مكتب مسؤولية الميزانية يتوقع تضخماً بريطانياً عند 3.4% في 2027
الحقائق الرئيسية
توقع مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني أن يبلغ تضخم أسعار المستهلكين 3.4% في 2027، وفق توقعاته المنشورة مع موازنة 28 أكتوبر 2026. ويأتي ذلك بعد تقدير تضخم عند 3.1% لعام 2026، فيما يتوقع المكتب أن يتراجع المعدل إلى 2.1% في كل من 2028 و2029، ثم إلى 2.0% في 2030 و2031. وتصف الوثيقة هذا المسار السنوي إلى جانب تقدير أكثر تفصيلاً لمسار الأسعار خلال الأرباع المقبلة. فالتضخم مرشح، بحسب المكتب، لبلوغ ذروة عند 3.8% في الربع الأول من 2027. وبعدها يُتوقع أن يعود إلى هدف بنك إنجلترا البالغ 2% بحلول الربع الثالث من 2028.
وتربط التوقعات صعود الأسعار بآثار النزاع في الشرق الأوسط على الطاقة. وقالت وثيقة الخزانة التي تعرض تقديرات المكتب إن النزاع أثر مباشرة في آفاق التضخم عبر ارتفاع أسعار الطاقة. وأضافت أن الأثر امتد بصورة غير مباشرة إلى تكاليف الإنتاج والنقل. وذكرت الوثيقة أن التضخم بلغ 3.5% في سبتمبر، وأن معظم الزيادة جاء من تضخم وقود السيارات المرتبط بالنزاع. ويضع هذا المسار ذروة الأسعار المتوقعة في مطلع 2027 فوق هدف البنك المركزي، قبل عودتها المتوقعة إليه في الربع الثالث من 2028.
وكان معدل التضخم السنوي وفق مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع إلى 3.5% في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، من 3.1% في أغسطس، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وحدد المكتب النقل، ولا سيما وقود السيارات، بوصفه أكبر مساهم صعودي في التغير الشهري لمعدل التضخم السنوي. كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.8% في سبتمبر من 2.6% في أغسطس. وصعد تضخم الخدمات إلى 3.7% من 3.4% خلال الفترة نفسها. وتظهر هذه القراءات أن تسارع سبتمبر شمل مكونات أخرى إلى جانب الوقود، فيما نسبت وثيقة الموازنة معظم الارتفاع إلى وقود السيارات.
وتتزامن ضغوط الأسعار مع توقعات بنمو اقتصادي أبطأ في العام المقبل. رفع مكتب مسؤولية الميزانية توقعه لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.2% في 2026، لكنه يتوقع أن يتباطأ النمو إلى 1.0% في 2027. وقالت الوثيقة إن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على المستهلكين والشركات، إلى جانب تأثير أسعار الفائدة المرتفعة. وعلى مستوى دخل الأسر، يتوقع المكتب انخفاض الدخل الحقيقي المتاح للفرد 0.6% في السنة المالية 2026-27. ثم يرجح أن يسجل هذا الدخل متوسط نمو سنوي قدره 0.6% خلال بقية فترة التوقع.
وفي تقدير منفصل، قالت الحكومة إن إجراءات الموازنة الرامية إلى توفير متنفس للأسر يُتوقع أن تخفض التضخم 0.1 نقطة مئوية في 2027. وورد هذا التقدير ضمن وثيقة الموازنة نفسها، التي تعرض توقعات مكتب مسؤولية الميزانية وتفصلها عن إجراءات الحكومة. وكانت توقعات المكتب الصادرة في مارس قد وضعت تضخم أسعار المستهلكين عند 2% في كل سنة من 2027 إلى 2030. أما توقعات أكتوبر، فرفعت تقدير 2027 إلى 3.4%، قبل تراجع المعدل المتوقع في السنوات اللاحقة. ويعكس ذلك تحولاً واضحاً في تقدير مسار الأسعار بين جولات التوقعات، في ظل الضغوط المرتبطة بالطاقة التي أوردتها الوثيقة.
وفي السياسة النقدية، أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% في قراره المنشور في 17 سبتمبر، وحدد 5 نوفمبر 2026 موعداً لقراره التالي. ويقول البنك إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم إلى مزيد من الصعود. ومن المواعيد القريبة أيضاً نشر بيانات مسح لجنة صناع القرار لشهر أكتوبر في 30 أكتوبر 2026. ويصف بنك إنجلترا المسح بأنه شهري، ويشمل المديرين الماليين في شركات بريطانية صغيرة ومتوسطة وكبيرة. أما القراءة الرسمية التالية للتضخم، والخاصة بأكتوبر، فمن المقرر أن تصدر في 18 نوفمبر 2026.