البنوك المركزيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

برنت فوق 110 دولارات يفاقم مخاطر التضخم قبل قرار الفائدة الأسترالي

الحقائق الرئيسية

1تجاوز خام برنت 110 دولارات للبرميل، وكان أعلى بأكثر من 35% من افتراض البنك في أغسطس.
2ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي 4.0% سنوياً حتى أغسطس، فيما بلغ متوسط التشذيب 3.6%.
3رفع البنك سعر الفائدة المستهدف 25 نقطة أساس إلى 4.60% في 29 سبتمبر.
4قدّرت الأسواق احتمال رفع الفائدة في نوفمبر بنحو 50%، مقارنة بـ 30% في بداية الأسبوع.

قال نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر إن نتيجة التضخم مرجح أن تتجاوز توقعات البنك، مع تدهور التوقعات بفعل ارتفاع أسعار النفط. وجاءت تصريحاته في وقت تخطى فيه خام برنت 110 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 102 دولار عند اجتماع البنك السابق قبل ثلاثة أسابيع. وكان السعر أعلى بأكثر من 35% من المستوى الذي افترضه البنك في توقعاته الصادرة في أغسطس. وتضع هذه الزيادة صدمة الطاقة في صلب النقاش بشأن مسار التضخم قبيل اجتماع مجلس السياسة النقدية في نوفمبر. وقال هاوزر إن من «الواضح إلى حد كبير» أن تكون نتيجة التضخم أعلى مما توقعه البنك.

تُظهر أحدث بيانات رسمية متاحة من هيئة الإحصاء الأسترالية أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 4.0% خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنة بزيادة 3.5% حتى يوليو. وبلغ التضخم الأساسي وفق مقياس متوسط التشذيب 3.6% سنوياً حتى أغسطس، دون تغيير عن قراءة الاثني عشر شهراً حتى يوليو. وكان من المقرر نشر بيانات سبتمبر في 28 أكتوبر، بينما حددت الهيئة 25 نوفمبر موعداً لإصدار بيانات أكتوبر. وتلك المواعيد تضع قراءة سبتمبر بين البيانات المتاحة حتى أغسطس وقرار البنك المرتقب. وكان البنك قد رفع سعر الفائدة المستهدف في سبتمبر 25 نقطة أساس إلى 4.60%، على أن يسري المستوى الجديد اعتباراً من 30 سبتمبر.

في حديثه عن المخاطر التي تواجه التوقعات، قال هاوزر إن صراع الشرق الأوسط طال أكثر مما توقع البنك وإن أسعار الوقود عادت إلى الارتفاع. وأضاف أن طفرة الذكاء الاصطناعي تؤثر في الطلب، بينما أشار إلى أن ضغوط الطاقة الاستيعابية كانت أعلى قليلاً من تقديرات البنك. وكانت محافظة البنك ميشيل بولوك قد وصفت في سبتمبر خطر الشرق الأوسط بأنه «أسوأ مما كنا نتوقع»، وقالت إن طفرة الذكاء الاصطناعي «تؤثر بالتأكيد». وبهذا، تشمل المخاطر التي أشار إليها البنك تكاليف الطاقة والطلب المرتبط بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي وضغوط الطاقة الاستيعابية. وفي توقعات أغسطس، رأى البنك أن التضخم الأساسي سيبقى فوق 3% حتى منتصف 2027 قبل أن يتراجع إلى منتصف نطاق هدفه البالغ 2–3% في 2028.

تزامن ارتفاع النفط مع مؤشرات على تباطؤ بعض جوانب الاقتصاد، وهو ما وصفه هاوزر بأنه يضع البنك أمام موازنة صعبة. وقال إن السياسة النقدية تعمل على إبطاء الاقتصاد، وإن سوق العمل يهدأ ونمو الاستهلاك «فاتر إلى حد كبير»، لكن بعض قطاعات النمو ما زالت قائمة والتوقعات التضخمية تدهورت. وأظهرت بيانات سوق العمل أن البطالة بلغت 4.7% في سبتمبر، مسجلة أعلى مستوى لها في خمس سنوات. وذكر محضر اجتماع البنك أن مخاطر التضخم ظلت تميل إلى الصعود بعد الزيادة الرابعة للفائدة خلال العام. وتبرز هذه المؤشرات التباين بين ضغوط الأسعار ومؤشرات الاعتدال في سوق العمل والاستهلاك.

انعكس القلق من النفط والتضخم على تسعيرات الأسواق، التي أشارت إلى احتمال يقارب 50% لرفع الفائدة إلى 4.85% في نوفمبر، مقابل 30% في بداية الأسبوع. كما كانت الأسواق تسعّر بالكامل رفعاً آخر بحلول مارس 2027. وقال هاوزر إن السياسة النقدية لا تستطيع معالجة صدمة النفط مباشرة، لكنها مطالبة بمنع انتقال التكاليف الأعلى إلى توقعات التضخم. وأضاف أن بعض أفراد المجتمع بدأوا يتساءلون عما إذا كان البنك قادراً على إعادة التضخم إلى نطاقه المستهدف البالغ 2–3%. وتبقى هذه التسعيرات تقديرات سوقية، فيما يصدر القرار الرسمي عن مجلس البنك في ختام اجتماعه.

يعقد مجلس السياسة النقدية اجتماعه يومي 2 و3 نوفمبر، على أن يصدر قرار السياسة النقدية وبيانه في 3 نوفمبر عند الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي. ويصدر البنك في الموعد نفسه بيان السياسة النقدية الفصلي. ومن المقرر نشر محضر اجتماع نوفمبر في 17 نوفمبر عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت نفسه. ويأتي القرار بعد رفع سبتمبر سعر الفائدة المستهدف إلى 4.60% وبعد ظهور مؤشرات جديدة على ارتفاع كلفة النفط. ومن المقرر أن تصدر هيئة الإحصاء قراءة مؤشر أسعار المستهلك لأكتوبر في 25 نوفمبر.