تقديرات صادرات النفط السعودية تتباين بين 5.4 و 6.99 مليون برميل يومياً
الحقائق الرئيسية
تباينت تقديرات صادرات النفط السعودية في أكتوبر، إذ وضعت Tankertrackers.com التدفقات عند 6.99 مليون برميل يومياً حتى 28 أكتوبر، مقابل 5.4 مليون برميل يومياً لدى Kpler، وهو مستوى يقل عن سبتمبر. وقدّرت Vortexa الصادرات من الساحلين الشرقي والغربي بنحو 6.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ6.6 مليون في الشهر السابق. وتُظهر الأرقام اختلافاً واسعاً بين متتبعي الناقلات في قياس تدفقات الشهر، بدلاً من تسجيل ذروة مؤكدة منذ فبراير كما ورد في صياغة سابقة للخبر. وعزا تقرير بلومبرغ هذا التباين أساساً إلى إيقاف ناقلات أجهزة الإرسال عبر الأقمار الصناعية لإخفاء مواقعها وتقليل مخاطر الهجمات. ويأتي ذلك فيما تتغير مسارات الشحن بعد استئناف وصلة خط الأنابيب بين الشرق والغرب.
وعلى مستوى المسارات، ارتفعت الصادرات عبر البحر الأحمر، ومعظمها من ينبع، إلى 2.5 مليون برميل يومياً في أكتوبر حتى تاريخ التقرير، من 2.4 مليون في سبتمبر، وفق Vortexa. وفي المقابل، تراجعت التدفقات عبر الخليج العربي إلى 4 ملايين برميل يومياً، مقابل 4.2 مليون في الشهر السابق، وسط انقطاعات متكررة. وأعاد استئناف وصلة خط الشرق-الغرب فتح مساري البحر الأحمر ومضيق هرمز أمام الصادرات، بعد توقفها إثر هجوم الشهر الماضي. وتعكس هذه التحولات إعادة توزيع للتدفقات بين الساحلين، بينما يظل رصد الحجم الإجمالي صعباً مع اختلاف تقديرات المتتبعين ومخاطر الملاحة. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت في تقريرها الصادر في 14 أكتوبر إن صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، زادت 4.4 مليون برميل يومياً في سبتمبر إلى 13.9 مليوناً، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب.
وفي التعاملات التجارية، أتاحت أرامكو لمشترين أوروبيين أُلغيت تحميلاتهم التعاقدية التنافس على شحنات فورية لشهري أكتوبر ونوفمبر لتعويض الأحجام التي فاتتهم. ولا يصف التقرير الخطوة بأنها استجابة استراتيجية للطلب، بل يربطها مباشرة بتعويض الشحنات التعاقدية الملغاة. كما طلبت الشركة من بعض المشترين الآسيويين استئناف استلام النفط من ينبع في نوفمبر، للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. ويشير ذلك إلى عودة مشترين إلى مسار البحر الأحمر بالتزامن مع استعادة وصلة خط الأنابيب. وفي الخلفية، قالت وكالة الطاقة الدولية إن عودة تدفقات خط الشرق-الغرب رفعت صادرات المسارات التي تتجاوز مضيق هرمز 970 ألف برميل يومياً إلى 5.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر.
وظهرت آثار استعادة التدفقات في سوق الخامات الخليجية الفعلية، إذ تراجع فارق سعر خام عمان-دبي إلى نحو 6 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، من قرابة 34 دولاراً في سبتمبر، بحسب تقرير بلومبرغ. ويعد هذا الفارق مقياساً لقوة سوق الخامات الخليجية، ولا يثبت وحده اتجاهاً عاماً لأسعار النفط العالمية. وفي بيانات الإغلاق ليوم 29 أكتوبر، بلغ خام برنت 109.60 دولار للبرميل، فيما أغلق خام غرب تكساس عند 100.48 دولار. وعلى جانب الإنتاج، أبلغت السعودية أوبك أن إنتاجها ارتفع في سبتمبر بمقدار الثلث إلى أكثر من 8.3 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى خلال الحرب وفق التقرير. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد سجلت ارتفاع الإمدادات النفطية العالمية 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري في سبتمبر إلى 102.3 مليون برميل يومياً، مع تحذيرها من أن تجدد الهجمات على البنية التحتية وحركة الناقلات قد يهدد استمرار التعافي.
وفي تقييم أوسع، قال صندوق النقد الدولي إن تعطل التجارة، بما فيها صادرات النفط، أضعف النشاط غير النفطي والثقة في السعودية، وإن تحويل النفط عبر خط الشرق-الغرب إلى موانئ البحر الأحمر حدّ من تراجع التسليمات. وقدّر الصندوق نمو الناتج المحلي الحقيقي عند 1.7% في 2026 و5.5% في 2027. وعلى صعيد السوق النفطية، توقعت وكالة الطاقة الدولية بقاء السوق العالمية في عجز حتى نهاية العام، مع احتمال استمرار شح إمدادات المقطرات المتوسطة إلى 2027، ورجحت ظهور فائض في 2027 إذا استمر المسار المتوقع. كما أبقت مجموعة الدول السبع في أوبك+ متطلبات إنتاج سبتمبر لشهر نوفمبر، وحددت 1 نوفمبر موعداً لاجتماعها التالي. وستكون استعادة استلام الشحنات من ينبع خلال نوفمبر من التطورات القريبة التي تتابعها السوق، بالتوازي مع اجتماع أوبك+ في الموعد المعلن.