إنفوسيس تخفض توقع نمو إيرادات 2027 إلى 1%-2% وتبقي هامش التشغيل
الحقائق الرئيسية
خفضت إنفوسيس في 23 أكتوبر 2026 توقعها لنمو الإيرادات في السنة المالية 2027 إلى 1%-2% بالعملة الثابتة، بعدما كان النطاق 1.5%-3%، وأبقت توقع هامش التشغيل عند 20%-22%. ويأتي تعديل التوقعات عقب إعلان نتائج الربع الثاني، وفي وقت تواجه فيه شركات خدمات التقنية طلباً يتسم بتحول إنفاق العملاء نحو مشروعات الذكاء الاصطناعي وضغطاً لخفض الأسعار. وقالت الشركة إن إيراداتها بلغت 5,145 مليون دولار في الربع المنتهي في 30 سبتمبر، بنمو سنوي 1.5% وتسلسلي 1.2% بالعملة الثابتة. وفي المقابل، سجلت الشركة طلباً كبيراً على عقودها الجديدة، وأعلنت توزيعة مرحلية أعلى من العام السابق.
يعكس خفض التوقعات تراجعاً في تقدير الشركة لمسار نمو الإيرادات خلال السنة المالية، بينما لم يتغير نطاق الهامش المستهدف. فقد خُفض الحد الأدنى للنمو المتوقع من 1.5% إلى 1%، والحد الأعلى من 3% إلى 2%، وفق المقارنة التي أوردتها رويترز. أما هامش التشغيل، فبلغ 21.0% في الربع الثاني، وهو المستوى نفسه المسجل في النصف الأول، بحسب إفصاح إنفوسيس. وبلغ نمو إيرادات النصف الأول 1.9% على أساس سنوي بالعملة الثابتة. ويفصل هذا الأداء بين توجيه الشركة للسنة المالية وبين النتائج المحققة حتى نهاية سبتمبر، إذ ظل الهامش الفعلي عند 21.0% بينما خُفض نطاق نمو الإيرادات المتوقع.
وعلى جانب الطلب، بلغت القيمة التعاقدية للصفقات الكبيرة التي فازت بها إنفوسيس 5.2 مليارات دولار في الربع الثاني، وكان 62% منها أعمالاً جديدة، بحسب الشركة. وقال الرئيس التنفيذي إن هذه الحصيلة تضمنت صفقة كبرى تجاوزت قيمتها ملياري دولار. وتوفر العقود الجديدة مؤشراً إلى حجم الأعمال التي تمكنت الشركة من الفوز بها خلال الربع، بالتوازي مع نمو إيرادات إجمالية محدود. لكن حجم العقود لم يمنع الشركة من تقليص توقعاتها السنوية، ما يبرز الفارق بين التعاقد على مشروعات وبين تحويلها إلى نمو في الإيرادات خلال الفترة المحددة. ولم يورد الإفصاح في الوقائع المتاحة جدولاً زمنياً لتحول هذه العقود إلى إيرادات.
وفي نشاط الذكاء الاصطناعي، قالت إنفوسيس إن هذا النشاط مثّل 10.5% من إيراداتها في الربع الثاني، ونما 29% مقارنة بالربع السابق. ويبرز هذا التوسع بالتزامن مع نمو الإيرادات الكلية 1.5% بالعملة الثابتة على أساس سنوي، ما يعكس اختلاف سرعة نمو النشاط عن أداء الشركة ككل. وذكرت رويترز أن العملاء يعيدون توجيه الإنفاق نحو مشروعات الذكاء الاصطناعي، مع مطالبتهم بمكاسب في الإنتاجية وأسعار أقل، وهو ما يضغط على نموذج التعهيد التقليدي. وتضع هذه التحولات شركات التقنية أمام طلب على خدمات جديدة، إلى جانب ضغوط تسعير على الأعمال القائمة. ولم تربط الشركة في إفصاحها مقدار نمو الذكاء الاصطناعي مباشرة بالتوجيه السنوي المخفض.
وقال المدير المالي إن هامش التشغيل بلغ 21.0% في الربع الثاني وسط تقلبات مرتفعة، وعزا استقراره إلى التركيز على كفاءة التكاليف والتشغيل مع مواصلة الاستثمارات المطلوبة. ويعطي هذا التفسير سياقاً لإبقاء نطاق الهامش المتوقع للسنة المالية بين 20%-22% رغم تعديل توقع نمو الإيرادات. إلا أن المدير المالي توقع استمرار ضغط الأسعار في النصف الثاني، إلى جانب أثر زيادات الأجور على الهوامش خلال الفترة من أكتوبر إلى مارس. وتأتي هذه الضغوط بعد استقرار الهامش عند 21.0% في الربع الثاني والنصف الأول، وفق إفصاح الشركة. وبذلك يتضمن النصف الثاني تحدياً تشغيلياً يجمع بين ضغوط الأسعار وتكاليف الأجور، وفق ما نقلته Informist عن المؤتمر الصحفي للشركة.
وانعكس خفض التوقعات سريعاً على التداولات الأميركية؛ إذ هبطت أسهم إنفوسيس المدرجة في الولايات المتحدة 7.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم 23 أكتوبر، بحسب رويترز. وجاء التراجع بعد إعلان التوجيه الجديد، رغم أن الشركة سجلت إيرادات فصلية بلغت 5,145 مليون دولار وفازت بصفقات كبيرة قيمتها 5.2 مليارات دولار. كما أعلنت إنفوسيس توزيعة مرحلية قدرها 26 روبية للسهم، بزيادة 13% عن العام السابق. وتجمع نتائج الربع بذلك بين نمو محدود للإيرادات، واستقرار هامش التشغيل، وزخم في العقود والذكاء الاصطناعي، فيما بقيت استجابة السوق مركزة على خفض توقعات السنة المالية.