تدخل محدود للاحتياطي الهندي في سوق الصرف مع ضغوط على الروبية
الحقائق الرئيسية
دخل بنك الاحتياطي الهندي سوق الصرف يوم الخميس للحد من الضغط على الروبية، بحسب رويترز نقلاً عن 4 متعاملين. ووصف المتعاملون التحرك بأنه محدود، في إشارة إلى أن البنك تدخل لاحتواء ضغوط السوق من دون إعلان هدف لسعر العملة. ورصدوا بنوكاً حكومية تعرض الدولار، على الأرجح نيابة عن البنك المركزي. وقال أحد المتعاملين إن مبيعات الدولار عبر تلك البنوك حدّت من حركة الروبية قرب 95.25 في جلسة الثلاثاء. وجاء ذلك فيما كانت عقود برنت الآجلة قرب 116 دولاراً للبرميل في اليوم نفسه، بحسب متعاملين نقلت عنهم رويترز.
وتزامن التدخل مع تحركات متقلبة للروبية في الأيام الأخيرة من الشهر. وأظهرت بيانات EL7 أن سعر إغلاق الدولار مقابل الروبية بلغ 95.105 في 27 أكتوبر، ثم ارتفع إلى 95.21 في 28 أكتوبر و95.26 في 29 أكتوبر. وفي تقرير منفصل نقلته رويترز، أُشير إلى إغلاق الروبية عند 95.11 في 28 أكتوبر، مقارنة بإغلاق سابق عند 95.18. وكانت العملة قد تراجعت 0.3% في الجلسة السابقة على 27 أكتوبر إلى 95.1850 للدولار، بينما كان برنت قرب 115 دولاراً للبرميل. وعزا متعاملون الضغط على الروبية إلى ارتفاع النفط وخروج تدفقات الأموال الأجنبية، وفق رويترز.
ويأتي التحرك ضمن إجراءات أوسع أعلنها البنك خلال أكتوبر لإدارة سوق الصرف وتقليص المخاطر المرتبطة بمشتقاته. ففي 10 أكتوبر، خفّض البنك سقف معاملات مشتقات الصرف التي يمكن تنفيذها للتحوط من تعرضات تعاقدية من دون إثبات التعرض الأساسي، من ما يعادل 100 مليون دولار إلى 5 ملايين دولار لدى المتعاملين المعتمدين. كما ألزم المتعاملين المعتمدين بالاحتفاظ باحتياطي نقدي لدى البنك يعادل 20% من القيمة الاسمية بالروبية لبعض العقود التي تتجاوز قيمتها مليوني دولار. ويشمل الإجراء عقود التحوط من تعرضات الحساب الجاري عندما يشتري المستخدم عملة أجنبية مقابل الروبية. وذكر البنك أن التدابير تستهدف تعزيز انضباط السوق وإدارة المخاطر مع الحفاظ على سوق صرف منتظم وشفاف.
وشملت إجراءات الدعم المعلنة شركات تسويق النفط الحكومية الثلاث: شركة النفط الهندية، وهندوستان بتروليوم، وبهارات بتروليوم. وتضع هذه الشركات في صلب السياق الذي يواجهه سوق الصرف، في وقت ربط فيه متعاملون ضغوط الروبية بارتفاع أسعار النفط. وقال أحد المتعاملين إن برنت كان قرب 116 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء، فيما وصف متعامل آخر تدخل البنك عبر بنوك حكومية بأنه حدّ من تحرك العملة قرب 95.25. وفي جلسة سابقة، تراجع سعر الروبية 0.3% إلى 95.1850 للدولار مع بقاء برنت قرب 115 دولاراً للبرميل. وبذلك تزامن التدخل المرصود مع ضغط نفطي على العملة، بينما بقي وصف المتعاملين لحجم التحرك محدوداً.
وفي سياق اقتصادي منفصل، ارتفع المؤشر العام للإنتاج الصناعي الهندي إلى 124.3 في سبتمبر 2026 من 116.5 في سبتمبر 2025. وسجل 17 من أصل 23 مجموعة صناعية في قطاع التصنيع نمواً موجباً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وكانت أبرز المساهمات من صناعة المعدات الكهربائية التي نمت 33.9%، وصناعة المركبات والمقطورات وأنصاف المقطورات بنسبة 19.0%، ومنتجات المطاط واللدائن بنسبة 19.9%. وتوفر هذه الأرقام خلفية عن النشاط الصناعي، لكنها لا تربط نمو الإنتاج بتدخل البنك في سوق الصرف. ومن المقرر نشر بيانات مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر أكتوبر في 30 نوفمبر 2026، بحسب البيان الرسمي.