الدين الأمريكي عند 99% من الناتج في 2025 وتوقعات ببلوغه 101% في 2026
الحقائق الرئيسية
بلغ الدين الفيدرالي الأمريكي المحتفظ به لدى الجمهور 99% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية 2025، وفق بيانات وزارة الخزانة، فيما توقع مكتب الميزانية في الكونغرس ارتفاعه إلى 101% في 2026. ويعني ذلك أن بلوغ النسبة 100% في 2026 يظل توقعاً، لا نتيجة فعلية مثبتة عند نهاية السنة المالية. وتقيس هذه النسبة الدين الذي يحمله الجمهور مقارنة بحجم الاقتصاد، وهي تختلف عن إجمالي الدين الفيدرالي. وقالت الخزانة إن النسبة بلغت ذروتها التاريخية عند 106% في 1946، بعد أن دفعت نفقات الحرب والاقتراض الدين إلى ذلك المستوى. ويتوقع مكتب الميزانية أن تتجاوز النسبة تلك الذروة في مسارها خلال السنوات المقبلة.
وبحسب توقعات مكتب الميزانية، يرتفع الدين المحتفظ به لدى الجمهور إلى 120% من الناتج في 2036، متجاوزاً مستوى 1946. ويرتبط هذا المسار بعجز كبير ومتزايد، إذ يقدّر المكتب عجز السنة المالية 2026 بنحو 1.9 تريليون دولار، أو 5.8% من الناتج. ويقارن ذلك بمتوسط عجز بلغ 3.8% من الناتج خلال السنوات الخمسين الماضية. وتُظهر هذه التقديرات اتساع الفجوة المالية المتوقعة مقارنة بمتوسطها التاريخي، لا حصيلة نهائية للسنة المالية. وتضع توقعات الدين والعجز ضغط الاقتراض الحكومي في سياق مالي أوسع من رقم النسبة وحده.
ويرى مكتب الميزانية أن الإنفاق الفيدرالي سيبلغ 23.3% من الناتج في 2026، ثم يرتفع إلى 24.4% في 2036. وقال المكتب إن زيادة الإنفاق على الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، إلى جانب نمو صافي تكاليف الفائدة، تدفع هذا المسار. ويُتوقع أن يقابل ذلك جزئياً تراجع الإنفاق على البرامج التقديرية. وتبقى نسبة الإنفاق قريبة من مستوى 2026 حتى 2028، قبل أن ترتفع لاحقاً وفق التوقعات. وبهذا، تبرز برامج الاستحقاق والفائدة ضمن العوامل التي يتوقع المكتب أن تزيد الإنفاق قياساً بحجم الاقتصاد.
وفي المقابل، أظهر التقدير الأولي لمكتب التحليل الاقتصادي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي 3.4% في الربع الثالث من 2026، بعد نمو 2.2% في الربع الثاني. وتجاوزت القراءة توقع EL7 البالغ 3.2%. ويشير معدل 3.4% إلى وتيرة سنوية محسوبة على أساس التغير الفصلي، وليس إلى نمو الاقتصاد بهذا المقدار خلال الربع وحده. وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن تسارع الاستثمار وانتعاش الإنفاق الحكومي أسهما في النمو. وقابل ذلك جزئياً تراجع الصادرات، بينما زادت الواردات بوتيرة أكبر من الربع السابق.
وسجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة ارتفاعاً بمعدل سنوي 2.5% في الربع الثالث، مقارنة بزيادة 3.3% في الربع الثاني، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. وفي أحدث قراءة شهرية متاحة قبل إصدار الناتج، ارتفع المؤشر الأساسي 3.0% عن مستواه قبل عام في أغسطس، و0.2% عن الشهر السابق. ويختلف الرقمان باختلاف الفترة وطريقة المقارنة: قراءة الربع الثالث سنوية محسوبة بمعدل سنوي، بينما تقيس قراءة أغسطس التغير خلال 12 شهراً والتغير الشهري. وتضع هذه القراءات تطور الأسعار إلى جانب نمو الناتج في أحدث بيانات النشاط الاقتصادي المتاحة. وكان مكتب التحليل الاقتصادي قد حدد 25 نوفمبر 2026 موعداً لنشر التقدير الثاني للناتج وأرباح الشركات عن الربع الثالث.
أما إجمالي الدين الاسمي، فسجل مستوى قياسياً عند 40 تريليون دولار في أغسطس 2026، وفق ما نقلته أسوشيتد برس، بعد أن بلغ 39 تريليوناً في مارس و38 تريليوناً في أكتوبر 2025. وهذه الأرقام تقيس إجمالي الدين بالدولار، ولا تمثل مقياس الدين المحتفظ به لدى الجمهور كنسبة من الناتج. وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الإدارة تركز على خفض الهدر والاحتيال وسوء استخدام الإنفاق الفيدرالي، إلى جانب تسريع النمو الاقتصادي، لتحسين مسار نسبة الدين إلى الناتج. ونقل التقرير عن مركز السياسات الحزبية الثنائية تقديره أن الولايات المتحدة قد تبلغ سقف الدين البالغ 41.1 تريليون دولار بين أواخر شتاء ومنتصف صيف 2027. وقد يستدعي بلوغ السقف تصويتاً جديداً في الكونغرس، بحسب التقرير.