اقتصاد كليمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

24.5 مليار جنيه اقتراضاً بريطانياً في سبتمبر يختبر ميزانية هيلي

الحقائق الرئيسية

1بلغ اقتراض القطاع العام 24.5 مليار جنيه في سبتمبر 2026، بزيادة 1.8 مليار جنيه و 7.7% سنوياً، متجاوزاً توقع مكتب مسؤولية الميزانية بـ 1.9 مليار جنيه.
2بلغ صافي الدين العام 3,005.0 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر 2026، بما يعادل 94.0% من الناتج المحلي الإجمالي.
3قد يجمع مقترح إلزام المنصات بتحصيل ضريبة القيمة المضافة ما يصل إلى مليار جنيه إسترليني.
4قد يدر عكس خفض الرسم الإضافي على أرباح البنوك من 8% إلى 3% أكثر من ملياري جنيه سنوياً.
5كان مقرراً عرض ميزانية 2026 أمام البرلمان في 28 أكتوبر 2026.

كان مقرراً أن يعرض وزير الخزانة البريطاني جون هيلي ميزانية 2026 أمام البرلمان في 28 أكتوبر، فيما يواجه ضغوطاً لتمويل تخفيف ضريبي محتمل للمتاجر التقليدية مع ضبط المالية العامة. وقبل عرضها، نقلت رويترز عن صحيفة «ذي تايمز» أن الحكومة تعتزم تحميل منصات التجارة الإلكترونية مسؤولية تحصيل ضريبة القيمة المضافة المستحقة على بعض التجار الذين يبيعون عبرها. وذكر التقرير أسماء Amazon وإيباي وتمو ضمن المنصات التي قد يشملها الإجراء. كما أورد احتمالاً منفصلاً يتعلق بالرسم الإضافي على أرباح البنوك، من دون أن يثبت إقرار أي من المقترحين. ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه بيانات سبتمبر اقتراضاً حكومياً أعلى من توقعات مكتب مسؤولية الميزانية، ما يجعل تمويل أي تخفيضات ضريبية محوراً رئيسياً في نقاش الميزانية.

وبحسب التقرير الذي نقلته رويترز عن «ذي تايمز»، ستُطلب من المنصات جباية الضريبة عند المصدر من البائعين التجاريين الذين تتجاوز مبيعاتهم السنوية 90 ألف جنيه إسترليني. ويستهدف المقترح، وفق التقرير، ملاحقة بائعين أجانب يتجنبون ضريبة القيمة المضافة عبر البيع من خلال المنصات. وقد تصل الإيرادات المتوقعة من الإجراء إلى مليار جنيه إسترليني، ويمكن أن تساعد في تمويل تخفيضات ضريبة الأعمال للمتاجر ذات المواقع الفعلية. ويعني نقل مسؤولية التحصيل إلى المنصة تغييراً محتملاً في طريقة امتثال هؤلاء البائعين، فيما تظل تفاصيل التطبيق رهناً بما تعلنه الحكومة. ولا يتعامل التقرير مع هذه الخطوة بوصفها قراراً نافذاً، بل بوصفها خطة محتملة ضمن خيارات الميزانية.

أما في القطاع المصرفي، فذكر موقع «إنفستينغ لايف» أن أحد الخيارات المطروحة هو عكس خفض الرسم الإضافي على أرباح البنوك من 8% إلى 3%. وقد يدر هذا التغيير أكثر من ملياري جنيه إسترليني سنوياً، وفق تقدير الموقع. وفي تقرير منفصل، قالت رويترز إن هيلي أبقى الباب مفتوحاً أمام زيادة الرسم، الذي يدر نحو مليار جنيه سنوياً في وضعه الحالي. ويقدم ذلك احتمالاً ضريبياً آخر أمام الحكومة، لكنه لا يحسم ما إذا كانت الميزانية ستتضمن زيادة فعلية أو ما سيكون معدلها. ونقل تقرير رويترز عن صندوق النقد الدولي تفضيله إصلاح ضرائب العقارات وتوسيع قاعدة ضرائب المبيعات وتحسين استهداف الإنفاق على الرعاية قبل زيادة الضرائب على البنوك أو العاملين.

وتبرز ضغوط التمويل في أرقام سبتمبر التي نشرها مكتب الإحصاء الوطني. فقد بلغ اقتراض القطاع العام 24.5 مليار جنيه، بزيادة 1.8 مليار جنيه، أو 7.7%، مقارنة بسبتمبر 2025، كما تجاوز توقع مكتب مسؤولية الميزانية بمقدار 1.9 مليار جنيه. وبلغت فوائد ديون الحكومة المركزية المستحقة 10.9 مليار جنيه، بزيادة سنوية قدرها 16.6%، متجاوزة التوقع بملياري جنيه. وعلى مدى السنة المالية حتى سبتمبر، بلغ الاقتراض 97.8 مليار جنيه؛ أي أقل بـ4.4 مليارات من الفترة نفسها من العام السابق، لكنه أعلى بـ6 مليارات من توقع المكتب. وتُظهر هذه المقارنة تحسناً سنوياً في الاقتراض التراكمي، بالتوازي مع فجوة عن التقديرات الرسمية وعبء فوائد أعلى من المتوقع.

ووصل صافي الدين العام مؤقتاً إلى 3,005.0 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر، بما يعادل 94.0% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق مكتب الإحصاء الوطني. ويضع هذا المستوى حجم الدين إلى جانب أرقام الاقتراض وفوائد الدين التي تواجهها الخزانة عند إعداد الميزانية. وقال هيلي إن ميزانيته ستقوم على «الانضباط المالي» وإنها «ستلتزم بالقواعد المالية». وفي سياق تقييم خيارات الضرائب، عرض صندوق النقد الدولي إصلاح ضرائب العقارات وتوسيع ضرائب المبيعات وتحسين توجيه الإنفاق على الرعاية بوصفها خيارات يفضلها على زيادة الضرائب على البنوك أو العاملين. وتربط هذه المواقف النقاش بين تأمين إيرادات إضافية وتحديد مصادرها، بينما تسعى الحكومة إلى دعم المتاجر التقليدية ضمن حدودها المالية.

وقبيل الميزانية، جرى تداول الجنيه عند 83.67 بنساً لليورو في 27 أكتوبر، مقترباً من مستوى 83.63 بنساً الذي سجله الأسبوع السابق وكان الأقوى منذ مايو 2025، بحسب رويترز. وعلى صعيد التمويل، أظهر استطلاع للوكالة أن التوقع الوسيط لدى متعاملي السندات هو زيادة خطط إصدار السندات للسنة المالية 2026/27 بمقدار 3.4 مليارات جنيه إلى 249.6 مليار جنيه بعد الميزانية. وتوقع الاستطلاع أن يبلغ الاحتياج الإجمالي للتمويل في 2027/28 نحو 334.3 مليار جنيه، مقارنة بتوقع مكتب مسؤولية الميزانية البالغ 307.6 مليارات في مارس. وقال رئيس معهد الدراسات المالية، بحسب رويترز، إن الميزانية قد تمهد لمراجعة إنفاق صعبة في العام المقبل رغم أنها تبدو منخفضة الأهمية نسبياً. أما الموعد التالي لنشر بيانات المالية العامة البريطانية فهو 20 نوفمبر 2026، وفق مكتب الإحصاء الوطني.