أرباح هيونداي التشغيلية ترتفع 5.5% إلى 2.68 تريليون وون وتتجاوز التوقعات
الحقائق الرئيسية
أعلنت هيونداي موتور في 29 أكتوبر أن أرباحها التشغيلية المجمعة بلغت 2.68 تريليون وون في الربع الثالث، بزيادة 5.5% عن الفترة نفسها من العام السابق. وتجاوزت النتيجة متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.61 تريليون وون، وفق بيانات بلومبرغ التي نقلتها إنفستينغ دوت كوم. وجاء الإعلان عن نتائج الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر ضمن موعد النتائج الذي حددته الشركة لذلك اليوم. لكن التحسن السنوي في الأرباح التشغيلية لم يصاحبه نمو في الإيرادات أو صافي الربح. فقد انخفضت الإيرادات وصافي الربح، فيما قلصت الشركة مستهدفاتها السنوية لهامش الربح والمبيعات والإنفاق الرأسمالي.
تراجعت الإيرادات الفصلية 3.4% على أساس سنوي إلى 45.11 تريليون وون، بينما هبط صافي الربح العائد إلى مالكي الشركة الأم 24.6% إلى 1.70 تريليون وون. وتظهر هذه الأرقام تبايناً بين نمو الربح التشغيلي وانكماش المبيعات والربح النهائي في الفترة نفسها. وبذلك يختلف اتجاه النتيجة باختلاف أساس المقارنة: ارتفاع سنوي في الربح التشغيلي، مقابل تراجع فصلي، وتراجع سنوي في الإيرادات وصافي الربح. وتضع المقارنات الفصلية والسنوية نتيجة تجاوز التوقعات في سياق أوسع من رقم الربح التشغيلي وحده.
عزت التغطية ضغوط الربحية إلى اضطرابات الإنتاج الناجمة عن إضرابات في المصانع المحلية، وضعف الطلب على السيارات الكهربائية، وارتفاع تكاليف المكونات. وقالت رويترز إن تحسن أسعار الصرف ساعد في تعويض أثر الإضرابات الجزئية وضعف مبيعات الطرازات القديمة. وتجمع هذه العوامل بين ضغوط على الإنتاج والتكلفة من جهة، ومساندة مرتبطة بأسعار الصرف من جهة أخرى. كما أشار محللون إلى اشتداد المنافسة من شركات السيارات الكهربائية الصينية في كوريا الجنوبية وأوروبا، وإلى أن محدودية الطرازات الكهربائية ذات الأسعار المعقولة تزيد التحديات أمام هيونداي. وكانت الشركة قد قالت في يوليو إنها تتوقع نمواً في النصف الثاني مع رفع الإنتاج وإطلاق طرازات جديدة، بعد اضطرابات أعقبت حريقاً لدى أحد الموردين.
على امتداد الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفعت الإيرادات 0.6% إلى 140.26 تريليون وون، لكن الأرباح التشغيلية تراجعت 17.7% إلى 8.04 تريليون وون. وانخفض صافي الربح للفترة نفسها 19.3% إلى 7.40 تريليون وون. وتبرز الأرقام التراكمية أن زيادة الربح التشغيلي في الربع الثالث لم تعكس مسار الفترة منذ بداية العام. ففي حين سجلت الإيرادات نمواً محدوداً خلال الأشهر التسعة، انخفض مؤشرا الربح التشغيلي وصافي الربح مقارنة بالفترة المقابلة. ويضيف ذلك خلفية مهمة إلى قرار الشركة تعديل توقعاتها السنوية بعد النتائج الفصلية.
خفضت هيونداي مستهدف هامش الربح التشغيلي لعام 2026 إلى نطاق 5.5%–6.5% من 6.3%–7.3% سابقاً. كما قلصت هدف مبيعات المركبات للعام إلى 4 ملايين وحدة، مقارنة بهدف سابق قدره 4.16 مليون، وخفضت خطة الإنفاق الرأسمالي إلى 16 تريليون وون من 17.8 تريليون. وجاءت التعديلات بعد أن أبقت الشركة في أغسطس على نطاق هامش الربح السابق، مستندة إلى تحسن ربحية السيارات الهجينة وإطلاق طرازات جديدة في النصف الثاني. وفي يوليو كانت قد أبقت توجيهاتها السنوية دون تغيير، مع توقع زيادة الإنتاج وإطلاق طرازات جديدة. وعلى الأفق الأبعد، رفعت الشركة في أغسطس هدف هامش الربح التشغيلي المجمع لعام 2030 إلى أكثر من 9%، مقارنة بالنطاق السابق البالغ 8%–9%.
ارتفع سهم هيونداي موتور 2% إلى 302,000 وون عند الساعة 04:54 بتوقيت غرينتش في 29 أكتوبر، بحسب إنفستينغ دوت كوم، عقب إعلان النتائج. وجاء تحرك السهم بعد تجاوز الأرباح التشغيلية متوسط التوقعات، فيما أظهرت الأهداف المعدلة خفضاً لتوقعات الهامش والمبيعات والاستثمار خلال العام. وكان موعد إعلان نتائج الربع الثالث مدرجاً في تقويم علاقات المستثمرين لدى الشركة بتاريخ 29 أكتوبر. وتجمع قراءة السوق بذلك بين مفاجأة إيجابية في الربح التشغيلي الفصلي ومراجعة أقل طموحاً للأهداف السنوية. أما المستهدفات طويلة الأجل التي أعلنتها الشركة في أغسطس، فتظل منفصلة عن التخفيضات التي طالت خطة 2026.