برنت يهبط إلى 109.6 دولار وكتلة نتنياهو تحصد 53 مقعدًا دون أغلبية
الحقائق الرئيسية
أغلق خام برنت عند 109.6 دولارًا للبرميل في 29 أكتوبر، مقارنة بـ115.32 دولارًا في الجلسة السابقة، فيما أنهى خام غرب تكساس الوسيط التعاملات عند 100.48 دولارًا مقابل 102.78 دولارًا في 28 أكتوبر، وفق بيانات EL7 اليومية. وجاء التراجع في يوم اتجهت فيه الأنظار إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بعدما أخفقت كتلة بنيامين نتنياهو في بلوغ الأغلبية البرلمانية، رغم تصدرها توزيع المقاعد. وأظهرت النتائج المتاحة في 29 أكتوبر حصول كتلة نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لكتلة المعارضة. وبذلك لم يتحقق سيناريو فوز الكتلة بأغلبية يتيح لها حسم تشكيل الحكومة من خلال النتائج الأولية. وكان المتداولون يراقبون في الوقت نفسه مخاطر الحرب واحتمالات المحادثات، وهما عاملان حاضران في حركة النفط خلال الأسبوع.
وسجل الخامان مكاسب في الجلسة السابقة قبل أن يعكسا اتجاههما في 29 أكتوبر. فقد ارتفع برنت 1.3% ليستقر فوق 115 دولارًا للبرميل في 28 أكتوبر، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط قرب 103 دولارات، بحسب تقرير بلومبرغ الذي نشره موقع ريغزون. وفي اليوم التالي، تراجع برنت 1.34% إلى 113.77 دولارًا للبرميل، وهبط الخام الأميركي 1.95% إلى 100.78 دولار عند الساعة 1314 بتوقيت غرينتش، وفق رويترز عبر ماركت سكرينر. وعزا التقرير التراجع آنذاك إلى تراجع أثر مخاوف الإمدادات أمام آمال المحادثات. وتختلف هذه الأسعار الواردة في تقارير الجلسات عن إغلاقات EL7 اليومية المسجلة في نهاية اليوم؛ إذ وضعت بيانات EL7 الإغلاقين عند مستويات أدنى. وتظهر الأرقام انتقال السوق من مكاسب الأربعاء إلى خسائر الخميس، فيما ظل مسار الحرب والمفاوضات جزءًا من خلفية التداول.
وعلى الصعيد السياسي، أظهرت إسقاطات وسائل الإعلام الإسرائيلية مع اقتراب اكتمال فرز الأصوات حصول كتلة نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لكتلة غادي آيزنكوت و19 للأحزاب العربية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأبقى تحديث لجنة الانتخابات، الذي نقلته وسائل إعلام إسرائيلية في 29 أكتوبر بعد اقتراب اكتمال عدّ الأصوات ذات الأظرف المزدوجة، توزيع المقاعد عند 53 لكتلة نتنياهو و48 للكتلة المناهضة له، وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل. وتحتاج الكتلة إلى 61 مقعدًا لتحقيق الأغلبية البرلمانية، وفق أسوشيتد برس، لذلك لم يكن تقدمها كافيًا لحسمها. وكانت كتلة نتنياهو قد بلغت 68 مقعدًا في البرلمان السابق، بحسب الوكالة نفسها، ما يبرز حجم التراجع عن ذروة تمثيلها السابقة. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس إسحاق هرتسوغ ممثلي جميع كتل الكنيست بعد تلقي النتائج الرسمية، وقال: «عند تلقي النتائج الرسمية، سألتقي ممثلي جميع كتل الكنيست».
وتحمل الانتخابات دلالة سياسية تتجاوز توزيع المقاعد، إذ وصف تقرير أسوشيتد برس الاقتراع بأنه الأول منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وبأنه استفتاء على حكم نتنياهو الذي امتد قرابة 17 عامًا. وأشارت الوكالة إلى أن التصويت يمثل لحظة محورية في تاريخ إسرائيل، في ظل تقييم الناخبين لمسار الحكم خلال تلك الفترة. لكن النتائج المتاحة لم تمنح كتلة نتنياهو أغلبية، فيما بقيت المعارضة قريبة منها بعد احتساب الأصوات التي كانت لا تزال قيد الفرز. ويضع ذلك المشاورات المقبلة بشأن تشكيل الحكومة في صلب المشهد السياسي بعد إعلان النتائج الرسمية. وقال هرتسوغ إنه دعا قادة الكتل إلى مراعاة مصلحة البلاد قبل المشاورات المقررة في الأسبوع التالي، بحسب بيان الرئاسة الإسرائيلية.
وبقيت مخاطر الإمدادات حاضرة في خلفية السوق، إذ قال محلل في UBS إن المخزونات العالمية انخفضت بحدة وإن الإفراجات المعلنة من الاحتياطيات الاستراتيجية شارفت على الاكتمال. وأضاف أن تكاليف الشحن القياسية وضيق سعة الناقلات وتعافي الواردات الصينية قد تبقي الأسعار مرتفعة. وعلى مستوى الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة تراجع مخزونات الخام 1.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي قبل 28 أكتوبر، وهو الانخفاض الأسبوعي الرابع على التوالي، وفق تقرير بلومبرغ. وتزامنت هذه المؤشرات مع متابعة المتداولين لاحتمال استئناف العملية العسكرية ضد إيران، وفق موجز إف إكس إمباير. وفي المقابل، قال مسؤول إيراني إن الوسطاء القطريين قدموا إلى طهران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما وصف مسؤول إيراني كبير الأفكار بأنها غير مقبولة ولا ترقى إلى عرض، وفق رويترز. وتضع هذه التطورات مساري التصعيد والمفاوضات جنبًا إلى جنب في حسابات السوق، من دون أن تحسم نتيجة الانتخابات الإسرائيلية أيًا منهما.