صندوق النقد يتيح للأرجنتين 900 مليون دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي
الحقائق الرئيسية
توصل خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات الأرجنتينية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثالثة لترتيب التسهيل الممدد الممتد 48 شهراً، في خطوة قد تتيح للبلاد الوصول إلى نحو 900 مليون دولار، أو 600 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة. وقال الصندوق في البيان الذي نقلته «ميراج نيوز» إن إتاحة التمويل تظل مشروطة بموافقة المجلس التنفيذي، ما يعني أن الاتفاق الحالي لا يطلق الأموال فوراً. ويأتي التفاهم بعد تحسن وضع الاحتياطيات وتقدم الحكومة في تأمين تمويل محلي وعابر للحدود. كما يعيد مسار البرنامج إلى الواجهة بعد أن كانت المحادثات بشأن المراجعة لا تزال جارية في مطلع أكتوبر. ويضع البيان هدف تعزيز السيولة الخارجية إلى جانب استمرار الانضباط المالي والإصلاحات الداعمة للاستثمار.
وقال الصندوق إن صافي الاحتياطيات الدولية تجاوز بنحو 4 مليارات دولار الهدف المحدد لنهاية يونيو، وهي مقارنة بموعد مرجعي محدد في البرنامج. وربط البيان التحسن بتدفقات شراء البنك المركزي، الذي اشترى قرابة 16 مليار دولار منذ بداية العام. وفي الفترة نفسها، جمعت الخزانة أكثر من 5 مليارات دولار من العملات الأجنبية في الأسواق المحلية. وتُظهر هذه الأرقام أن تعزيز الاحتياطيات جاء عبر مشتريات البنك المركزي وتمويل حكومي من السوق المحلية، وفق ما أورده البيان. وكانت بيانات أولية للبنك المركزي قد أظهرت أن الاحتياطيات الدولية بلغت 50.043 مليار دولار في 15 أكتوبر، مع خضوع الرقم لتغيرات التقييم.
وشملت التحركات التمويلية إعادة تمويل البنك المركزي عمليات إعادة شراء بقيمة 6 مليارات دولار، يستحق 5 مليارات منها في 2028، بحسب البيان. كما حشدت الحكومة تمويلاً مصرفياً عابراً للحدود بضمانات بقيمة 3.2 مليار دولار، بدعم من الدائنين الرسميين. وقال الصندوق إن السلطات أحرزت تقدماً كبيراً في تأمين مليار دولار إضافي قبل نهاية العام. ويضاف ذلك إلى التمويل الذي جمعته الخزانة من الأسواق المحلية، في مسعى لتوسيع مصادر العملات الأجنبية المتاحة. وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية البرنامج لتعزيز الاحتياطيات والتمويل من الأسواق المحلية والشركاء الرسميين وإيرادات الخصخصة.
على صعيد السياسة المالية، يستهدف البرنامج فائضاً أولياً يعادل 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مع جهد مالي مماثل في 2027 وفق الموازنة التي قدمتها الحكومة إلى الكونغرس. ويشير البيان إلى استمرار استهداف المجاميع النقدية من جانب البنك المركزي، بالتوازي مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف ضمن نطاق التداول. وتضع هذه التوجهات تمويل الدولة وإدارة السيولة في إطار مسعى يجمع بين تثبيت الفائض المالي ومواصلة الإصلاحات. وفي جانب الاستثمار، تجاوزت الاستثمارات المعتمدة بموجب نظام الحوافز للمشروعات الكبيرة RIGI حاجز 76 مليار دولار. وقال الصندوق إن تنفيذ تلك الاستثمارات يُتوقع أن يدعم النمو وخلق الوظائف على المدى الطويل.
ويعود البرنامج إلى ترتيب التسهيل الممدد الذي يمتد 48 شهراً. وفي مايو، أكمل المجلس التنفيذي المراجعة الثانية وأتاح صرف نحو مليار دولار، ليرتفع إجمالي المبالغ المصروفة بموجب الترتيب إلى نحو 15.8 مليار دولار. وكانت المناقشات بشأن المراجعة الثالثة لا تزال جارية في إحاطة للصندوق في الأول من أكتوبر، وشملت آثار الإيرادات الضريبية المحتملة والأهداف المالية. ويعكس الانتقال من تلك المحادثات إلى اتفاق على مستوى الخبراء تقدماً في استكمال المراجعة، لكنه لا يحسم بعد موافقة المجلس التنفيذي. ويظل التمويل الجديد مرتبطاً باستيفاء الشروط والإجراءات المتبقية في البرنامج.
وقال الصندوق إن المراجعة الثالثة يُتوقع إحالتها إلى المجلس التنفيذي للنظر فيها في أوائل ديسمبر، بعد استكمال الخطوات المتفق عليها المتبقية. ولم يحدد البيان سنة في إشارته إلى موعد الإحالة. وبذلك تمثل موافقة المجلس المحطة الحاسمة التالية لإتاحة التمويل المعلن، فيما تسبقها استكمالات لم يسمّها البيان. وتبقى قيمة التمويل المتوقع نحو 900 مليون دولار، بما يعادل 600 مليون وحدة حقوق سحب خاصة. ويعتمد موعد صرفه على قرار المجلس بعد عرض المراجعة.