جيوسياسيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

لجنة الاتصالات الأمريكية تصوت لحظر اختبارات الإلكترونيات الصينية اعتباراً من ديسمبر 2028

الحقائق الرئيسية

1صوّتت لجنة الاتصالات الفيدرالية على حظر يبدأ في ديسمبر 2028.
2قال رئيس اللجنة إن 82% من الإلكترونيات اختُبرت في الصين خلال 2025.
3بلغ العجز الأمريكي المقدم في تجارة السلع 134.9 مليار دولار في سبتمبر 2026، بزيادة 2.1% عن أغسطس.
4سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية.

صوّتت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في 29 أكتوبر على منع مختبرات وهيئات اعتماد في الصين ودول أخرى من اختبار أجهزة إلكترونية مخصصة للاستخدام في الولايات المتحدة، على أن يبدأ الحظر في ديسمبر 2028. وربطت اللجنة الإجراء بغياب المعاملة بالمثل للمختبرات الأمريكية، وبأمن عملية اعتماد الأجهزة. ويمنح موعد السريان الشركات مهلة انتقال تتجاوز عامين قبل دخول القيود حيز التنفيذ. وقالت اللجنة إن الحظر سيشمل الدول التي لا تمنح المختبرات الأمريكية معاملة متبادلة، وليس الصين وحدها. ويأتي القرار في وقت يعتمد فيه قطاع الإلكترونيات الأمريكي بدرجة كبيرة على مرافق الاختبار الصينية، ما يضع قدرة الشركات على نقل الاختبارات أو استيعاب تكلفتها في صلب أثره المحتمل.

وقال رئيس اللجنة بريندان كار إن 82% من الإلكترونيات خضعت للاختبار في الصين خلال 2025، مشيراً إلى أن البلدين لا تربطهما اتفاقية للمعاملة بالمثل في هذا المجال. وفي تصريح سابق للتصويت، قال كار إن أقل من 4% من الأجهزة الإلكترونية تُختبر في مختبرات داخل الولايات المتحدة. ويبرز هذا التفاوت حجم الاعتماد على مرافق الاختبار خارج السوق الأمريكية، ويعني أن التحول إلى بدائل محلية أو في دول أخرى قد يتطلب إعادة ترتيب عمليات الشركات. وسبق للجنة أن استهدفت مختبرات مملوكة للحكومة الصينية أو خاضعة لسيطرتها، لكن تلك الإجراءات لم تشمل غالبية المختبرات الصينية التي كانت تختبر أجهزة أمريكية. وذكرت رويترز أن عدداً كبيراً منها ظل يعمل في هذا المجال رغم القيود السابقة.

وحذرت جمعيتان أمريكيتان للصناعة من احتمال نقص خدمات الاختبار وتراكم طلبات الاعتماد، مستندتين إلى هيمنة الصين على هذا القطاع. وقال قادة في الصناعة إن القيود قد تبطئ الإمداد العالمي للإلكترونيات وترفع تكاليف التصنيع على الشركات الأمريكية التي تعتمد على مرافق اختبار صينية. وتمتد عملية اعتماد الأجهزة إلى ما قبل طرحها في السوق، ولذلك قد تؤثر محدودية الطاقة البديلة في جداول الشركات وتكاليفها إذا تعذر نقل الاختبارات بسلاسة. وتبقى هذه المخاوف مرتبطة بتوافر خدمات الاختبار والاعتماد بعد بدء تطبيق الحظر، لا بتوقف فوري للعمليات القائمة. وتمنح مهلة السريان الشركات وقتاً لإعادة النظر في ترتيبات الاختبار قبل ديسمبر 2028.

ويمثل التصويت توسعاً في مسار بدأته اللجنة خلال 2025 ضد مختبرات صينية محددة. ففي سبتمبر من ذلك العام، قالت اللجنة إنها بدأت إجراءات سحب الاعتراف من 7 مختبرات مملوكة للحكومة الصينية أو خاضعة لسيطرتها. وبحلول 30 أبريل 2026، قالت اللجنة إنها اتخذت إجراءات لسحب الاعتراف من 23 مختبراً أو رفض الاعتراف بها، ووصفتها بأنها مختبرات تهدد الأمن القومي الأمريكي. ومع ذلك، أفادت رويترز بأن غالبية كبيرة من المختبرات الصينية ظلت تختبر أجهزة أمريكية بعد إجراءات 2025. وتوسّع القاعدة الجديدة نطاق القيود ليشمل المختبرات وهيئات الاعتماد في دول لا تمنح المختبرات الأمريكية معاملة مماثلة.

ويأتي القرار قبيل لقاء متوقع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في منتصف نوفمبر، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في شنتشن. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الذكاء الاصطناعي متوقع أن يكون ضمن جدول أعمال اللقاء. وفي خلفية اقتصادية منفصلة، بلغ العجز الأمريكي المقدم في تجارة السلع 134.9 مليار دولار في سبتمبر 2026، مرتفعاً 2.1% من 132.1 مليار دولار في أغسطس. ولا يمثل رقم العجز مقياساً لأثر قرار اللجنة، لكنه يضع التصويت ضمن سياق أوسع للتجارة الأمريكية. ومن المقرر أن يصدر مكتب الإحصاء الوطني الصيني مؤشر مديري المشتريات الشهري في 31 أكتوبر عند الساعة 9:30 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وكان مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني قد سجل 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق ودخول نطاق التوسع. ويأتي الإصدار الشهري المقبل بعد أيام من تصويت اللجنة، لكنه يسبق بدء الحظر المقرر في ديسمبر 2028 بأكثر من عامين. لذلك يظل موعد المؤشر محطة قريبة لمتابعة نشاط التصنيع الصيني، بينما ترتبط آثار القاعدة على الاختبارات وتكاليف الشركات بموعد تنفيذها اللاحق. ومن المقرر أن يجتمع ترامب وشي في منتصف نوفمبر في شنتشن، حيث يُتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي ضمن الموضوعات المطروحة. ويضع ذلك قمة البلدين المقبلة في تقويم التطورات التجارية والتقنية المحيطة بالقرار.