بيسنت: العملات المستقرة قد تصبح مصدراً مهماً لتمويل الخزانة الأمريكية
الحقائق الرئيسية
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن وزارته تستطيع استخدام صلاحياتها التنسيقية للعمل مع هيئة الأوراق المالية والبورصات ولجنة تداول السلع الآجلة على إطار لتنظيم العملات المشفرة. وجاء تصريحه في مؤتمر Ripple Swell، حيث وصف الوكالتين بأنهما «شريكان جيدان» في صياغة قواعد قد تصبح نموذجاً لدول أخرى. ووصف بيسنت تعثر قانون الوضوح بأنه مخيب للآمال، لكنه قال إن الخزانة تستطيع دفع الرقابة عبر إجراءات الوكالات. ولا يعني ذلك أن الكونجرس أقر القانون أو أن مساره انتهى؛ فقد تعثر اقتراح إجرائي للمضي إلى مشروع H.R.3633 في مجلس الشيوخ. ويحول هذا المسار اهتمام السوق إلى قدرة الجهات التنظيمية على التحرك في غياب تشريع اتحادي جديد.
في 15 سبتمبر، حصل اقتراح المضي إلى مشروع قانون الوضوح على 49 صوتاً مقابل 50، ولم يكن التصويت اقتراعاً نهائياً على إقرار القانون. وكان الإجراء المطروح هو إغلاق النقاش والمضي إلى المشروع، وفق سجل مجلس الشيوخ. لذلك تعثر المسار التشريعي في تلك الخطوة، من دون أن يثبت التصويت وحده مصير المشروع لاحقاً. وكانت الوكالات قد بدأت بالفعل إجراءات تنظيمية في مجالات مرتبطة بالأصول المشفرة. وقال رئيس لجنة تداول السلع الآجلة مايكل سيليغ إن اللجنة وهيئة الأوراق المالية تملكان صلاحية قانونية لإصدار قواعد تنشئ هيكلاً اتحادياً للسوق. وأضاف أن إجراءات الوكالات لا تستطيع إلى أجل غير مسمى أن تحل محل إطار تشريعي يقره الكونجرس.
ربط بيسنت أهمية العملات المشفرة بمكانة الدولار، قائلاً إن الأصول الرقمية يمكن أن تعزز هيمنته العالمية مع تنامي دور التقنية في النفوذ الاقتصادي الأمريكي. وفي حديثه عن العملات المستقرة، قال إن أكثر من 90% منها مدعوم بالدولار، وإن مصدريها يحتفظون غالباً بأوراق حكومية أمريكية ضمن الاحتياطيات. ورأى أن اتساع استخدامها قد يزيد الطلب على تلك الأوراق، بما يربط نمو القطاع بمصدر تمويل الحكومة. وقال: «أعتقد أنها ستكون مصدراً مهماً لتمويل الخزانة». وتظل هذه الفوائد المحتملة جزءاً من الحجة التي عرضها بيسنت لدعم تنظيم القطاع، لا نتيجة مالية تحققت بالفعل.
وتتقاطع دعوة بيسنت مع إجراءات قائمة لدى الجهات التنظيمية، رغم أن كل إجراء يتناول جانباً مختلفاً من السوق. ففي أغسطس، اقترحت هيئة الأوراق المالية إطار «تنظيم أصول العملات المشفرة»، يتضمن إعفاءً لمرة واحدة لعروض تصل إلى 5 ملايين دولار خلال فترة أربع سنوات. كما تضمن المقترح إعفاءً لعروض تصل إلى 75 مليون دولار في كل فترة من 12 شهراً. وفي 17 سبتمبر، منحت الهيئة إعفاءً مؤقتاً ومشروطاً لتسهيل تداول بعض الأسهم المرمّزة عبر منصات تداول أوراق مالية مرمّزة. ثم اقترحت في 1 أكتوبر تعديلات تسمح، بشروط، للمستشارين والصناديق الخاضعة للتنظيم بحفظ بعض الأصول المشفرة ذاتياً أو لدى شركة ائتمان على مستوى الولاية، مع تحديث متطلبات السجلات والإفصاح.
ومن جانبها، نشرت لجنة تداول السلع الآجلة في 5 أكتوبر إشعاراً مسبقاً باقتراح قواعد، وطلبت تعليقات عامة على إطار لتنظيم معاملات السلع للأفراد المرتبطة بأصول مشفرة. وتُظهر هذه الخطوات أن العمل التنظيمي يتقدم على أكثر من مسار، من عروض الأصول إلى الحفظ والتداول. لكن رئيس اللجنة أقر بأن تحرك الوكالات لا يعادل تشريعاً يحدد الإطار القانوني على نحو دائم. وقال بيسنت إن قواعد الجهات التنظيمية قد تمنح شركات العملات المشفرة وضوحاً أكبر، مع إقراره بأنها «تفتقر إلى دوام التشريع». كما تناول مخاوف حرمان شركات القطاع من الخدمات المصرفية، قائلاً إن أفضل الممارسات والضوابط التنظيمية يمكن أن تمنع تكرار ذلك.
وبقيت أسعار العملات المشفرة ضعيفة في التغطية المنشورة صباح 27 أكتوبر، بالتزامن مع تصريحات بيسنت. وأفاد CoinDesk بأن بيتكوين كان يتداول دون 80,000 دولار، أي دون متوسطه المتحرك لـ50 يوماً، في إشارة وصفها التقرير إلى ضعف على المدى القريب. كما تراجع XRP بنسبة 0.5% منذ منتصف الليل بتوقيت UTC، رغم موافقة الجهة التنظيمية على تأسيس Ripple بنك ائتمان وطنياً. وفي اليوم السابق، سجلت بيتكوين 80,425.7 دولار، منخفضة 0.3% عند الساعة 11:01 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب Investing.com. وربط التقرير ضعف شهية العملات المشفرة بارتفاع النفط وترقب اجتماعات البنوك المركزية، ولم يربط حركة الأسعار مباشرة بتصريحات بيسنت.
ويتواصل الاهتمام بالمواعيد الرسمية خلال الأيام التالية؛ إذ يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، ويحدد تقويمه مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. ولا يثبت التقويم المفتوح موعداً محدداً لصدور قرار الفائدة أو نص البيان. وفي 30 أكتوبر، يدرج جدول لجنة تداول السلع الآجلة إصدار تقرير التزامات المتداولين. وتصدر هذه التقارير عادة عند الساعة 3:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وتعكس عادة بيانات الثلاثاء السابق. ويعرض التقرير مراكز العقود الآجلة والخيارات، موفراً متابعة لمراكز المتداولين في تلك الأسواق.