اجتماع بنك اليابان مستمر والقرار بشأن الفائدة يصدر في 30 أكتوبر
الحقائق الرئيسية
لا يزال اجتماع بنك اليابان لشهر أكتوبر منعقداً، ولم يكن البنك قد أعلن قراره بشأن الفائدة عند إعداد المسودة السابقة. ويستمر الاجتماع يومي 29 و30 أكتوبر 2026، فيما حدد البنك 30 أكتوبر موعداً لبيان السياسة النقدية، بحسب جدوله الرسمي. لذلك لا يمكن وصف تثبيت الفائدة بأنه قرار اتخذه البنك؛ إذ أفادت رويترز قبل الاجتماع بأن التوقعات ترجح الإبقاء على سعر السياسة عند 1.25% بأغلبية الأصوات. ويأتي ترقب القرار مع تضخم ياباني ما زال فوق هدف البنك البالغ 2%، وسط احتمال أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة في توقعاته للأسعار. ومن شأن البيان وتقرير التوقعات المرتقبين أن يقدما الإشارة التالية إلى مسار السياسة النقدية.
وأظهر مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر ارتفاع المؤشر العام 2.1% على أساس سنوي، وفق مكتب الإحصاء الياباني. كما زاد المؤشر باستثناء الأغذية الطازجة 2.1%، بينما ارتفع المؤشر الذي يستثني الأغذية الطازجة والطاقة 2.4%. وتضع هذه القراءات ضغط الأسعار الأساسي في بؤرة اهتمام صانعي السياسة، إذ أفادت رويترز بأن البنك قد يشير في توقعاته إلى أن التضخم الأساسي بلغ تقريباً هدفه البالغ 2%. وفي الوقت نفسه، نقلت الوكالة أن البنك قد يرفع توقعاته للتضخم للسنة المالية المقبلة، مع استمرار أثر ارتفاع النفط مدة أطول من المتوقع. وكان تقرير توقعات البنك في يوليو قد أشار إلى أن التضخم قد يتجاوز 2% بوضوح في النصف الثاني من السنة المالية 2026، قبل أن يتجه نحو 2% حتى السنة المالية 2028 مع تراجع أثر ارتفاع النفط.
وتقدم بيانات النشاط صورة مختلطة أمام البنك. وظل المؤشر في نطاق التوسع، لكن تباطؤه إلى أدنى مستوى في 7 أشهر يشير إلى فقدان بعض الزخم في القطاع. وقالت «إس آند بي غلوبال» إن التأخيرات الكبيرة في سلاسل الإمداد أسهمت أيضاً في زيادة ضغوط تكاليف المدخلات لدى المصنعين خلال أكتوبر، وربطت تلك التأخيرات أساساً بالحرب في الشرق الأوسط. وعلى مستوى الشركات الكبرى، ارتفعت معنويات المصنعين إلى 24 من 22 في مسح «تانكان» الفصلي الذي أصدره بنك اليابان في 1 أكتوبر، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وتأتي هذه المؤشرات بعد أن رفع بنك اليابان الفائدة في سبتمبر إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى لها في 31 عاماً، وفق تقرير لرويترز استند إلى ملخص اجتماع البنك. وأشارت رويترز إلى أن الزيادة جاءت بعد رفع سابق في يونيو، بوتيرة أقصر من وتيرة الرفع التقريبية البالغة مرتين سنوياً خلال 2024 و2025. وبعد الزيادة، باع مستثمرون الين مع تراجع توقعاتهم برفع فوري جديد، بحسب التقرير نفسه. وقبل اجتماع أكتوبر، نقلت رويترز أن البنك قد يبقي الفائدة مستقرة مع الإبقاء على مجال لزيادة أخرى في ديسمبر. كما قالت عضو مجلس إدارة البنك جونكو كوئيدا، في تصريحات نقلتها رويترز، إن «بنك اليابان ينبغي ألا يصبح مفرطاً في الحذر بشأن رفع أسعار الفائدة، في ظل مخاطر كبيرة لارتفاع التضخم»؛ وهو موقف يسلط الضوء على النقاش بشأن توقيت الخطوة التالية.
وتتركز الأنظار بعد البيان على تقرير التوقعات، إذ يعتزم البنك نشر «رؤية البنك» لتقرير آفاق النشاط الاقتصادي والأسعار في 30 أكتوبر، ثم النص الكامل في 2 نوفمبر، وفق الجدول الرسمي. ويظهر استطلاع لرويترز أُجري بين 13 و19 أكتوبر أن 54 من أصل 78 اقتصادياً توقعوا وصول سعر الفائدة إلى 1.50% في الربع الرابع. ومن بين المشاركين الذين حددوا شهراً للزيادة التالية، اختار نحو 80% ديسمبر. لكن رويترز أفادت بأن صانعي السياسة ينتظرون البيانات المقبلة وتحركات الأسواق قبل المفاضلة بين رفع الفائدة في ديسمبر أو تأجيله إلى يناير 2027. أما محضر اجتماع أكتوبر، فموعد نشره 23 ديسمبر؛ فيما يصدر محضر اجتماع 17 و18 سبتمبر في 5 نوفمبر، بحسب جدول البنك.