اليابان تدرس زيادة ضريبة الشركات مع توقع تجاوز الإنفاق الدفاعي 10 تريليونات ين سنوياً
الحقائق الرئيسية
تدرس الحكومة اليابانية زيادة إضافية لضريبة الشركات لتمويل الإنفاق الدفاعي، وفق ما أورده تقرير بلومبرغ نقلاً عن صحيفة سانكي ومصادر حكومية غير مسماة. ويظل المقترح خياراً قيد البحث، إذ لم تتخذ الحكومة قراراً بشأن وسيلة تمويل الزيادة. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن «لا توجد في هذه المرحلة أي طريقة محددة جرى إقرارها». وأضافت أن الحكومة ستبحث الإجراءات اللازمة مع مراعاة الاستدامة المالية وضمان مصادر تمويل مستقرة. ويأتي النقاش مع إعداد طوكيو استراتيجية دفاعية جديدة، يُرجح أن ترفع الإنفاق السنوي إلى أكثر من 10 تريليونات ين.
ويعني هذا المستوى زيادة عن نحو 9 تريليونات ين في السنة المالية الحالية، بحسب رويترز، فيما أوردت بلومبرغ أن إجمالي الإنفاق في الخطة الخمسية الجديدة قد يتراوح بين 70 و80 تريليون ين. ومن المقرر إصدار الخطة في نهاية 2026، وفق التقرير الذي نقل عن مصادر حكومية غير مسماة. أما في السنة المالية السابقة، فقد بلغ الإنفاق الدفاعي وما يشمله من بنود أمنية أوسع، مثل خفر السواحل، نحو 11 تريليون ين، أي 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتظهر هذه الأرقام اتساع حجم الالتزامات المرتبطة بالخطة الجديدة مقارنة بالإنفاق المسجل في السنة المالية السابقة. كما تضع اختيار مصدر التمويل في صلب النقاش المالي قبل إعلان تفاصيل الخطة.
وتواجه الزيادة الضريبية المحتملة اعتراضات مرتبطة بكلفتها على الشركات. فقد حذرت بلومبرغ من أن رفع الضريبة قد يؤثر في زيادات الأجور والقدرة التنافسية الدولية لليابان، وأن يواجه معارضة من مجتمع الأعمال. وتكتسب مسألة الأجور أهمية في وقت أشار فيه تحليل إس آند بي غلوبال إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين رفعا كلفة المدخلات والمواد الخام والأجور خلال أكتوبر. وقال التحليل إن هذه الضغوط السعرية أضرت بالطلب وثقة الشركات. وبذلك يتزامن بحث مورد ضريبي للدفاع مع ضغوط تكلفة قالت إس آند بي غلوبال إنها تثقل النشاط وثقة الشركات.
ولا يبدأ النقاش من فراغ؛ فاليابان سبق أن قررت زيادات ضريبية مخصصة لتمويل الدفاع، كان من المتوقع أن ترفع الإيرادات بنحو تريليون ين في السنة التي تبدأ في أبريل 2027، وفق تقرير لرويترز صدر في ديسمبر 2024. وأشار التقرير إلى أن الخطة واجهت معارضة سياسية أخرت تنفيذها. ويختلف ذلك عن المقترح الإضافي الجاري بحثه حالياً، إذ لم تحدد الحكومة بعد وسيلة التمويل الجديدة. كما تواجه طوكيو ضغطاً من الولايات المتحدة لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى قالت واشنطن إنه ينبغي أن يكون معياراً عالمياً للحلفاء، بحسب رويترز. ويزيد هذا الضغط الخارجي أهمية تحديد حجم الالتزام الدفاعي ومصدر تمويله في الخطة المقبلة.
وفي خلفية النقاش المالي، قالت كاتاياما في 27 أكتوبر إن اليابان مستعدة لاتخاذ إجراء حاسم في سوق العملات عند الحاجة. وفي اليوم نفسه، تراجع الين إلى 157.73 مقابل الدولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهر خلال الأسبوع السابق، وفق رويترز. ويأتي ذلك فيما يعقد بنك اليابان اجتماع السياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر، على أن يصدر تقرير التوقعات في 30 أكتوبر. وقال محللو إس آند بي غلوبال إن البنك قد يدرس رفعاً آخر للفائدة في اجتماع أكتوبر قبل اتخاذ إجراء مجدداً في ديسمبر. ومن المقرر أن ينشر البنك ملخص آراء الاجتماع في 10 نوفمبر، بينما تنتظر الأسواق صدور الخطة الدفاعية الخمسية في نهاية العام.