جيوسياسيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

عقوبات أمريكية على دفاع رواندا و«زيغاما» وسط معاملات بعشرات الملايين

الحقائق الرئيسية

1فرضت الخزانة الأمريكية العقوبات في 28 أكتوبر 2026 على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة زيغاما.
2قدرت الخزانة معاملات زيغاما لمصلحة إم 23 وتحالف نهر الكونغو بعشرات الملايين من الدولارات.
3قالت الخزانة إن قوات رواندية نشرت آلاف الجنود في شمال كيفو وجنوب كيفو.
4وُقعت اتفاقات واشنطن للسلام والازدهار في 4 ديسمبر 2025.

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في 28 أكتوبر 2026، عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة زيغاما للائتمان والادخار. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن تنفذ وعد الرئيس دونالد ترامب بمحاسبة رواندا على التزاماتها بموجب اتفاقات واشنطن للسلام والازدهار. وقدرت الخزانة المعاملات التي سهّلتها المؤسسة لمصلحة حركة إم23 وتحالف نهر الكونغو بعشرات الملايين من الدولارات. وتوسّع الخطوة نطاق الإجراءات ليشمل مؤسسة مالية إلى جانب وزارة الدفاع، في وقت يستمر فيه القتال بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ودعا بيسنت رواندا إلى وقف دعم الحركة وسحب قواتها من شرق البلاد.

اتهمت الخزانة قوات الدفاع الرواندية بنشر آلاف الجنود في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، والعمل إلى جانب إم23 وتقديم المعدات العسكرية والإمدادات والدعم اللوجستي والتدريب لها. وقالت إن القوات أدخلت إلى ساحة القتال أنظمة صواريخ أرض جو ومعدات تشويش، مضيفة أن ذلك يخلق مخاطر على الطيران المدني في شرق الكونغو. وتقول واشنطن إن المؤسسة سهّلت مدفوعات إلى جهات في الصين ودول أخرى لشراء أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية لقوات الدفاع الرواندية. كما نسبت إليها تسهيل نفقات السفر والإقامة المرتبطة بالتدريب. وتصف هذه الاتهامات المؤسسة بأنها جزء من مسار مالي ولوجستي تقول واشنطن إنه يدعم العمليات العسكرية في المنطقة.

وفي اتهام مرتبط بالموارد الطبيعية، قالت الخزانة إن أحد فروع زيغاما مكّن من نقل ذهب مصدره مناطق خاضعة لسيطرة إم23 في شرق الكونغو إلى كيغالي. كما قالت إن الحركة سيطرت على مواقع تعدين في المنطقة، بينها مناجم ذهب في جنوب كيفو ومنطقة روبايا الغنية بالكولتان في شمال كيفو. وذكرت الوزارة أن المدنيين في مناطق التعدين الخاضعة لسيطرة الحركة واجهوا العمل القسري وظروف العمل الخطرة وفرض ضرائب غير قانونية. وتأتي هذه المزاعم ضمن سياق أوسع من العقوبات الأمريكية المرتبطة بتهريب المعادن بين الكونغو ورواندا. ففي 25 يونيو 2026، استهدفت الخزانة شبكة قالت إنها تعاونت مع إم23 لتهريب المعادن، وأفادت بأن 60 كيلوغراماً على الأقل من الذهب نُقلت إلى مصفاة غاسابو غولد في مطلع العام.

وتنص العقوبات الأمريكية على تجميد ممتلكات الجهات المشمولة بها ومصالحها في الممتلكات الموجودة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لحيازة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، مع وجوب الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. كما تُحظر عموماً المعاملات التي تشمل الجهات المحظورة، ما لم يصدر تصريح بها أو تُمنح إعفاءات. ويأتي إدراج مؤسسة مالية في هذه الإجراءات في وقت قالت فيه الخزانة إن زيغاما سهّلت معاملات بقيمة عشرات الملايين من الدولارات لمصلحة إم23 وتحالف نهر الكونغو. وبموجب صياغة الوزارة، تمتد القيود إلى التعاملات التي تقع ضمن الولاية الأمريكية أو تشمل أشخاصاً أمريكيين. ولم ترد زيغاما فوراً على طلب رويترز للتعليق على العقوبات.

ووقّع رئيسا جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاقات واشنطن للسلام والازدهار في 4 ديسمبر 2025، بوساطة أمريكية. وشملت الاتفاقات إطاراً اقتصادياً إقليمياً للتجارة والاستثمار وشفافية سلاسل إمداد المعادن الحيوية. لكن حركة إم23 استولت في مطلع 2025 على غوما وبوكافو، عاصمتي إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، بحسب الخزانة. وقالت رويترز إن الحركة تسيطر على مساحات واسعة من الإقليمين بعد تقدمها واستيلائها على أكبر مدينتين في شرق الكونغو. وتقول الأمم المتحدة وحكومات غربية إن رواندا تدعم الحركة، بينما تنفي كيغالي ذلك.

وقالت رويترز إن القتال استمر رغم جهود الوساطة، ومنها المساعي التي تقودها الولايات المتحدة، وإن تلك الجهود لم تحقق حتى ذلك الوقت تغيراً يُذكر على الأرض. وردت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو بأن بلادها مستعدة لتنفيذ اتفاقات واشنطن بالتزامن مع استعداد جمهورية الكونغو الديمقراطية للوفاء بالتزاماتها، ودعت الوسيط إلى مساءلة جميع الأطراف. ورحبت وزارة الخارجية الكونغولية بالعقوبات، وقالت إنها ترسل رسالة واضحة مفادها أن رواندا لا تستطيع التصرف دون مساءلة. ودعت الوزارة رواندا إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة وسحب قواتها من الكونغو. ولم يحدد بيان الخزانة موعداً لاحقاً للمفاوضات أو خطوة تالية في مسار تنفيذ الاتفاقات.