الليكود يتقدم بـ 20.6% في فرز جزئي غير حاسم للانتخابات الإسرائيلية
الحقائق الرئيسية
أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات الإسرائيلية، صباح 28 أكتوبر 2026، تقدم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو بعد فرز نصف الأصوات، بحصوله على 20.6%، مقابل 16.8% لحزب ياشار الذي يقوده منافسه الرئيسي غادي أيزنكوت. ونقلت أسوشيتد برس عن الأرقام المنشورة أن المنافسة لم تُحسم بعد، فيما تواصل لجنة الانتخابات عدّ الأصوات. وتضع هذه النتائج الحزبين في مقدمة المشهد، لكنها لا تحدد وحدها أي معسكر سيتمكن من تشكيل الحكومة. وكانت استطلاعات الخروج قد أظهرت أن أياً من الكتلتين لم يحصل على الأغلبية البرلمانية. ويعني ذلك أن مسار تشكيل الحكومة سيعتمد على نتائج الفرز النهائية وما يليها من ترتيبات سياسية.
تحتاج الحكومة إلى 61 مقعداً في الكنيست لنيل الأغلبية، وفق ما أوردته أسوشيتد برس عن استطلاعات الخروج. ولم يحقق معسكر نتنياهو ولا معسكر أيزنكوت هذا العدد، ما يرجح الدخول في مفاوضات لتجميع ائتلاف حاكم. وكانت التوقعات قبل الاقتراع تشير أيضاً إلى منافسة متقاربة، من دون توقع حصول كتلة الليكود أو التحالف المعارض المحيط بأيزنكوت على المقاعد اللازمة للحكم. ويضم الكنيست 120 مقعداً، لذلك تجعل عتبة 61 مقعداً حسابات التحالفات حاسمة بعد التصويت. وقالت أسوشيتد برس إن تشكيل الحكومة قد يستغرق أسابيع من المساومات، أو ينتهي بإجراء انتخابات جديدة.
وظل نتنياهو رئيساً مؤقتاً للحكومة بينما استمر فرز الأصوات، بحسب أسوشيتد برس. وبعد ظهور النتائج، يتعين على الرئيس إسحاق هرتسوغ اختيار الشخص الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة. ولا تحسم النتائج الجزئية هذا الاختيار، إذ لا تزال اللجنة الانتخابية تنتظر اكتمال العد وقد تتغير الأرقام المنشورة. وحددت اللجنة 4 نوفمبر 2026 موعداً نهائياً لنشر النتائج النهائية في الجريدة الرسمية. وأوضحت أن النتائج قد تتغير حتى ذلك التاريخ، ما يبقي توزيع المقاعد النهائي ومسار تكليف رئيس الحكومة مفتوحين.
سجلت الانتخابات مشاركة بلغت 77.7% من الناخبين المؤهلين، وفق التحديث النهائي للجنة الانتخابات الذي نقلته أسوشيتد برس عند إغلاق الصناديق مساء الثلاثاء. ووصف التقرير النسبة بأنها الأعلى منذ 1999، كما زادت بأكثر قليلاً من 7 نقاط مئوية على مشاركة انتخابات 2022. وجاء التصويت وسط منافسة متقاربة، مع غياب أغلبية متوقعة لأي من الكتلتين وفق استطلاعات ما قبل الانتخابات. وتضيف نسبة المشاركة المرتفعة حجماً واسعاً من الأصوات إلى الفرز الجاري، فيما يظل توزيع المقاعد رهناً بإعلان النتائج النهائية. ولم تحسم استطلاعات الخروج هوية الفائز أو شكل الائتلاف المقبل.
وجرت الانتخابات على خلفية تداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي قتل فيه مسلحون 1,200 شخص، معظمهم مدنيون، وخُطف 251 آخرون، وفق ما أوردته أسوشيتد برس. وأعقبت الهجوم حروب في غزة وخارجها، وهي خلفية سياسية وأمنية رافقت الاقتراع. وقبل التصويت، كانت الأسواق الإسرائيلية قد سجلت مكاسب كبيرة منذ الهجمات؛ إذ ارتفع سوق الأسهم في تل أبيب 130% حتى 26 أكتوبر 2026، مقابل صعود 80% في وول ستريت، بحسب تقرير لرويترز نشرته TimesLIVE. كما ارتفع الشيكل 25% خلال الفترة نفسها. وأشار التقرير إلى أن المستثمرين كانوا يراقبون أثر نتيجة الانتخابات على العملة، لكن النتائج الجزئية وحدها لا تثبت اتجاه حركة السوق بعد الاقتراع.
وقبل الانتخابات، قدّر بنك JPMorgan أن الشيكل قد يتحرك بما يصل إلى 3% تبعاً للنتيجة، وفق تقرير رويترز المنشور عبر TimesLIVE. وقال كبير الاقتصاديين في IBI إن فوز المعارضة قد يخفض علاوة المخاطر الإسرائيلية، ويدعم العملة والأسهم المحلية. وربط التقييم هذا الاحتمال بتغير علاوة المخاطر، لا بنتيجة سوقية مؤكدة بعد الاقتراع. وتبقى نتيجة التصويت غير محسومة في الفرز الجزئي، فيما لم تتوافر أرقام موثقة هنا عن تحركات الأسهم أو الشيكل في تداولات 28 أكتوبر. ومن المقرر أن تُنشر النتائج النهائية بحلول 4 نوفمبر، على أن تبدأ بعدها خطوات تشكيل الحكومة وفق الجهة التي يختارها الرئيس هرتسوغ.