جيوسياسيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

سيول تدرس إرسال طائرة دورية إلى هرمز وتستبعد الانتشار القتالي

الحقائق الرئيسية

1في 29 أكتوبر، قال مستشار الأمن القومي إن سيول تدرس خيارات انتشار محتملة في هرمز، بينها طائرة دورية بحرية.
2اعتمدت كوريا الجنوبية على المضيق لتأمين 61% من وارداتها من الخام و 54% من وارداتها من النافثا في 2025.
3عارض 55% إرسال سفن حربية إلى المضيق، وأيد ذلك 30% في استطلاع مارس.
4يتطلب نشر قوات كورية جنوبية خارج البلاد موافقة الجمعية الوطنية.

قال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي وي سونغ-لاك في 29 أكتوبر إن سيول لا تزال تدرس خيارات لانتشار محتمل في مضيق هرمز، من بينها إرسال طائرة دورية بحرية. وأوضح أن النقاش يشمل مساهمة محتملة في المنطقة، من دون أن يعني اتخاذ قرار بإرسال قوات. وتواصل الحكومة مباحثاتها مع واشنطن بشأن الخيارات المطروحة، بحسب تقرير رويترز. لكن التقرير أفاد بأن الانتشار القتالي استُبعد، بما يتسق مع إعلان سابق للرئيس لي جاي ميونغ. ويعيد هذا الموقف النقاش إلى احتمال دعم الملاحة مع وضع حدود واضحة لطبيعة المشاركة الكورية الجنوبية.

وكانت الرئاسة الكورية الجنوبية قد قالت في 4 سبتمبر إن خيارات دعم حرية الملاحة في المضيق قيد المراجعة، ونفت تقارير إعلامية أفادت بأن الحكومة حسمت قرار الانتشار. وأكد ذلك أن البحث في الخيارات لم يكن إعلاناً عن مهمة عسكرية مقررة. وذكرت تقارير إعلامية كورية سابقة أن الخيارات شملت طائرة دورية بحرية وسفينة دعم لوجستي ووحدة لكشف الألغام وإزالتها. وتختلف هذه الخيارات في طبيعة المهام التي يمكن أن تؤديها، من المراقبة والدعم إلى التعامل مع الألغام البحرية. أما التصريح الأحدث، فقد ذكر الطائرة الدورية ضمن الخيارات، مع استبعاد الانتشار القتالي.

وتكتسب المناقشات أهمية اقتصادية لكوريا الجنوبية بسبب اعتماد وارداتها من الطاقة على هذا الممر البحري. فقد اعتمدت البلاد على مضيق هرمز لتأمين 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من النافثا في العام السابق للتقرير، بحسب رويترز. ويضع ذلك أمن الملاحة في المضيق ضمن المصالح المرتبطة بإمدادات الوقود والمواد الأولية للصناعة الكورية. وتشرح هذه النسب سبب بحث سيول سبل دعم حرية الملاحة، لكنها لا تحسم شكل مساهمتها. ولا يزال الخيار الذي أشار إليه مستشار الأمن القومي جزءاً من مشاورات أوسع مع واشنطن.

وتواجه أي خطوة قيوداً قانونية وسياسية وعسكرية داخلية. وقال مسؤول رئاسي إن سيول تحتاج إلى مراعاة الإجراءات القانونية المحلية والجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية وموافقة البرلمان، مضيفاً أن شيئاً لم يُحسم. كما ينص القانون الكوري الجنوبي على أن نشر قوات عسكرية خارج البلاد يتطلب موافقة الجمعية الوطنية. وبذلك لا يكفي استمرار المشاورات بشأن الخيارات لإقرار مهمة أو تحديد موعد لها. وتُبقي هذه المتطلبات القرار مرتبطاً بمراجعة داخلية وبموافقة تشريعية قبل أي انتشار محتمل.

ويأتي النقاش وسط تحفظ شعبي سابق على إرسال سفن حربية إلى المضيق. فقد أظهر استطلاع أجرته غالوب كوريا في مارس أن 55% عارضوا إرسال سفن حربية كورية جنوبية، مقابل 30% أيدوا الخطوة. ويتعلق الاستطلاع بإرسال سفن حربية، فيما يستبعد الموقف الذي نقله تقرير 29 أكتوبر الانتشار القتالي ويذكر طائرة دورية بحرية ضمن الخيارات. وإذا أُقرت المهمة، فقد تكون أول انتشار بحري لكوريا الجنوبية خارج شبه الجزيرة منذ إرسال وحدة تشونغهاي لمكافحة القرصنة إلى خليج عدن في مارس 2009. ولا يزال ذلك احتمالاً مشروطاً بموافقة البرلمان واستكمال الإجراءات والمشاورات الجارية.