برنت يصعد إلى 115.43 دولاراً مع تحذير أمريكي من احتمال استئناف ضربات إيران
الحقائق الرئيسية
ارتفعت عقود برنت 1.55 دولار، أو 1.4%، إلى 115.43 دولاراً للبرميل عند الساعة 1:46 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء 28 أكتوبر، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 2.92 دولار، أو 2.9%، إلى 102.82 دولاراً في التوقيت نفسه، بحسب رويترز. وجاء التحرك مع تجدد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وسط استمرار القتال في اليمن والهجوم على مصفاة سعودية واحتمال أن تضرب الولايات المتحدة إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. وبحسب دبلوماسيين أُحيطوا بالأمر، أبلغ مسؤولون أمريكيون عدة دول في الشرق الأوسط وحلفاء إقليميين بضرورة الاستعداد لاحتمال تجدد العمل العسكري ضد إيران بعد الانتخابات. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن واشنطن حذرت أيضاً من احتمال رد إيراني. ولم يكن ترامب قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن تنفيذ ضربات جديدة، وفق الدبلوماسيين الذين نقلت عنهم الوكالة.
وأعادت مكاسب برنت العقد إلى منطقة التشبع الشرائي للمرة الرابعة خلال خمسة أيام، وفق رويترز. وتظهر بيانات إغلاق EL7 أن برنت أنهى جلسة 28 أكتوبر عند 115.32 دولاراً للبرميل، مقارنة بإغلاق 113.88 دولاراً في اليوم السابق. كما سجل غرب تكساس الوسيط إغلاقاً عند 102.78 دولاراً، مقابل 99.9 دولاراً في 27 أكتوبر. وتختلف هذه الإغلاقات اليومية عن أسعار العقود المسجلة خلال التداول، كما تختلف عن الأسعار والنسب الواردة في المسودة الأولى. وتعكس بيانات الإغلاق ارتفاع الخامين بين اليومين، فيما أشارت رويترز إلى أن حركة الأربعاء ارتبطت بمخاوف الإمدادات في المنطقة.
وقال الدبلوماسيون إن الجولة العسكرية المحتملة قد تستمر عدة أيام، فيما يستعد مسؤولون إقليميون لاحتمال أن يطول القتال بفعل رد إيران والجماعات المتحالفة معها. وحذر مسؤولون أمريكيون حلفاءهم من أن الرد الإيراني قد يشمل ضرب منشآت الطاقة وبنية تحتية حيوية أخرى. وتضع هذه المخاوف مرافق الطاقة في المنطقة ضمن السيناريوهات التي يتابعها المسؤولون، إلى جانب احتمال اتساع المواجهة. وذكرت أسوشيتد برس أن الحوثيين المدعومين من إيران نفذوا هجمات على منشآت نفطية ومطارات سعودية، ورد تحالف تقوده السعودية بهجمات على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. وكانت رويترز قد أشارت كذلك إلى استمرار القتال في اليمن والهجوم على مصفاة سعودية ضمن العوامل المرتبطة بمخاوف اضطراب الإمدادات.
وفي مسار التحركات العسكرية، نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات ثيودور روزفلت وسفناً برمائية تقل مشاة البحرية باتجاه الخليج، ضمن تعزيز قوامه نحو 9,000 جندي، وفق أسوشيتد برس. وقال مسؤول أمريكي إن الانتشار قد يرفع الوجود البحري الأمريكي في المنطقة إلى أكثر من 20,000 بحار ومشاة بحرية، إضافة إلى مئات الطائرات. وتأتي هذه التحركات بينما يظل قرار توجيه ضربات جديدة غير محسوم، بحسب الدبلوماسيين الذين تحدثوا إلى الوكالة. كما بلغت الكلفة المقدرة للحرب على دافعي الضرائب الأمريكيين 47.1 مليار دولار، وفق أحدث تقدير قدمته وزارة الدفاع إلى الكونغرس ونقلته أسوشيتد برس. ويضيف هذا الرقم جانباً مالياً إلى التطورات العسكرية التي يجري تداولها قبل الانتخابات النصفية.
وقال ترامب في تجمع لوبوك يوم 27 أكتوبر إن نهاية حاسمة للصراع المستمر منذ ثمانية أشهر قد تأتي «خلال أسبوعين تقريباً، إذا لم تمانعوا»، مضيفاً أن الحرب ستنتهي «متى أردتُ ذلك»، ومؤكداً ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً. وفي المقابل، دعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف إلى «التصرف بحكمة والسعي إلى حلول سياسية» لاحتواء التوترات ومنع العودة إلى عمليات واسعة النطاق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران «تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح»، وإنها تراجع أفكاراً أدرجتها في مقترح سابق للعودة إلى وقف إطلاق النار. وتضع هذه التصريحات المسار الدبلوماسي إلى جانب التهديدات والتحذيرات العسكرية، من دون أن تعني حسم مسار المواجهة. ولم تحدد الوقائع موعداً تالياً لقرار أمريكي بشأن الضربات.
وتقدم توقعات وكالة الطاقة الدولية خلفية لسوق النفط خلال العامين الجاري والمقبل؛ إذ توقعت في تقرير أكتوبر تراجع متوسط الطلب العالمي 2.6 مليون برميل يومياً في 2026، مع تعافٍ جزئي قدره مليونا برميل يومياً في 2027. وفي جانب الإمدادات، قدرت الوكالة أن المتوسط سيبلغ 100.7 مليون برميل يومياً في 2026، بانخفاض سنوي متوقع قدره 5.8 مليون برميل يومياً، قبل أن يرتفع 7.7 مليون برميل يومياً في 2027. وقالت الوكالة إن أعضاءها أطلقوا نحو 330 مليون برميل من المخزونات حتى 15 أكتوبر، واتفقوا على استكمال إطلاق نحو 100 مليون برميل متبقٍ. كما شملت الخطط إطلاق أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت، مع تشجيع الأعضاء القادرين على زيادة إنتاج النفط والمنتجات المكررة. وتبقى تحركات الأسعار وسط هذه التوقعات مرتبطة أيضاً بمسار التوترات الإقليمية ومخاطر الإمدادات التي تناولتها تقارير الأربعاء.