دويتشه تليكوم تعلق عرض اندماج تي موبايل مع امتلاكها 52.8% من الوحدة الأمريكية
الحقائق الرئيسية
قررت دويتشه تليكوم عدم تقديم عرض رسمي في الوقت الراهن لدمجها مع وحدتها الأمريكية تي موبايل يو إس، في خطوة تعلّق مسار الصفقة من دون إغلاق الباب أمام استئنافه لاحقاً. ونقلت بلومبرغ لاو أن الشركة الألمانية العملاقة «اختارت عدم تقديم عرض رسمي في الوقت الحالي». وكان اعتراض مجلس العاملين أحد أسباب القرار، بحسب التقرير. ووصف التقرير الصفقة المحتملة بأنها قد تكون أكبر اندماج بين شركات مدرجة على الإطلاق. ويضع تعليق العرض ملفاً عابراً للأطلسي أمام عقبة داخلية، فيما تظل ملكية دويتشه تليكوم القائمة في الوحدة الأمريكية أساساً مهماً للعلاقة بين الشركتين.
تملك دويتشه تليكوم 52.8% من تي موبايل يو إس، وفق صفحة الشركة التي تحمل بيانات مؤرخة في 18 فبراير 2026. ويعني ذلك أن الشركة الألمانية تملك بالفعل حصة الأغلبية في الوحدة التي كان دمجها محور المقترح. إلا أن التقرير يشير إلى أن مجلس العاملين عارض المضي في العرض الرسمي في الوقت الحالي. ولم يورد التقرير موعداً بديلاً لتقديمه، أو تفاصيل عن شروط صفقة نهائية. وقالت بلومبرغ لاو إن دويتشه تليكوم قد تقرر المضي بعرض في تاريخ لاحق، ما يجعل التعليق مؤقتاً وفق المعلومات المتاحة.
وتواجه الصفقة المحتملة أيضاً متطلبات موافقة حكومية في ألمانيا؛ إذ أفادت رويترز بأن الحكومة الاتحادية، بصفتها أكبر مساهم في دويتشه تليكوم، يتعين أن توافق على إتمام الاندماج. وأوردت رويترز مخاوف من أن يؤدي انتقال مقر الشركة إلى الخارج إلى فقدان الحكومة السيطرة عليها. وفي سبتمبر، حث صندوق إليوت دويتشه تليكوم على التخلي عن الاندماج المحتمل والنظر في وسائل أخرى لتعزيز قيمة المساهمين، من بينها زيادة إعادة شراء الأسهم. وتكشف هذه المواقف عن مسارات مختلفة مطروحة حول مستقبل الصفقة وقيمة حصة المساهمين، من دون أن يحدد تقرير تعليق العرض ما إذا كانت الشركة ستعود إلى المفاوضات أو متى. ويبقى احتمال تقديم عرض لاحق قائماً، لكنه غير مؤكد.
وتزامن الجدل حول مستقبل الاندماج مع أداء تشغيلي قوي نسبته الشركة إلى مجموعتها في وقت سابق من العام. فقد بلغت إيرادات دويتشه تليكوم 29.9 مليار يورو في الربع الثاني من 2026، بزيادة عضوية سنوية قدرها 3.3%، وفق إعلانها في أغسطس. وقال الرئيس التنفيذي تيم هوتغس إن «عملياتنا تواصل أداءها جيداً»، مضيفاً أن جميع قطاعات المجموعة سجلت نمواً لافتاً في النصف الأول من 2026. وتوفر هذه الأرقام خلفية لأداء المجموعة قبل نشر نتائج الربع الثالث، لكنها لا تتناول الأثر المالي المحتمل لأي اندماج. أما تي موبايل يو إس، فقد اكتسبت عملاء جدداً في الربع الثالث بأكثر مما توقعه الخبراء، كما فعلت في الأشهر الثلاثة السابقة، وفق تقرير dpa-AFX.
وفي أسواق الأسهم، سجلت بيانات EL7 إغلاق سهم دويتشه تليكوم المتداول بالرمز DTEGY عند 29.4 دولار في 22 أكتوبر، ثم عند 28.02 دولار في 28 أكتوبر 2026. وقال تقرير dpa-AFX، ناقلاً عن JPMorgan، إن استمرار عدم اليقين بشأن الاندماج المحتمل ظل يشكل ضغطاً على سعر السهم، رغم أن احتمال تجميد الخطة منح بعض المستثمرين ارتياحاً. ولا تثبت بيانات الإغلاق وحدها أن السهم ارتفع أو انخفض بسبب قرار تعليق العرض، كما لا تتضمن نطاق التداول اليومي. وفي السياق نفسه، اكتسبت تي موبايل عملاء جدداً بأكثر من توقعات الخبراء في الربع الثالث، وهو تطور تشغيلي أشار إليه التقرير إلى جانب استمرار ضبابية الصفقة. وبهذا بقيت السوق أمام عاملين متزامنين: أداء الوحدة الأمريكية في اكتساب العملاء، وعدم اليقين بشأن مستقبل الاندماج.
المحطة القريبة التالية هي إعلان دويتشه تليكوم نتائج الربع الثالث في 5 نوفمبر 2026، وفق جدول علاقات المستثمرين. وكان وسيط تقديرات المحللين الذي نشرته الشركة في 23 أكتوبر يبلغ 30.379 مليار يورو لإيرادات المجموعة و11.962 مليار يورو للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك المعدلة بعد الإيجارات. وتوفر النتائج المقبلة أول موعد محدد لمتابعة أداء المجموعة بعد تعليق العرض، فيما لم تحدد الشركة في المعلومات الواردة موعداً لاستئناف مسار الاندماج. وسيظل احتمال تقديم عرض لاحق قائماً وفق تقرير بلومبرغ لاو، من دون تأكيد لقرار أو جدول زمني. لذلك تتجه الأنظار في الأجل القريب إلى نتائج المجموعة، بينما يبقى مسار الصفقة مفتوحاً.