس خيارات بديلة في الأسواق العامة الدولية لتمويل مرحلة نموها التالية. وقال مؤسسا الشركة إنهما سيواصلان تقييم الفرص التي توفر أفضل منصة لتمويل النمو وخلق القيمة وتهيئة الشركة للنجاح. وكانت EL7 قد نشرت في 1 أكتوبر قصة عن تسعير Firmus طرحها العام الأولي بهدف جمع 5 مليارات دولار. ولم تحدد الشركة في التصريحات الواردة موعداً للخطوات التالية. ويتركز المسار المعلن حالياً على التمويل الخاص والنظر في خيارات الإدراج الدولية.