برنت يقفز إلى 116.72 دولاراً مع تصاعد حوادث السفن قرب مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
أغلق خام برنت عند 116.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، مرتفعاً 3.1% خلال الجلسة، ليبلغ أعلى مستوى منذ يونيو 2022، بحسب أسوشيتد برس. وجاء الصعود بينما تتزايد مخاوف السوق من الهجمات واضطراب الإمدادات، إلى جانب هجمات الحوثيين على السعودية التي أشار إليها التقرير. وفي الممر البحري، سجلت بلومبرغ 23 حادثة هجوم على سفن داخل مضيق هرمز أو قربه خلال أول أسبوعين من أكتوبر. وأفادت الوكالة بأن 5 سفن على الأقل أبلغت عن إصابات في غرف المحركات. وتسلط الأرقام الضوء على مخاطر الملاحة في مسار حيوي لصادرات النفط الخليجية، بينما لا يمكن رد حركة الأسعار إلى حوادث المضيق وحدها.
وقالت إيران إن 7 ناقلات نفط احترقت أو تضررت في المضيق خلال ليلة 22 أكتوبر، بعد تعرضها لضربات أو اصطدامها بألغام بحرية، وفق ما نقلته أسوشيتد برس. ولم تتمكن الوكالة من التحقق بشكل مستقل من الرواية. ويأتي الإعلان في وقت قالت فيه الوكالة إن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة لم يبلغ عن أحدث الهجمات التي أعلنتها إيران، وإن بعض شركات الشحن تتردد في الإبلاغ عن الحوادث. وبذلك تختلف هذه المزاعم عن حصيلة بلومبرغ للفترة السابقة، التي أحصت حوادث هجوم وإصابات في غرف المحركات. كما نقلت أسوشيتد برس عن لويدز ليست إنتليجنس أن مشغلي الخليج النشطين لا يظهرون مؤشرات تذكر على الانسحاب رغم تسجيل 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بداية الحرب.
انعكس تصاعد المخاطر على سوق استئجار الناقلات، إذ قالت أسوشيتد برس إن الأسعار الفورية ارتفعت إلى مئات آلاف الدولارات يومياً. وتستغرق عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى عدة أيام، ما يضيف وقتاً إلى رحلة الشحنة قبل استكمال مسارها. ومع ذلك، يواصل بعض المشغلين نقل الخام عبر المضيق ليلاً، مستخدمين أنظمة تحديد مواقع وهواتف مطفأة، بحسب الوكالة. وتمر الناقلات عبر ممر قرب ساحل عُمان تحت حماية عسكرية أمريكية، ثم تُنقل الشحنات إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان متجهة إلى آسيا. وقدّر محللون، في تقدير نشرته أسوشيتد برس في سبتمبر، أن هذا المسار ينقل نحو 6 ملايين برميل يومياً أو أكثر، أي ما لا يقل عن 40% من التدفقات قبل الحرب.
وتبقى التدفقات أقل من مستويات ما قبل الحرب، وفق تقديرات نقلتها أسوشيتد برس؛ فقد أدى تعطل المضيق في بداية الحرب إلى حجب مرور نحو 15 مليون برميل نفط يومياً، بينما ظل نحو 7 ملايين برميل يومياً غائباً عن التدفقات السابقة للحرب، بحسب تحليل ريستاد. وفي المقابل، رفعت السعودية قدرة خط الشرق-الغرب من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين، وفق ما قاله رئيس أرامكو أمين الناصر. وتوفر خطوط الأنابيب ومسارات النقل المرافقة بدائل جزئية للعبور البحري، لكنها لا تلغي المخاطر أو تكاليف الشحن المرتفعة التي رصدتها الوكالة. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية إن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت المضيق بدعم عسكري أمريكي خلال الأشهر الستة السابقة لتصريحه في 25 أكتوبر. وتظل حماية الملاحة وإعادة فتح الممر محوراً في الجهود الرامية إلى خفض التوتر.
وتقول إيران إنها تطرح مقترحاً لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع، بشرط تلبية مطالب عدة تشمل إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، بحسب أسوشيتد برس. وذكرت الوكالة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح في الشهر السابق، مع استمرار المحادثات غير المباشرة وفق الطرفين. ودعا متحدث الأمم المتحدة إلى عدم استهداف السفن التجارية والعودة إلى الدبلوماسية، قائلاً: «نحتاج إلى رؤية هذا الممر المائي مفتوحاً، ونحتاج إلى خفض التوترات». وتضع هذه المواقف مستقبل الملاحة في المضيق ضمن مسار التفاوض، في حين تواصل الناقلات رحلاتها تحت الحماية وبكلفة استئجار مرتفعة. أما أسعار النفط، فستظل متأثرة بمخاوف الإمدادات والهجمات الإقليمية كما وصفها تقرير أسوشيتد برس عن إغلاق 23 أكتوبر.