كشوف الرواتب الكندية تتراجع في أغسطس وبنك كندا يرفع الفائدة إلى 2.5%
الحقائق الرئيسية
تراجعت أعداد الموظفين في كشوف الرواتب الكندية خلال أغسطس، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية المنشورة في 29 أكتوبر، في حين ظلت أعلى من مستواها قبل عام. وارتفعت الأجور الأسبوعية خلال الشهر وعلى أساس سنوي، بينما بقيت الشواغر شبه مستقرة. وقالت الهيئة إن جزءاً كبيراً من الانخفاض في الإدارة العامة ارتبط بانتهاء أنشطة التوظيف المؤقتة للتعداد السكاني لعام 2026. وتحد هذه العوامل من إمكان قراءة تراجع كشوف الرواتب منفرداً بوصفه دليلاً على انهيار الطلب الخاص على العمالة. وتختلف هذه السلسلة عن مقياس البطالة الرسمي، لذا لا تعني حركة الرواتب وحدها أن معدل البطالة تحرك بالاتجاه نفسه.
امتد الانخفاض إلى الإدارة العامة، لكن انتهاء الوظائف المؤقتة المرتبطة بالتعداد يفسر جانباً كبيراً منه، بحسب هيئة الإحصاء. ولم تقدم هذه القراءة وحدها دليلاً على تراجع مماثل في التوظيف الخاص. وفي الوقت نفسه، ظلت الشواغر شبه مستقرة، وهو ما يضعف الاستنتاج بأن التراجع الشهري يعكس انكماشاً واسعاً في طلب أصحاب العمل. وقال بنك كندا في تقريره عن الأوضاع الراهنة إن تسريحات العمالة ما زالت منخفضة. لكنه أشار إلى أن ارتفاع البطالة طويلة الأمد وضعف الشواغر يجعلان العثور على عمل أصعب من المعتاد للعاطلين. وتقدم هذه المؤشرات صورة لسوق عمل تتعايش فيها صعوبة البحث عن وظيفة مع انخفاض محدود في الشواغر، من دون أن تكون أرقام الرواتب وحدها مقياساً كاملاً للبطالة.
وعلى جانب الأجور، أفادت هيئة الإحصاء بارتفاع متوسط الأجر الأسبوعي في أغسطس، على أساس شهري وسنوي. ويختلف هذا المؤشر عن الأجر بالساعة، كما أن تحركه قد يعكس تغير الأجور وتركيبة التوظيف وساعات العمل وآثار سنة الأساس. وقال بنك كندا إن نمو الأجور يدور حول 3% عبر مقاييس متعددة، وإن توقعات الشركات لنمو الأجور بقيت قريبة من 3%. ويشير اجتماع ارتفاع الأجر الأسبوعي مع ضعف الشواغر إلى أن الأجور والتوظيف لا يتحركان بالضرورة في اتجاه واحد. ومن ثم، ظل مسار الأجور جزءاً من صورة أوسع يراقبها البنك في تقييم النشاط الاقتصادي وضغوط الأسعار.
وكان بنك كندا قد رفع في 28 أكتوبر سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%. وقال البنك إن التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة ومؤشرات النشاط الاقتصادي من العوامل التي تناولها في إعلانه. وقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 3.3% في الربع الثاني، فيما أشارت المؤشرات الحديثة إلى نمو يقارب 2% في الربع الثالث. كما توقع أن يتباطأ النمو في الربع الرابع من 2026 بفعل الرسوم الأميركية الجديدة قبل أن يتعافى في 2027. وتوقع البنك نمو الاقتصاد الكندي 1% في 2026 و2% في كل من 2027 و2028، مع استمرار عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
ومن المقرر صدور الناتج المحلي الإجمالي حسب الصناعة لشهر أغسطس في 30 أكتوبر، إلى جانب تقدير أولي لشهر سبتمبر، بحسب جدول هيئة الإحصاء الكندية. ويأتي الإصدار بعد بيانات كشوف الرواتب، وقد يضيف قراءة عن النشاط الاقتصادي خلال الفترة نفسها. أما إعلان بنك كندا التالي عن سعر الفائدة فموعده 9 ديسمبر 2026، على أن يصدر تقرير السياسة النقدية المقبل في 27 يناير 2027. ويعكس ترتيب المواعيد أن بيانات الناتج المحلي تسبق محطتي السياسة النقدية المقبلتين. وسيبقى تطور التجارة مع الولايات المتحدة ضمن مصادر عدم اليقين التي أشار إليها البنك في توقعاته.