وقود الطائرات أغلى 50% مع تحذير رايان إير من استمرار الضغوط على الأسعار
الحقائق الرئيسية
قال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة رايان إير، في 8 أكتوبر إن شركات الطيران الأوروبية قد تواجه أكثر من عام إضافي من تكاليف الوقود المرتفعة وأسعار التذاكر الأعلى بسبب حرب إيران. وأضاف أن وقود الطائرات أغلى بنحو 50% من مستواه قبل الحرب. ورجّح بقاء الأسعار عند تلك المستويات خلال الأشهر الـ12 إلى 18 المقبلة. ويأتي تحذيره في وقت تدخل فيه شركات كثيرة عام 2027 بمستويات تحوط أقل، بحسب قوله. وقال إن ارتفاع التكاليف قد يدفع أسعار التذاكر إلى مواصلة الصعود في الأشهر المقبلة.
وقدّر أوليري أن أسعار التذاكر قد ترتفع بما يصل إلى 20% في الصيف المقبل نتيجة زيادة التكاليف. وقال إن شركات الطيران لا تستطيع الاستمرار من دون تمرير تكاليف الوقود المرتفعة إلى العملاء عبر أسعار أعلى. وأضاف أن العملاء سيتحملون هذه الزيادة. ويعكس ذلك، في تقديره، صلة مباشرة بين تكلفة الوقود وما تدفعه شركات الطيران من أسعار، وبين ما قد يظهر لاحقاً في أسعار التذاكر. لكن تحذيره لا يحدد أن جميع الناقلات سترفع الأسعار بالمقدار نفسه.
وتختلف قدرة الشركات على مواجهة ارتفاع الوقود باختلاف حجم تحوطاتها وأفقها الزمني. وقالت طيران الإمارات في 15 سبتمبر إنها محمية عبر التحوط من نحو 50% من تعرضها لارتفاع أسعار وقود الطائرات، فيما يبقى النصف الآخر مكشوفاً للسوق. وكانت الشركة قد أعلنت في مايو أن تحوطاتها تمتد حتى السنة المالية 2028-29. وقالت أيضاً إنها ضمنت إمدادات كافية لدعم عملياتها الحالية والعودة إلى مستوى الطاقة التشغيلية السابق للاضطراب. ويقدم هذا الأفق الممتد مقارنةً بشركات تدخل 2027 بتغطية أقل، وفقاً لتحذير أوليري.
وعلى مستوى القطاع، قال اتحاد النقل الجوي الدولي إن شركات الطيران عالمياً تحوطت لنحو ثلث استهلاك الوقود المتوقع لعام 2026. ويوفر التحوط حماية من تقلبات التكلفة قصيرة الأجل، لكنه لا يزيل التعرض لارتفاع مستمر في الأسعار. وتوقع الاتحاد أن يبلغ متوسط سعر وقود الطائرات 152 دولاراً للبرميل في 2026، بزيادة تقارب 70% عن 2025، وأن يبلغ متوسط فارق سعره عن خام برنت 57 دولاراً للبرميل، وهو مستوى قياسي. كما توقع بقاء استهلاك الوقود عند 104 مليارات غالون، من دون تغيير عن 2025. ومع ذلك، ارتفعت حصة الوقود من نفقات التشغيل إلى 31.4% في 2026، مقارنة بـ25.4% في 2025، نتيجة ارتفاع الأسعار.
وتظهر بيانات الشركات تفاوتاً في التغطية حتى داخل قطاع الطيران الأوروبي. وقالت ويز إير إنها تحوطت لـ83% من احتياجاتها من وقود الطائرات حتى مارس 2026، لكن تغطيتها للسنة المنتهية في مارس 2027 بلغت 55% فقط. وفي المقابل، قالت رايان إير في سبتمبر إنها كانت قد تحوطت لـ80% من احتياجاتها حتى مارس 2027، بسعر يقارب 67 دولاراً للبرميل. كما خفضت الشركة هدف حركة الركاب للسنة المالية 2027 لتقليل الخسائر والتعرض للوقود غير المحوط خلال الشتاء. وحذرت من أن بعض المنافسين الأقل تحوطاً قد يواجهون صعوبة في الحفاظ على طاقتهم التشغيلية.
وسجل سعر وقود الطائرات العالمي نحو 99 دولاراً للبرميل في 27 فبراير، أي قبل يوم من بدء الحرب، ثم تجاوز 209 دولارات في أوائل أبريل. وتراجع السعر لنحو ثلاثة أشهر قبل أن يبلغ 195 دولاراً للبرميل في منتصف سبتمبر. وفي الولايات المتحدة، خفضت شركات طيران بعض الرحلات الأقل ربحية ورفعت الأسعار ورسوم الأمتعة، بحسب أسوشيتد برس. وقالت شركات أمريكية كبرى إن إيرادات الركاب الإضافية غطت في البداية جزءاً فقط من الزيادة الحادة في تكاليف الوقود. وفي مايو، أبقت لوفتهانزا على توقعاتها لأرباح 2026 رغم توقعها زيادة قدرها 1.7 مليار يورو في تكاليف الوقود، وقالت إن التحوط ورفع الإيرادات وخفض التكاليف ستساعد في التعويض؛ وأغلقت أسهمها مرتفعة 6%.