طرح فيرموس البالغ 5 مليارات دولار يخضع لتحريات أسترالية مع أربعة مديرين
الحقائق الرئيسية
تجري هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية تحريات مستهدفة مع المديرين الرئيسيين المشاركين في الطرح العام الأولي لشركة فيرموس، الذي استهدف جمع 5 مليارات دولار، في خطوة تركز على سلوك السوق خلال إحدى صفقات الإدراج الكبيرة التي لم تمضِ إلى نهايتها. وأكدت رئيسة الهيئة سارة كورت أن التواصل مع البنوك المعنية مستمر، فيما قالت الهيئة إنه لا ينبغي استخلاص استنتاج سلبي من مجرد إجراء التحريات. وتشمل التحريات JPMorgan وMorgan Stanley وBank of America وMorgans Financial، وهي الجهات التي قادت الطرح. وأوضحت كورت أن ASIC لم تبدأ تحقيقاً رسمياً، ما يضع الخطوة في نطاق الاستيضاح الرقابي الأولي. وتتابع الهيئة سلوك السوق المرتبط بتمويل الشركات، بما في ذلك النشاط الترويجي والتداول، ضمن إشرافها المعتاد القائم على المخاطر.
تأتي التحريات بعد أن سحبت فيرموس طلب إدراجها، بعدما قرر مجلس إدارتها أن الشروط المتاحة للمضي في العرض لا تعكس قوة أعمال الشركة وآفاق نموها طويلة الأجل، في ظل تقلب السوق والظروف السائدة. وفي بيان نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية، قالت الشركة إنها ستسعى الآن إلى جمع رأس مال من الأسواق الخاصة، مع دراسة خيارات بديلة في الأسواق العامة والخاصة. وكانت فيرموس قد حددت سعر السهم عند 11 دولاراً أسترالياً، بما منحها تقييماً لحقوق الملكية قدره 30.6 مليار دولار، وهو ما يقارب ثلاثة أمثال تقييمها البالغ 10.5 مليارات دولار عقب جولة تمويل في مطلع أغسطس. وتلك القفزة في التقييم وضعت رهانات نمو الشركة في صلب النقاش حول شروط الطرح. وفي المقابل، نقلت رويترز عن مدير محفظة قوله إن السعر المطلوب كان مرتفعاً لشركة تعتمد خططها المستقبلية على تنفيذ شبه مثالي.
وأفادت تقارير عن الطرح بأن بعض المستثمرين رأوا أن سعر العرض مرتفع، فيما أبدى آخرون قلقاً من نقص التفاصيل في نشرة الاكتتاب، كما خشي كثيرون أن يتباطأ نمو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وكانت الشركة قد قالت إنها حصلت قبل سحب الطرح على التزامات استثمارية بقيمة ملياري دولار من مستثمرين بينهم Nvidia وBlackstone. وقدمت فيرموس للمستثمرين توقعات توسع كبيرة، إذ قدرت أن تولد خمسة مراكز بيانات مخطط لها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب منشآتها القائمة في ملبورن وسنغافورة، نحو 5 مليارات دولار من الأرباح السنوية خلال خمس سنوات. وارتبطت توقعات النمو هذه بخطة الشركة لتوسيع البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي. لكن مراجعة الهيئة تتناول سلوك السوق في معاملة التمويل، ولا تمثل بحد ذاتها حكماً على صحة تلك التوقعات.
وقبيل سحب الطرح، بدأ مستثمرون سحب طلباتهم يوم الأربعاء بعد أن قال مسؤول في شركة CDC Data Centres إن خطة تطوير مصانع ذكاء اصطناعي بقدرة 1.6 غيغاواط مع فيرموس لم تعد قائمة. وأثارت هذه التطورات تساؤلات حول الافتراضات التي استند إليها المستثمرون عند تقييم خطط التوسع، بينما قالت فيرموس إن قرار مجلس الإدارة جاء بعد مراجعة تقلبات السوق والظروف السائدة. وفي تعليقها على سحب الطلب، قالت كورت إن هذه الخطوة لا تثبت فشل أسواق رأس المال الأسترالية أو الأطر التنظيمية ذات الصلة. وأضافت أن التفاوض القوي بين الشركات المصدرة والمستثمرين المؤسسيين المطلعين جزء عادي ومهم من عملية اكتشاف السعر. وتبقى التحريات منصبة على سلوك المديرين أثناء الطرح، مع تأكيد ASIC أن إجراءها لا يبرر استنتاجاً سلبياً مسبقاً.
وتمنح خطة التمويل الخاص فيرموس مساراً بديلاً بعد تعذر الإدراج، مع إبقاء الشركة خياراتها العامة والخاصة مفتوحة لدعم مرحلة نموها التالية. وكانت EL7 قد نشرت في 1 أكتوبر قصة عن تحديد الشركة سعر طرحها لجمع 5 مليارات دولار، قبل أن تسحب طلب الإدراج في وقت لاحق. وقالت الشركة إنها ستبحث عن رأس المال في الأسواق الخاصة وتدرس بدائل في الأسواق العامة والخاصة، من دون إعلان موعد لهذه الخطوات. ولا تزال تحريات ASIC جارية مع المديرين الأربعة، بحسب ما أكدته كورت. ولم تذكر الهيئة موعداً معلناً لانتهاء التحريات أو اتخاذ قرار بشأن فتح تحقيق رسمي.