تقديرات صادرات النفط السعودية تتباين بين 5.4 و 6.99 مليون برميل يومياً في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
تراوحت تقديرات صادرات النفط السعودية في أكتوبر بين 5.4 مليون و6.99 مليون برميل يومياً، في تباين يعكس صعوبة تتبع الشحنات عبر مسارات التصدير. وقدّرت «فورتيكسا» إجمالي الصادرات من الساحلين الشرقي والغربي عند 6.5 مليون برميل يومياً حتى الآن هذا الشهر، مقارنة بـ6.6 مليون في سبتمبر. أما «تانكر تراكرز دوت كوم» فوضع التقدير عند 6.99 مليون برميل يومياً، بينما قدّرت «كبلر» الصادرات بـ5.4 مليون، وهو مستوى أقل من الشهر السابق. ونقلت بلومبرغ، في تقرير نشرته «ريغ زون» في 28 أكتوبر، أن اتساع الفجوة بين الأرقام يجعل تقدير التدفقات الفعلية موضع تباين بين متتبعي الناقلات. وتأتي هذه التقديرات وسط اضطرابات الشحن الإقليمية، فيما لا تثبت الأرقام وحدها بلوغ الصادرات مستوى قياسياً.
قالت بلومبرغ إن جزءاً من اختلاف التقديرات يعود إلى إطفاء ناقلات أجهزة الإرسال عبر الأقمار الصناعية لإخفاء مواقعها وتقليل مخاطر التعرض لهجمات. ويحد ذلك من قدرة أنظمة التتبع على تحديد مسار السفن ووجهتها، ويجعل قياس كميات النفط التي غادرت الموانئ أكثر صعوبة. ونقلت الوكالة أن الناقلات «تطفئ الآن أجهزة الإرسال عبر الأقمار الصناعية لإخفاء مواقعها». ويعني ذلك أن الأرقام المنشورة من شركات التتبع لا تقدم قراءة موحدة لحجم الصادرات في الشهر الجاري. كما تظل حركة الناقلات في المضيق عاملاً مؤثراً في توقيت الشحنات ومساراتها.
وتكشف تقديرات «فورتيكسا» عن تحوّل محدود بين مساري البحر الأحمر والخليج. فقد بلغت الصادرات عبر البحر الأحمر، ومعظمها من ميناء ينبع، 2.5 مليون برميل يومياً في أكتوبر حتى الآن، ارتفاعاً من 2.4 مليون في سبتمبر. وفي المقابل، تراجعت الشحنات عبر الخليج إلى 4 ملايين برميل يومياً، مقارنة بـ4.2 مليون في الشهر السابق. ويتزامن هذا التباين مع استئناف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، بعدما ارتفعت الشحنات عبر مضيق هرمز عقب توقف الخط. وقالت بلومبرغ إن استئناف الرابط «فتح الآن مساري البحر الأحمر وهرمز»، بما أتاح استخدام طرق التصدير على جانبي المملكة.
وتوفر قدرة خط شرق-غرب خلفية لمرونة مسار ينبع في نقل الخام إلى ساحل البحر الأحمر. وقالت أرامكو إن الخط بلغ طاقته القصوى البالغة 7.0 مليون برميل يومياً في الربع الأول، واصفة إياه بأنه «شريان إمداد حيوي». وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت في أبريل استعادة كامل طاقة الضخ، بعد أن تسببت هجمات في فقدان نحو 700,000 برميل يومياً من القدرة. وقدّرت الوزارة الطاقة التي أُعيدت بنحو 7 ملايين برميل يومياً. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن عمليات إعادة توجيه النفط إلى موانئ البحر الأحمر حدّت من تراجع التسليمات خلال الاضطرابات.
وفي جانب الطلب على الشحنات، طلبت أرامكو من بعض المشترين الآسيويين استئناف تسلّم النفط من ينبع اعتباراً من نوفمبر، بعدما كانوا قد تسلموا شحنات من ميناء مصري على البحر المتوسط خلال فترة الاضطراب. كما أبلغت مشترين أوروبيين أُلغيت شحناتهم التعاقدية بإمكان التقدم للمزايدة على شحنات فورية في أكتوبر ونوفمبر لتعويض الكميات الفائتة. وتوفر هذه الترتيبات للمشترين مسارات مختلفة لاستلام الخام بعد تعطل خطط التحميل السابقة. وكان صندوق النقد قد أشار إلى أن تحميلات الخام في ينبع اقتربت من 4½ مليون برميل يومياً في المتوسط بعد إعادة توجيه الشحنات. كما افترضت توقعاته الأساسية عودة الإنتاج والصادرات النفطية إلى مستويات ما قبل النزاع بحلول أكتوبر، مع متوسط صادرات للخام والمنتجات المكررة عند 7.5 مليون برميل يومياً خلال 2026.
وتزامن اختلاف تقديرات الصادرات مع تراجع الفارق بين خام عُمان وخام دبي في السوق الفعلية. فقد بلغ الفارق نحو 6 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، مقارنة بنحو 34 دولاراً في سبتمبر، بعدما هبط إلى أدنى مستوياته منذ يوليو في وقت سابق من الشهر. وأوردت بلومبرغ هذا الانخفاض بوصفه مؤشراً على تراجع الضغوط في سوق الخام الفعلية بالخليج. لكن مخاطر الملاحة بقيت حاضرة في المنطقة؛ إذ قالت إيران في 29 أكتوبر إن 3 ناقلات نفط اصطدمت بألغام واشتعلت فيها النيران خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، فيما أفادت أسوشيتد برس بأنها لم تتمكن من تأكيد الرواية فوراً. وأغلقت برنت عند 110.21 دولار للبرميل، وغرب تكساس الوسيط عند 102 دولار، في بيانات إغلاق 29 أكتوبر.