بنك نيوزيلندا يثبت الفائدة عند 2.75% رغم توقعات 22 اقتصادياً رفعها
الحقائق الرئيسية
أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي عند 2.75% في 28 أكتوبر 2026، في قرار خالف توقعات أغلبية الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع رويترز. فقد رجّح 22 من أصل 27 اقتصادياً رفع الفائدة، لكن اللجنة صوتت 4-3 لمصلحة التثبيت، مع تفضيل ثلاثة أعضاء رفعها إلى 3%. وعقب القرار، هبط الدولار النيوزيلندي بما يصل إلى 1.7% إلى قاع لحظي عند 0.55831 دولار أمريكي. وتراجع مؤشر NZX 50 القياسي 0.5% في اليوم نفسه. وأظهر رد فعل السوق أن قرار الإبقاء فاجأ المتعاملين، بينما أبقى التصويت المنقسم احتمال التشديد مطروحاً.
وقالت محافظ البنك آنا بريمان إن لجنة تحديد الفائدة تتوقع زيادات أخرى في سعر الفائدة الرسمي خلال الاجتماعات المقبلة. وأضافت أن الزيادات «قد تكون أكبر حتى مما قلناه في اجتماع سبتمبر». وتشير تصريحات بريمان إلى أن التثبيت لم ينهِ مسار التشديد، لكنها لم تحدد مواعيد لرفع الفائدة في ديسمبر أو الربع الأول من 2027. وكان البنك قد قال إن تشديداً إضافياً مرجح، مع ربطه بالتوقعات الاقتصادية. وبذلك يتوقف المسار المقبل على تطور تلك التوقعات وقراءة اللجنة للضغوط المحلية، لا على جدول زمني معلن لزيادات محددة.
وعلى صعيد العملة، تظهر بيانات الإغلاق أن زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الأمريكي أنهى التداول عند 0.56807 في 27 أكتوبر، ثم عند 0.56253 في 28 أكتوبر و0.56189 في 29 أكتوبر. وكان الزوج قد أغلق عند 0.56825 في 22 أكتوبر، و0.56978 في 23 أكتوبر، قبل أن يسجل 0.57014 في 25 أكتوبر و0.56812 في 26 أكتوبر. وتضع هذه القراءات هبوط العملة في سياق تراجع بدأ قبل القرار، ثم استمر خلال يوميه التاليين. أما القاع اللحظي البالغ 0.55831 في 28 أكتوبر فيمثل أدنى مستوى ورد في تغطية رويترز بعد الإعلان. وبعد ذلك قلص الدولار النيوزيلندي بعض خسائره، من دون أن تمحو حركة الإغلاق التراجع المسجل حتى 29 أكتوبر.
وأظهر مسح التوقعات الاقتصادية للأعمال الذي أعده بنك ANZ تحسناً محدوداً في الثقة خلال أكتوبر، إذ ارتفعت نقطة واحدة إلى +53. لكن مكونات النشاط جاءت متباينة: تراجع النشاط المتوقع للشركات نقطتين إلى +46، في حين ارتفع النشاط الذي سجلته خلال الفترة السابقة أربع نقاط إلى +15. وتجمع القراءة بين تحسن المؤشر العام وتراجع مكون التوقعات، فيما يقدم النشاط السابق صورة أقوى مما كانت عليه قراءته السابقة. وتُبقي هذه المؤشرات المحلية صورة الشركات متباينة في وقت يدرس فيه البنك مسار التضخم والنشاط الاقتصادي. ولا يشير ارتفاع الثقة وحده إلى اتجاه موحد في توقعات الشركات بشأن الأشهر المقبلة.
وفي جانب الأسعار، قال ANZ إن صافي 82% من الشركات يتوقع ارتفاع تكاليفه في أكتوبر، وهي نسبة وصفها البنك بأنها مرتفعة جداً لكنها لم تتغير. كما ارتفعت نوايا التسعير أربع نقاط، ليبلغ صافي الشركات التي تتوقع رفع الأسعار خلال الأشهر الثلاثة التالية 52%. وقال البنك إن هذه كانت أعلى نسبة لنوايا رفع الأسعار منذ مايو. وتضع هذه المؤشرات ضغوط التكاليف والتسعير ضمن خلفية قرار الفائدة، إلى جانب تباين بيانات النشاط. ويظل ذلك مهماً في ضوء قول بنك الاحتياطي إن أي تشديد إضافي مشروط بالتوقعات الاقتصادية.
وتتجه الأنظار إلى إحصاءات سوق العمل للربع المنتهي في سبتمبر 2026، المقرر صدورها في 4 نوفمبر 2026. ويشمل الإصدار الرسمي إحصاءات سوق العمل للربع، فيما كان موعد 3 نوفمبر الوارد في المسودة السابقة غير صحيح. وتأتي البيانات بعد قرار التثبيت المنقسم وإشارة المحافظ إلى زيادات لاحقة محتملة، ما يجعلها من المعلومات المرتقبة مع متابعة تطور التوقعات الاقتصادية. وكان التضخم السنوي قد تراجع عن الربع السابق، فيما يتوقع البنك عودته إلى الارتفاع مع الوقود واتساع ضغوط الأسعار. ويضع ذلك بيانات العمل المقبلة ضمن سياق أوسع من مؤشرات الأسعار والنشاط التي تدخل في تقدير مسار السياسة النقدية.