بنك إنجلترا يفتح مشاورات لقبول الضمانات المؤهلة المرمزة في غرف المقاصة
الحقائق الرئيسية
أطلق بنك إنجلترا في 29 أكتوبر 2026 مشاورات بشأن توقعاته الرقابية لغرف المقاصة المركزية التي تسعى إلى قبول صور مرمزة من الضمانات المؤهلة حالياً، في خطوة توضح كيفية تطبيق القواعد القائمة على هذه الأصول. وقال البنك إن الإطار التنظيمي الحالي لا يمنع قبول الضمانات المرمزة إذا استوفت معايير المقاصة المركزية، وإن المشاورة لا تنشئ نظاماً تنظيمياً منفصلاً لها. ويركز المقترح على صور رقمية من أصول تقبلها الغرف بالفعل، ولا يفتح قائمة الأصول المؤهلة أمام فئات جديدة. ويطلب البنك آراء السوق بشأن الضوابط التي ينبغي تطبيقها، بما يشمل السيولة والتقييم وقابلية التشغيل البيني ونهائية التسوية وإدارة مخاطر الائتمان والتركيز والمرونة التشغيلية والحفظ. وتكتسب المسألة أهمية لأن غرف المقاصة البريطانية تدير يومياً عقوداً مالية قائمة بقيمة اسمية تبلغ مئات التريليونات من الجنيهات، بحسب البنك.
وتتمثل الفائدة التي يعرضها البنك في احتمال تعبئة الضمانات وإدارتها بسرعة وكفاءة أكبر، بما في ذلك عبر الحدود، بما قد يساعد الشركات على الاستجابة لطلبات الهامش. وكانت نائبة المحافظ سارة بريدن قد تناولت هذا الاستخدام في خطاب ألقته في 19 مايو 2026، مشيرة إلى إمكان تلبية الشركات العالمية طلبات الهامش بسهولة أكبر عبر تحويلات عابرة للحدود وعلى مدار الساعة باستخدام ضمانات مرمزة وتسوية شبه فورية. لكن تسريع النقل لا يكفي وحده لقبول الأصل؛ إذ يتوقع البنك أن تفحص طلبات غرف المقاصة من حيث السيولة والتقييم وقابلية نقل الضمان وإمكان تسييله عند الحاجة، بما في ذلك خلال فترات الضغط. وتظل معايير الأصول المؤهلة قائمة على كون الضمان عالي السيولة وخاضعاً لمخاطر ائتمان وسوق محدودة. وتشمل الفئات المقبولة النقد والأدوات المالية والضمانات المصرفية والذهب، وفق الشروط المطبقة عليها.
وتضع المشاورة السندات الحكومية المرمزة في صدارة الاستخدامات المحتملة ضمن نطاقها، لأنها تمثل أصلاً تستخدمه غرف المقاصة البريطانية على نطاق واسع كضمان. أما العملات المستقرة ووحدات صناديق أسواق المال المرمزة والذهب المرمز، فيطرحها البنك على المشاركين بوصفها فئات محتملة في المستقبل، ويسأل عن مدى انطباق توقعاته الرقابية عليها. ولا يقترح البنك حالياً إدراج هذه الأصول ضمن قائمة الضمانات المؤهلة. وبالنسبة إلى العملات المستقرة تحديداً، فإن جعلها مؤهلة سيتطلب تعديل كتاب قواعد غرفة المقاصة أو حصولها على إذن من البنك بتجاوز القاعدة أو تعديلها، إلى جانب أي موافقات تنظيمية أخرى. بذلك تفصل الورقة بين دراسة كيفية الإشراف على أصل مرمز مؤهل بالفعل وبين قرار توسيع نطاق ما يمكن تقديمه كضمان.
ويحذر البنك من أن سرعة نقل الضمانات قد تقلل الحاجة إلى الاحتفاظ بهوامش احتياطية، لكنها قد تترك موارد أقل متاحة لامتصاص الصدمات إذا ساءت ظروف السوق. كما أن الاعتماد على برامج العقود الذكية ذاتها قد يجعل إجراءات إدارة الضمانات متزامنة بين مؤسسات عدة. وقد يؤدي ذلك إلى طلبات سيولة مترابطة إذا احتاجت شركات كثيرة إلى النقد أو إلى ضمانات أخرى في الوقت نفسه. ولهذا تشمل التوقعات المقترحة إدارة مخاطر الائتمان والتركيز، إلى جانب المرونة التشغيلية والحفظ وصون الأصول. ويقول البنك إن قابلية الأصل للتقييم والنقل والتسييل عند الحاجة تظل محورية، حتى عندما تَعِد البنية التقنية بتسوية أسرع.
وتأتي المشاورات ضمن مسار أوسع لتطبيق القواعد القائمة على الأصول المرمزة، لا لإقامة مسار تنظيمي منفصل لها. ففي خطاب مايو، قالت بريدن إن البنك يستهدف دعم أهلية النسخ المرمزة من الأصول المقبولة بالفعل كضمانات، وأشارت إلى ورقة نقاش لاحقة خلال العام نفسه. ويستهدف بنك إنجلترا تسليم خدمة لمزامنة التسوية بين سجلات الأصول الرقمية وأموال البنك المركزي في حسابات التسوية الإجمالية الفورية بحلول 2028. ويُغلق باب الرد على المشاورة في 12 فبراير 2027، ويدعو البنك غرف المقاصة ومشاركيها ومزودي البنية التحتية والتقنية إلى تقديم آرائهم. ومن المقرر أن يعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية التالي في 5 نوفمبر 2026، مع صدور ملخص الاجتماع ومحضره وتقرير السياسة النقدية؛ ويبلغ سعر الفائدة الحالي 3.75%.