وزارة العمل تقترح إفصاحات نصف سنوية لمديري مزايا الصيدليات اعتباراً من 2027
الحقائق الرئيسية
تعتزم وزارة العمل الأمريكية إلزام مديري مزايا الصيدليات بإبلاغ أصحاب العمل بمزيد من التفاصيل عن مصادر تعويضهم، ضمن مقترح تنظيمي قالت الوزارة إنه يستهدف خفض تكاليف الرعاية الصحية. وكانت القاعدة لا تزال مقترحاً عند نشر التفاصيل الأولية، فيما أفادت الوزارة بأنها ستشارك مزيداً من التفاصيل في 29 أكتوبر. ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، سيشمل التطبيق أصحاب العمل الذين يمولون خططهم الصحية ذاتياً، مع بدء مقرر في يوليو 2027. وتربط الوزارة المبادرة بتوجيه من الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب رقم 14273، الذي يتناول خفض أسعار الأدوية. ويضع ذلك الإفصاح عن مدفوعات الوسطاء ضمن مسعى أوسع لمعالجة كلفة الأدوية، من دون أن يعني أن خفض الأسعار تحقق بالفعل.
يفرض المقترح على مديري المزايا الإفصاح مسبقاً عن التعويض المتوقع، ثم تقديم تحديثات للإيرادات كل ستة أشهر. وتشمل المعلومات الحسومات والمدفوعات الأخرى التي يتلقونها من شركات الأدوية، بما فيها مبالغ قد تؤثر في توجيه المرضى نحو أدوية بعينها. كما تمتد الإفصاحات إلى المنظمات الشرائية الجماعية المرتبطة بمديري المزايا. ويستهدف هذا النطاق إظهار مصادر دخل قد لا تتضح لأصحاب العمل عند التعاقد أو متابعة تكاليف خططهم. وتقول الوزارة إن المقترح يتبع بنية قواعد إفصاح سابقة، أُقرت عام 2012 لمقدمي خدمات بعض خطط التقاعد بموجب قانون ERISA.
ويتناول المقترح أيضاً ما يعرف بتسعير الهوامش، حين يدفع صاحب العمل للصيدلية مبلغاً عن الدواء يتجاوز ما تتلقاه الصيدلية فعلياً. ويتيح هذا الترتيب فرقاً بين كلفة التعويض التي يتحملها صاحب الخطة والمبلغ الذي يصل إلى منفذ الصرف، وهو ما تطلب القاعدة كشفه ضمن تفاصيل المدفوعات. ويمتد نطاق المقترح المنشور في يناير 2026 إلى بعض الوسطاء والاستشاريين التابعين لمديري مزايا الصيدليات، إلى جانب المديرين أنفسهم. كما يسمح للأمناء الائتمانيين في الخطط الصحية بتدقيق دقة الإفصاحات. ويضع ذلك مسؤولية التحقق ضمن أدوات الحوكمة التي يتيحها المقترح لأصحاب الخطط.
ويأتي التدقيق المقترح في سوق تتركز فيه إدارة الوصفات لدى عدد محدود من الشركات. وقالت لجنة التجارة الفيدرالية إن أكبر ثلاثة مديري مزايا عالجوا قرابة 80% من نحو 6.6 مليارات وصفة صُرفت في الولايات المتحدة عام 2023. وفي تقريرها لعام 2024، ذكرت اللجنة أن أكبر ستة مديرين أداروا 94% من مطالبات وصفات الأدوية في البلاد. كما قالت اللجنة في يناير 2025 إن أكبر ثلاثة مديرين حققوا أكثر من 7.3 مليارات دولار من إيرادات صرف الأدوية المتخصصة عبر صيدليات تابعة لهم، فوق تكاليف اقتنائها المقدرة، خلال 2017–2022. وتزيد هذه المؤشرات من أهمية الإفصاح عن المدفوعات والعلاقات المرتبطة بإدارة المنافع الدوائية، وهي وظيفة قالَت وزارة العمل إنها تغطي خططاً ذاتية التمويل لنحو 90 مليون شخص.
وتكتسب مسألة التكاليف وزناً لدى أصحاب العمل، إذ يشكل إنفاق الأدوية ربع إنفاقهم على الرعاية الصحية، وكان متوقعاً أن يرتفع 12% في 2026، وفق مسح نقلته Becker’s Payer Issues عن Business Group on Health. وقال مسؤول في وزارة العمل إن خفض تكاليف الرعاية الصحية هو هدف المقترح، بما يتماشى مع أمر تنفيذي صدر في أبريل 2025. لكن الهدف المعلن لا يثبت أن القاعدة ستخفض أسعار الأدوية أو إنفاق الخطط عند تطبيقها. وكانت الوزارة قد مددت فترة التعليق على المقترح 15 يوماً، إلى 15 أبريل 2026، لإتاحة المجال للتعليق على مواءمته مع أحكام تشريعية جديدة أضيفت إلى ERISA. وأوضحت الوزارة أن التمديد يتيح للأطراف دراسة كيفية تنسيق المقترح مع المتطلبات القانونية الجديدة.