الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4.00% بتصويت منقسم 10-2
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاق سعر الفائدة المستهدف عند 3.75% إلى 4.00% في اجتماعه يوم 28 أكتوبر، في قرار أُقر بتصويت 10-2 وأظهر تبايناً بين صانعي السياسة بشأن الخطوة التالية. وصوّتت ليزا كوك وبيث هاماك لمصلحة زيادة الفائدة ربع نقطة مئوية، بينما أيد باقي أعضاء اللجنة تثبيت النطاق. وجاء القرار بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً سنوياً قدره 3.4% في الربع الثالث، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين، في حين بلغ التضخم الأساسي 3.1% على أساس سنوي في سبتمبر. ويضع ذلك صانعي السياسة أمام صورة تجمع نمواً أقوى من المتوقع مع تضخم لا يزال مرتفعاً. وأظهرت بيانات إغلاق EL7 تراجع الفضة بين إغلاق 28 و29 أكتوبر، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لمسار السياسة النقدية.
وأوضح بيان اللجنة أن النشاط الاقتصادي «يتوسع بوتيرة قوية»، وأن التضخم «لا يزال مرتفعاً». وقال الفيدرالي إن مزيداً من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد الموقف الملائم للسياسة النقدية، وهو ما ربطه البيان بتقييم تطور الأوضاع الاقتصادية. ولم يغيّر القرار نطاق الفائدة، الذي بقي عند 3.75% إلى 4.00%، لكنه كشف عن رأي الأقلية التي فضّلت رفعه ربع نقطة. وبذلك جاء التصويت منقسماً بين الإبقاء على النطاق القائم وتشديد إضافي، من دون أن يعلن البيان موعداً أو قراراً مسبقاً للخطوة التالية. ولم ينسب بيان اللجنة حركة الفضة أو عوائد السندات إلى القرار.
تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 3.4% بمعدل سنوي في الربع الثالث، مقارنةً بـ2.2% في الربع الثاني، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وجاءت القراءة أعلى من توقع الاقتصاديين البالغ 3.0% في مسح أجرته FactSet، وفق أسوشيتد برس. وعزا مكتب التحليل الاقتصادي الزيادة إلى نمو الاستثمار وإنفاق المستهلك والإنفاق الحكومي، فيما قابلها جزئياً تراجع الصادرات. وارتفعت الواردات أيضاً خلال الربع، وفق المكتب. وتفصل هذه المكونات مصادر نمو الاقتصاد، في وقت يقيّم فيه الفيدرالي استمرار قوة النشاط إلى جانب استمرار ارتفاع التضخم.
وعلى مستوى الاستثمار، ارتفع الاستثمار التجاري باستثناء الإسكان 12.7% في الربع الثالث، وزاد الاستثمار في معدات معالجة المعلومات 37.4%، بحسب أسوشيتد برس. في المقابل، تراجع الاستثمار في الإسكان 3.3%، ما يبرز تفاوت مكونات الإنفاق الاستثماري خلال الفترة. وتدعم هذه الأرقام صورة النمو القوي التي أوردها مكتب التحليل الاقتصادي، لكنها لا تلغي أثر تراجع الصادرات الذي عوّض جزءاً من الزيادة في الناتج. وكانت قراءة النمو الإجمالية البالغة 3.4% أسرع من وتيرة الربع السابق، كما تجاوزت تقدير الاقتصاديين. ومن المقرر أن ينشر المكتب تقديره الثاني لنمو الربع الثالث في 25 نوفمبر.
في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.3% شهرياً و3.1% سنوياً في سبتمبر، بحسب بيانات نقلتها FOX Business. ويستبعد المؤشر الأساسي أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بينما صعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام 0.5% شهرياً و3.6% سنوياً في الشهر نفسه. وتوافقت قراءتا المؤشر العام مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت LSEG آراءهم، بحسب FOX Business. وتُظهر هذه الأرقام استمرار زيادات الأسعار بالتوازي مع تسارع النمو، وهو سياق يحيط بنقاش الفيدرالي بشأن مدى التشديد الملائم. وأبقى بيان البنك المركزي وصفه للتضخم بأنه مرتفعاً، من دون تحديد مسار لاحق للفائدة.
وفي توقعات السياسة المقبلة، نقلت أسوشيتد برس أن المستثمرين رأوا بعد قرار 28 أكتوبر احتمالاً يقارب 85% لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر، فيما ظل معظم الاقتصاديين يتوقعون زيادة ربع نقطة في الاجتماع المقرر يومي 8 و9 ديسمبر. وقال وارش إن اللجنة أرادت مراقبة تطور الظروف قبل اتخاذ خطوتها التالية، مضيفاً أن الحكم الغالب بين مسؤولي الفيدرالي هو أن «الدواء النقدي بدأ يحقق بعض الأثر». كما أشار إلى أن ظروف الائتمان بدأت تؤثر في الاقتصاد. وتبقى هذه التقديرات والتصريحات منفصلة عن قرار اللجنة الرسمي بتثبيت النطاق في أكتوبر. ولم يذكر بيان الفيدرالي أن التصويت المنقسم يضمن رفعاً في ديسمبر.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى مؤشر تكلفة التوظيف للربع المنتهي في سبتمبر، المقرر صدوره في 30 أكتوبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وسيقدم الإصدار قراءة جديدة عن تكاليف التوظيف ضمن البيانات الاقتصادية التي يتابعها المستثمرون بعد اجتماع الفيدرالي. ولم يكن إصدار الربع الثالث منشوراً بعد عند تاريخ القصة. كما يترقب السوق في 25 نوفمبر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وفق جدول مكتب التحليل الاقتصادي. ويأتي الموعدان بعد قرار أكتوبر، بينما ينتظر المستثمرون اجتماع الفيدرالي التالي المقرر يومي 8 و9 ديسمبر.