أوكرانيا ترفع الفائدة 0.5 نقطة إلى 16.5% مع تسارع التضخم في سبتمبر
الحقائق الرئيسية
رفع البنك الوطني الأوكراني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.5 نقطة مئوية إلى 16.5% سنويًا، على أن يسري القرار اعتبارًا من 30 أكتوبر 2026، بحسب إنترفاكس-أوكرانيا. وجاء القرار في 29 أكتوبر مع تسارع التضخم العام والأساسي في سبتمبر، فيما قال البنك إن الخطوة تستهدف كبح الضغوط في سوق الصرف الأجنبي. وهذه الزيادة هي الثالثة المتتالية منذ بدء رفع الفائدة في يوليو، وفق تصحيح الوكالة لتغطيتها للقرار. ويعكس التحرك سعي البنك إلى احتواء آثار ارتفاع الأسعار المرتبطة بظروف الحرب، مع دعم جاذبية الأصول المقومة بالهريفنيا. وأوضح البنك أن مسار السياسة سيظل مرتبطًا بتطور الأحداث، ولا سيما أثر الهجمات الروسية على التضخم والنشاط الاقتصادي.
تسارع التضخم العام إلى 10% على أساس سنوي في سبتمبر، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 8.8%، بحسب البنك كما نقلت إنترفاكس-أوكرانيا. وجاءت القراءة العامة في وقت تواجه فيه الأسعار ضغوطًا من ارتفاع الوقود المرتبط بحرب الشرق الأوسط. كما نسب البنك الضغوط إلى تصاعد الهجمات الروسية على منشآت التخزين والخدمات اللوجستية، بما يضيف عبئًا على الأسعار والاقتصاد. وتجمع هذه العوامل بين كلفة الطاقة والاضطراب الذي يلحق بالبنية التحتية، في وقت يسعى فيه البنك إلى الحد من انتقال الضغوط إلى سوق الصرف. لذلك رفع البنك الفائدة للمرة الثالثة منذ يوليو، في محاولة لدعم العملة المحلية والحد من الضغط على السوق.
وقال البنك إن ضغط سوق الصرف الأجنبي اشتد مع تراجع الصادرات وتدهور التوقعات في ظل الهجمات الروسية، وإن القرار الحالي يستهدف كبح هذا الضغط. ويضيف تراجع الصادرات عاملًا ضاغطًا على سوق العملات إلى أثر الهجمات على مرافق التخزين والخدمات اللوجستية. وفي المقابل، قال البنك إن تشديد السياسة النقدية السابق دعم جاذبية الأصول المقومة بالهريفنيا. وبدأت بنوك كبيرة أيضًا رفع أسعار الفائدة على ودائع الهريفنيا، بحسب ما أوردته إنترفاكس-أوكرانيا عن البنك. ويظهر ذلك انتقال أثر التشديد إلى عوائد الودائع المحلية، بينما يحاول البنك الحد من ضغوط سوق الصرف وتعزيز جاذبية الأصول بالعملة الوطنية.
وكانت توقعات البنك في يناير 2026 تشير إلى تراجع التضخم إلى 7.5% خلال 2026، ثم إلى 6% في 2027، وصولًا إلى هدف 5% في 2028. وهذه التقديرات سبقت تعديل توقعات أكتوبر، وفق الرسائل الرئيسية لقرار السياسة النقدية الصادر عن البنك في يناير. وفي تقريره للربع الأول من 2026، توقع البنك نمو الناتج المحلي الحقيقي 1.8% خلال 2026، ثم تسارع النمو إلى نحو 3%–4% في 2027–2028. وربط التقرير استدامة سوق الصرف بتوافر المساعدة الخارجية، وتوقع أن تبلغ الاحتياطيات الدولية 65 مليار دولار بنهاية 2026. وتضع هذه التوقعات القديمة مسار التضخم والنمو والاحتياطيات في خلفية القرار الحالي، فيما يشير البنك إلى أن أثر الهجمات على التضخم والنشاط الاقتصادي سيؤثر في تعديل السياسة.
وتوقع البنك إبقاء سعر الفائدة عند 16.5% خلال الربع الثاني من 2027، مع تعديل السياسة وفق التطورات الفعلية، ولا سيما تداعيات الهجمات الروسية على التضخم والنشاط الاقتصادي. ومن المقرر نشر محضر مناقشة لجنة السياسة النقدية بشأن رفع الفائدة في 9 نوفمبر 2026، بحسب إنترفاكس-أوكرانيا. أما الاجتماع التالي لمجلس البنك بشأن السياسة النقدية فموعده 17 ديسمبر 2026. ويتيح المحضر المقبل تفاصيل مناقشة القرار داخل اللجنة، قبل الاجتماع الذي سيبحث السياسة النقدية في ديسمبر. ويبقى توقع التثبيت حتى الربع الثاني من 2027 مشروطًا بتطور الأحداث، وفق ما نقله المصدر عن البنك.