45.2 مليار دولار إنفاق Microsoft الرأسمالي دون توقعها وسط تأخر تسليم سعة الحوسبة
الحقائق الرئيسية
بلغت النفقات الرأسمالية والإيجارات التمويلية لـMicrosoft 45.2 مليار دولار في الربع المالي الأول من 2027، مقابل توقع للشركة عند 50 مليار دولار، وفق بيانات نقلتها رويترز. ومع أن الرقم جاء دون التوقع، فإنه ارتفع من 34.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، ما يضع الفجوة في سياق تأخر تنفيذ الإنفاق لا خفضه مقارنة بالعام الماضي. وعزا جوناثان نيلسون، نائب رئيس علاقات المستثمرين في الشركة، المستوى الأقل من المتوقع إلى تأخر تسليم سعة من أطراف ثالثة. وقال إن الفارق لا يعكس تغييراً في خطط الإنفاق الأساسية. ويكتسب التفسير أهمية لموردي البنية التحتية السحابية المتخصصة، إذ يرتبط جزء من طلبهم بتوسعات شركات التكنولوجيا الكبرى في القدرة الحاسوبية.
جاءت أرقام الإنفاق إلى جانب نمو قوي في أعمال الحوسبة السحابية لدى Microsoft خلال الربع المنتهي في 30 سبتمبر 2026. فقد زادت إيرادات أزور 48%، فيما بلغت إيرادات Microsoft كلاود 63.9 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 30%. وبلغت الإيرادات الإجمالية للشركة 92.3 مليار دولار، مرتفعة 19% على أساس سنوي. وتعطي هذه النتائج صورة عن استمرار توسع النشاط السحابي في الوقت الذي أثار فيه نقص الإنفاق عن التوقع أسئلة بشأن توقيت وصول السعة الجديدة. وقال الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا إن قاعدة أوسع من العملاء بدأت تخطط للإنفاق على الذكاء الاصطناعي لآجال طويلة، مضيفاً أن «الانبهار بالعناصر اللامعة يتراجع في سوق الذكاء الاصطناعي».
وقدمت السيولة النقدية للشركة مؤشراً آخر في قراءة المستثمرين للإنفاق. فقد ولدت Microsoft تدفقاً نقدياً حراً بلغ 18.6 مليار دولار في ربعها المالي الأول، متجاوزاً توقعات وول ستريت بنحو 10 مليارات دولار، بالتزامن مع ضخ 45.2 مليار دولار في توسيع بنيتها الحاسوبية. وبعد إعلان النتائج، ارتفع سهم الشركة بأكثر من 3% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم الأربعاء. وأشارت رويترز إلى تباين رد الفعل بين الشركات التي تحقق إيرادات من الذكاء الاصطناعي وتلك التي تواجه صعوبة في ضبط تكاليفه. وبذلك جاء تحرك سهم Microsoft إيجابياً رغم الجدل حول الإنفاق، بينما ركزت المخاوف على توقيت تسليم السعة وكلفة بناء مراكز البيانات.
أما شركات السحابة المتخصصة، فكانت أسهمها تحت ضغط في تداول ما قبل السوق يوم الخميس، بحسب مادة إنفيز، بعد تعافيها خلال الجلستين السابقتين. وكان القطاع قد شهد هبوطاً سابقاً يوم 26 أكتوبر، حين تراجع سهم كورويف 4.5% ونيبيوس 3.4% وآيرن 3.3% قبل السوق، بعد تحذير إيلون ماسك من اندماجات وإخفاقات محتملة. وترافق القلق بشأن النمو مع تساؤلات عن قدرة شركات كثيفة الاستثمار على مواصلة التوسع والتمويل؛ إذ سجلت كورويف ونيبيوس وأبلايد ديجيتال وتيرا وولف خسائر فصلية خلال العام السابق، ولم تحقق آيرن أرباحاً في الفصول الثلاثة السابقة. ونقلت رويترز عن غارتنر تقديراً بأن 80% من شركات السحابة المتخصصة قد تتوقف عن العمل بشكل مستقل بحلول 2032. لكن بيانات إغلاق 28 أكتوبر أظهرت ارتفاع الأسهم الثلاثة مقارنة بإغلاق اليوم السابق: كورويف إلى 63.93 دولار من 59.57 دولار، وآيرن إلى 28.84 دولار من 27.44 دولار، ونيبيوس إلى 182.34 دولار من 170.47 دولار.