عجز روسيا يبلغ 5.8 تريليون روبل حتى أغسطس متجاوزاً المستهدف المعدل
الحقائق الرئيسية
بلغ عجز الموازنة الروسية 5.8 تريليون روبل، أو 72 مليار دولار، حتى أغسطس 2026، بزيادة تقارب 50% عن الفترة المماثلة من العام السابق، متجاوزاً المستهدف السنوي المعدل البالغ 4.8 تريليون روبل، بحسب معهد كييف للاقتصاد كما نقلت وكالة أسوشيتد برس. ويضع تجاوز الهدف المعدل ضغوط تمويل الإنفاق الحكومي، وفي مقدمته الإنفاق العسكري، في قلب النقاش المالي الروسي. وتربط التغطية اتساع العجز بضعف النمو في ظل العقوبات، وارتفاع كلفة الفائدة على الشركات غير العسكرية، ونقص العمالة. كما تذكر الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط ومحطات التصدير بين العوامل الضاغطة. ويأتي ذلك فيما تدرس الحكومة ضرائب جديدة على أرباح التعدين وبعض دخول الأفراد، في مسعى لزيادة الإيرادات.
وتشمل المقترحات فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات التعدين المستفيدة من ارتفاع أسعار السلع، بنسب تتراوح بين 20% و30%، مع ورود نسبة 20% للذهب في تفاصيل المقترح. ويقارن احتساب الزيادة السعرية مستوى الأسعار المقوم بالروبل بمستوى أساس يعود إلى 2025. وتشمل المعادن الحديدية والنيكل والذهب. وبحسب أسوشيتد برس، يستهدف مقترح آخر دخل الفوائد والأرباح الموزعة وعائدات بيع العقارات، عبر رفع المعدلات إلى نطاق 13%–22%. والمعدلان الحاليان المذكوران لهذه الدخول هما 13% للمبالغ دون 2.4 مليون روبل، و15% لما يتجاوز ذلك الحد. ويعني المقترح أن نطاق الضريبة قد يتسع مقارنة بالمعدلات الحالية التي أوردتها الوكالة.
ولا تقتصر الإجراءات المقترحة على التعدين والدخول الاستثمارية والعقارية؛ إذ تشمل رسماً قدره 100 روبل على الطرد، وضريبة قيمة مضافة بنسبة 22% على السلع الأجنبية المشتراة عبر الإنترنت التي تقل قيمتها عن 200 يورو وكانت معفاة سابقاً. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الإجراءات في 1 يناير، وفق أسوشيتد برس. وتوسّع هذه البنود نطاق التغييرات الضريبية ليشمل الطرود والسلع المستوردة عبر التجارة الإلكترونية، إلى جانب مصادر الدخل التي يستهدفها المقترح الآخر. وفي الوقت نفسه، تتوقع الحكومة نمواً اقتصادياً قدره 0.6% في 2026. وتأتي هذه التقديرات في سياق وصف الوكالة للنمو بأنه ضعيف وسط العقوبات، مع استمرار نقص العمالة وارتفاع تكاليف الاقتراض على الشركات غير العسكرية.
وتظهر بيانات لاحقة للفترة حتى أغسطس فجوة أوسع بين التنفيذ والخطة الأصلية لعام 2026؛ فقد بلغ عجز الموازنة الفيدرالية 5.186 تريليون روبل، أو 2.2% من الناتج المحلي، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وفق بيانات أولية نقلتها إنترفاكس عن وزارة المالية الروسية. وكانت الخطة الأصلية للعجز 3.786 تريليون روبل، أو 1.6% من الناتج. وعلى مستوى التقديرات السنوية، ارتفع هدف العجز لعام 2026 إلى 3.2% من الناتج، أي مثلي المستهدف السابق البالغ 1.6%، بحسب تقرير لرويترز نقلته إنفستينغ دوت كوم. ويقترن ذلك بتوقع زيادة الإنفاق 13% خلال العام، مدفوعة أساساً بالنفقات العسكرية. وتوضح هذه الأرقام اتساع العجز عن الأهداف الأولية، مع اختلافها في الفترة المرجعية بين حصيلة الأشهر التسعة والتقدير السنوي.
ويمتد أثر الضغط المالي إلى مشروع موازنة 2027؛ إذ يتوقع المشروع عجزاً قدره 5.443 تريليون روبل، أو 2.2% من الناتج المحلي، مقارنة بتقدير سابق مدرج في الموازنة بلغ 3.186 تريليون روبل، أو 1.2%، وفق إنترفاكس. وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف إن متوسط العجز المتوقع خلال السنوات الثلاث التالية يبلغ نحو 2% من الناتج سنوياً، ووصفه بأنه «عجز صغير» في الظروف الحالية. ويضع هذا التقدير متوسطاً متعدد السنوات إلى جانب زيادة العجز المتوقعة في 2027 مقارنة بالرقم السابق. وبينما تقدم الحكومة توقع نمو قدره 0.6% في 2026، تشير تقديرات الموازنة إلى استمرار احتياجات التمويل في الأعوام التالية. ومن المقرر بدء بعض الإجراءات الضريبية في 1 يناير، فيما لا يحدد ما ورد في هذه الأرقام موعداً آخر لتنفيذ بقية المقترحات.