خام غرب تكساس يقفز 3% إلى 102.78 دولار مع تصاعد مخاطر الإمدادات
الحقائق الرئيسية
أنهى خام غرب تكساس الوسيط جلسة الأربعاء، 28 أكتوبر، مرتفعاً 2.88 دولار، أو 3%، إلى 102.78 دولار للبرميل، فيما صعد برنت 1.44 دولار، أو 1%، إلى 115.32 دولار، بحسب تقرير رويترز عبر إنفستنغ دوت كوم. وعزا التقرير مكاسب النفط إلى تجدد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وسط استمرار القتال في اليمن والهجوم المعلن على مصفاة سعودية. وأضاف أن القلق من احتمال استئناف الولايات المتحدة ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي دعم الأسعار. وجاءت المكاسب بالتزامن مع بيانات أظهرت انخفاض مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي. لكن المخزونات لم تكن العامل الوحيد في حركة السوق، إذ تداخلت إشارة السحب مع مخاطر جيوسياسية قد تمس تدفقات الإمدادات.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن المخزون التجاري الأمريكي من الخام انخفض من 412.517 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر إلى 410.625 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. وكان ذلك رابع تراجع أسبوعي متتالٍ، في حين توقع استطلاع أجرته رويترز زيادة قدرها 15 ألف برميل. وعلى مدى الأسابيع الأربعة المعروضة، هبط المخزون من 427.320 مليون برميل في 25 سبتمبر إلى 424.134 مليوناً في 2 أكتوبر، ثم إلى 415.577 مليوناً في 9 أكتوبر، قبل تراجعه إلى 412.517 مليوناً ثم 410.625 مليوناً. وفي المقابل، ارتفع إجمالي مخزونات البنزين إلى 209.180 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، من 205.310 مليوناً في الأسبوع السابق. وقدمت هذه التحركات صورة متباينة لمخزونات الوقود، مع انخفاض الخام وارتفاع البنزين خلال الفترة نفسها.
وعلى جانب التدفقات التجارية، تراجعت صافي واردات الولايات المتحدة من الخام بمقدار 796 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة التي نقلتها رويترز. وارتفعت الصادرات 1.4 مليون برميل يومياً إلى 4.85 مليون برميل يومياً. وفي اليمن، قالت القوات الحكومية إن الحوثيين هاجموا مطار عدن يوم الأربعاء، بعدما حذرت الجماعة السكان من إخلاء المنشأة مع تصاعد القتال. كما أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا بصاروخ أكبر مصفاة نفط في السعودية، التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يومياً، ولم تؤكد السلطات السعودية الهجوم فوراً، وفق رويترز. وأبقت هذه التطورات مخاطر تعطل منشآت الطاقة حاضرة في تسعير السوق، من دون أن يعني ذلك تأكيد وقوع أضرار في المصفاة.
ونقل تقرير رويترز عن محلل في BOK Financial قوله إن العقود الآجلة للخام «تسعّر مجدداً تشدداً أقرب أجلاً في الإمدادات»، في ظل احتمال استئناف الولايات المتحدة عمليات عسكرية قريباً، وربما بوتيرة أشد من السابق بعد الهجمات الأخيرة على السعودية وحلفاء آخرين في الشرق الأوسط. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مسؤولين أمريكيين طلبوا من حلفاء إقليميين اتخاذ تدابير احترازية تحسباً لأن تشمل ردود إيران ضربات انتقامية على منشآت الطاقة وبنى تحتية حيوية. وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة لم تنفذ ضربة على إيران منذ أوائل سبتمبر، بينما لم يكن واضحاً توقيت استعداد الجيش لأي ضربات محتملة بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران ما زالت تمنح الدبلوماسية فرصة، وطرح إمكان تنفيذ الخطة ذات الأيام السبعة التي اقترحتها طهران في أقل من أسبوع إذا طُبقت. وكانت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مقررة في 3 نوفمبر، وقال التقرير إن محللين رأوا أن ضربات أمريكية جديدة على إيران قد تقع في وقت ما بعد ذلك الموعد.
وتتجه أنظار السوق بعد ذلك إلى اجتماع منتجي أوبك+ المرتقب يوم الأحد، إذ توقع أشخاص مطلعون نقلت عنهم رويترز الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر مستقرة. ومن شأن الاجتماع أن يضيف قرار الإنتاج إلى قائمة العوامل التي يراقبها المتعاملون، إلى جانب تطورات القتال ومخاطر الإمدادات في المنطقة. ويأتي ذلك بينما تتباين إشارات المخزونات الأمريكية بين تراجع الخام وارتفاع البنزين، وفق بيانات الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر. أما الإصدار التالي لتقرير الحالة الأسبوعية للبترول، فحددته إدارة معلومات الطاقة في 4 نوفمبر 2026. وبذلك سيصدر التقرير بعد اجتماع أوبك+ المرتقب وبعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.