فاتورة النفط الأوروبية تقفز 55.8% إلى 27.6 مليار يورو شهرياً في الربع الثاني
الحقائق الرئيسية
بلغ متوسط إنفاق الاتحاد الأوروبي على واردات النفط 27.6 مليار يورو شهرياً في الربع الثاني من 2026، بزيادة 55.8% عن متوسط 17.7 مليار يورو شهرياً في 2025، بحسب تقرير يورونيوز استناداً إلى بيانات يوروستات. ورفع ذلك الفاتورة الشهرية 9.9 مليار يورو مقارنة بمتوسط العام الماضي. وجاءت القفزة في القيمة مع زيادة محدودة نسبياً في حجم الواردات، ما يبرز دور ارتفاع كلفة النفط المستورد في تضخم الفاتورة. وارتفعت كلفة الطن من 487 يورو في 2025 إلى 750 يورو في الربع الثاني من 2026. وقال التقرير إن الاتحاد دفع «9.9 مليار يورو إضافية شهرياً» خلال الفترة.
وعلى أساس المقارنة السنوية للفصل، بلغت قيمة واردات النفط 82.7 مليار يورو في الربع الثاني من 2026، مقابل 50.3 مليار يورو في الربع المقابل من 2025. وزاد حجم الواردات في الفترة نفسها إلى 110.2 مليون طن من 105.2 مليون طن، وفق الأرقام التي أوردها التقرير عن يوروستات. وبذلك ارتفعت القيمة 55.8% مقارنة بمتوسط 2025، بينما كان نمو الحجم أقل بكثير. وتوضح المقارنة أن زيادة الإنفاق لم تأت من توسع مماثل في كميات النفط المستوردة. وقد أشار التقرير إلى أن أحجام الواردات «ارتفعت بشكل طفيف فقط» بين الفترتين.
امتد ارتفاع الكلفة إلى إجمالي واردات الطاقة الأوروبية، التي بلغت 115.6 مليار يورو في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ81.4 مليار يورو قبل عام. ومن أصل زيادة قدرها 34.2 مليار يورو، ساهمت الزيوت النفطية بـ32.4 مليار يورو، أي ما يعادل 95% من الزيادة، بحسب بيانات يوروستات التي نقلها التقرير. ويضع ذلك النفط في صدارة مكونات صعود فاتورة الطاقة خلال الفترة. كما تظهر الأرقام أن الزيادة لم تكن موزعة بالتساوي بين مصادر الطاقة، إذ استحوذت الزيوت النفطية على معظم نمو الإنفاق. وبلغت الفاتورة الإجمالية للطاقة 115.6 مليار يورو في الفصل، بما يعكس اتساع أثر ارتفاع كلفة النفط على الواردات الأوروبية.
وربطت التغطية الصحفية ارتفاع الأسعار بالتوترات واضطرابات الإمداد، من دون أن تنسب بيانات يوروستات نفسها الزيادة مباشرة إلى سبب بعينه. ووفقاً لما نقله التقرير عن Xiaoyi Mu، أستاذ الاقتصاد في جامعة دندي، ارتفع متوسط سعر خام برنت الشهري في الربع الثاني من 2026 بنسبة 49.5% مقارنة بمتوسط 2025، بزيادة 34 دولاراً للبرميل. وأشار Mu إلى أهمية مضيق هرمز في تدفقات الطاقة العالمية؛ إذ مر عبره في 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي اليومي. ووصف التقرير حركة الناقلات عبر المضيق بأنها متقطعة، لا مغلقة بصورة مطلقة. وتضع هذه التطورات كلفة الشحن والإمدادات ضمن سياق ارتفاع أسعار النفط الذي واجهته الأسواق خلال الفترة.
وفي قراءة لاحقة للسوق، قالت وكالة الطاقة الدولية إن خام نورث سي ديتد ارتفع 26.17 دولاراً للبرميل في سبتمبر إلى متوسط 116.89 دولاراً للبرميل. كما صعدت عقود برنت الآجلة 13% منذ بداية الشهر إلى نحو 107 دولارات للبرميل وقت إعداد تقرير الوكالة في أكتوبر. وتوقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمتوسط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026. لكنها قالت إن أسواق النفط قد تظل في حالة عجز حتى نهاية العام، وإن ضيق إمدادات المقطرات الوسطى قد يستمر إلى 2027. وفي 29 أكتوبر، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير: 2.50% لتسهيلات الإيداع، و2.65% لعمليات إعادة التمويل الرئيسية، و2.90% للإقراض الهامشي؛ وقال إن صدمة الطاقة تنطوي على مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو.