صادرات مركزات أيو تولغوي إلى الصين تهبط 70% مع تباطؤ المعبر الحدودي
الحقائق الرئيسية
قال مشغل منجم أيو تولغوي إن صادرات مركزات النحاس إلى الصين انخفضت بنحو 70% خلال الأسبوعين السابقين لتصريح 29 أكتوبر، مع تباطؤ حركة العبور عند معبر حدودي بين البلدين. ووفق ما نقلته أسوشيتد برس عن الشركة، هبط عدد قوافل الشاحنات الناقلة للمركزات إلى نحو 4 يومياً، من المعدل المعتاد البالغ 12 إلى 13 قافلة. ويمثل ذلك ضغطاً على تدفق صادرات المنجم إلى الصين، أكبر مستهلك للنحاس والفحم، فيما تعد منغوليا مورداً رئيسياً لها في السلعتين. ويتركز الاضطراب في ميناء غانقيمودو الصيني، المقابل لمعبر غاشونسوخايت المنغولي. وقدرت تقارير إعلامية محلية تراجع الصادرات بنحو 300 مليون دولار مقارنة بظروف التشغيل المعتادة، لكن الشركة لم تؤكد هذا الرقم لأسوشيتد برس.
وقالت التقارير المحلية إن الانخفاض قد يصل إلى 1.2 مليار دولار إذا استمرت القيود حتى نهاية العام، وهو تقدير مشروط باستمرار التباطؤ وليس خسارة مؤكدة. ويأتي هذا التقدير في وقت بلغ فيه حجم صادرات منغوليا من مركزات النحاس نحو مليوني طن خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بحسب أرقام أوردتها تقارير محلية ونقلتها أسوشيتد برس. وتبرز أرقام التجارة مدى ارتباط الاقتصاد المنغولي بالمعادن والأسواق الصينية؛ إذ يمثل التعدين نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وفي العام السابق، شكل الفحم ومركزات النحاس معاً 82.3% من صادرات السلع المنغولية، فيما استوعبت الصين 89.4% من إجمالي صادرات البلاد. لذلك يمتد أثر بطء المعبر إلى ما هو أبعد من حركة شحنات المنجم، ليطال مساراً تجارياً مركزياً لصادرات منغوليا.
وعزا مسؤولون حدوديون منغوليون التباطؤ إلى تحديثات البنية التحتية والتكنولوجيا في ميناء غانقيمودو الصيني. وقالت السلطات المنغولية إن الصين أدخلت في أغسطس نظاماً للتعرف على الوجه داخل المركبات لسائقي الشاحنات، وإن أعمال التركيب والصيانة أثرت في قدرة المعبر على معالجة حركة الشحن. وأبلغت السفارة الصينية في أولان باتور الحكومة المنغولية أن أعمال التحديث، التي كان متوقعاً أن تنتهي في أواخر سبتمبر، قد تستمر حتى نهاية ديسمبر. وقال وزير النقل والطرق المنغولي إن جميع طرق النقل في الجانب المنغولي لا تزال مفتوحة، وإن الحكومة لا تعلم بوجود دوافع سياسية وراء القيود. ويضع موعد نهاية ديسمبر إطاراً زمنياً محتملاً لاستمرار التباطؤ، وفق ما أبلغته السفارة للحكومة.
وامتد أثر القيود إلى صادرات الفحم عبر معبر غاشونسوخايت، إذ انخفض عدد المركبات العابرة إلى ما يزيد قليلاً على 1,000 يومياً، من 1,300 قبل التباطؤ، بحسب السلطات المنغولية. ويعكس ذلك أن التعطل لا يقتصر على شحنات النحاس، بل يشمل حركة سلعة رئيسية أخرى في تجارة البلاد مع الصين. وعلى صعيد المنجم، قالت ريو تينتو في يونيو إن أيو تولغوي مملوك لها بنسبة 66% ولحكومة منغوليا بنسبة 34%. وأضافت الشركة أن المنجم أعاد إلى منغوليا 6.1 مليارات دولار من الضرائب والرسوم والمدفوعات الأخرى منذ 2010، ويوظف نحو 17 ألف شخص، 97.8% منهم منغوليون. وتستهدف الشركة أن يبلغ متوسط إنتاج المنجم نحو 500 ألف طن من النحاس سنوياً بين 2028 و2036، فيما أبقت توقع إنتاجها الموحد للنحاس عند 800 إلى 870 ألف طن لعام 2026؛ وهذا التوقع يخص المجموعة ولا يقتصر على أيو تولغوي.
وتحدد بيانات النشاط الصناعي الصينية محطة متابعة تالية لحركة الطلب في السوق المستوردة. فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، ليدخل نطاق التوسع، وفق المكتب الوطني للإحصاء الصيني. ويحدد جدول المكتب نشر التقرير الشهري التالي في 31 أكتوبر 2026 عند الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي. ويمثل الموعد صدور القراءة التالية للمؤشر، من دون أن يورد الجدول توقعاً لها. وتأتي هذه البيانات في سياق اضطراب تدفقات الفحم والنحاس المنغولية عبر المعبر الذي يربط البلدين.