55 مقعداً لكتلة نتنياهو في فرز جزئي بإسرائيل دون بلوغ أغلبية الحكم
الحقائق الرئيسية
أظهرت أرقام جزئية للانتخابات الإسرائيلية، عند فرز 48.43% من الأصوات في تحديث نشرته Ynet في 28 أكتوبر 2026، أن كتلة بنيامين نتنياهو اليمينية والدينية تتجه إلى 55 مقعداً في الكنيست. وقدرت الأرقام كتلة المعارضة الساعية إلى استبداله بـ50 مقعداً، فيما بلغ مجموع المقاعد المتوقعة للأحزاب العربية 15. ويضم الكنيست 120 مقعداً، وتتطلب الأغلبية البرلمانية 61 مقعداً، ولذلك لم تكن أي من الكتلتين الرئيسيتين قد بلغت العتبة اللازمة للحكم وفق ذلك التحديث. وأوردت Ynet أن حزب الليكود كان متجهاً إلى 27 مقعداً، مقابل 22 لحزب «ياشار!» الذي يقوده غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو ورئيس الأركان السابق. وتبقى هذه أرقاماً ناتجة عن فرز جزئي، لا نتيجة نهائية للانتخابات.
وتعني خريطة المقاعد، كما بدت في ذلك التوقيت، أن تقدم كتلة نتنياهو على المعارضة لم يحسم قدرتها على تشكيل حكومة، إذ ظلت المقاعد المتوقعة لها دون الأغلبية المطلوبة. وفي المقابل، لم يكن مجموع مقاعد المعارضة وحده كافياً لبلوغها أيضاً، ما يجعل حسابات الائتلاف مرتبطة بمواقف الأحزاب الأخرى بعد اكتمال النتائج. وقد قالت Ynet إن بعض الأحزاب الصغيرة كان متوقعاً، وفق استطلاعات الخروج الأولية، ألا تتجاوز العتبة الانتخابية المحددة عند 3.25% من الأصوات اللازمة لدخول الكنيست. ولا تحصل القوائم التي تبقى دون هذه العتبة على مقاعد، فيما قد تؤثر الأصوات التي لم تُفرز بعد في توزيع المقاعد بين القوائم. لذلك ظلت صورة التمثيل البرلماني قابلة للتغير مع استمرار العد، ولا تكفي الأرقام الجزئية وحدها لتحديد شكل الائتلاف المقبل.
وجاءت الانتخابات بمشاركة بلغت 77.7% من الناخبين المؤهلين، وهي الأعلى منذ 1999، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويضع مستوى الإقبال التصويت الحالي في أعلى مستوى للمشاركة منذ ذلك العام، وفق المقارنة التي أوردتها الوكالة. أما استكمال العد، فيشمل أكثر من 650,000 بطاقة اقتراع ذات مغلف مزدوج كان متوقعاً أن تُعالج وتُفرز على نحو منفصل. وحذرت السلطات الانتخابية، وفق Ynet، من أن هذه العملية قد تستمر حتى صباح الجمعة. ويؤخر ذلك اكتمال صورة النتائج، في وقت لا تزال فيه الأرقام الجزئية تُظهر فجوة بين المقاعد المتوقعة لكل كتلة والأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي رد الفعل الأولي للسوق، أفادت رويترز بأن الشيكل الإسرائيلي تراجع بشكل طفيف بعد أن أظهرت النتائج غير الحاسمة عدم وجود فائز واضح. ولم يورد هذا التقرير مقداراً محدداً للتراجع، لذلك يقتصر وصف الحركة على ما نقلته الوكالة عن ضعف طفيف للعملة عقب ظهور النتائج. وكان مؤشر تل أبيب 35 قد ارتفع في جلسة 26 أكتوبر، قبيل الانتخابات، بنسبة 1.99% إلى 4,206.35 نقطة، وفق بيانات EL7. ويشكل ذلك أداءً سابقاً للتصويت، ولا يمثل حركة المؤشر بعد إعلان الأرقام الجزئية. وعلى مدى أطول، قالت رويترز إن سوق تل أبيب صعد 130% منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 حتى 26 أكتوبر 2026، مقارنة بارتفاع 80% لوول ستريت، فيما ارتفع الشيكل 25% خلال الفترة نفسها.
وعلى الصعيد السياسي، دعا نتنياهو إلى تشكيل «حكومة وطنية قوية يمينية»، بحسب ما نقلته رويترز. وقال آيزنكوت إن الجمهور صوّت ضد استمرار نتنياهو رئيساً للوزراء، ودعاه إلى اعتزال السياسة. وذكرت أسوشيتد برس أن الطريق الأسهل حسابياً أمام آيزنكوت لبلوغ أغلبية برلمانية قد يتطلب شراكة مع الأحزاب العربية، لكنها أشارت إلى أن ذلك قد يكون صعباً سياسياً. وفي خطاب ألقاه صباح الأربعاء وركز على الوحدة الوطنية، تعهد آيزنكوت بالعمل على تشكيل حكومة ووعد بـ«عهد جديد، عهد من الأمل». وتبقى هذه المواقف جزءاً من التنافس على تشكيل الحكومة، فيما تُظهر أرقام الفرز الجزئي أن أياً من الكتلتين الرئيسيتين لم يصل إلى 61 مقعداً.
وبعد اكتمال الفرز ونشر النتائج النهائية، يتشاور الرئيس إسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب والكتل البرلمانية، ثم يختار المرشح الذي يراه الأقدر على تشكيل حكومة، بحسب رويترز. ويملك المرشح المكلف مهلة تصل إلى 42 يوماً لتأليفها. وتقول لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن النتائج النهائية ستُنشر في الجريدة الرسمية بحلول 4 نوفمبر 2026، وإن الأرقام قد تتغير حتى ذلك الموعد. وتضيف هذه المهلة الرسمية محطة محددة إلى المسار الذي يبدأ بمشاورات الرئيس بعد إعلان النتائج النهائية، بينما لا تزال بطاقات المغلف المزدوج بانتظار المعالجة. وإذا تعذر تشكيل حكومة، فقد تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة؛ وكانت إسرائيل قد أجرت خمس انتخابات بين أبريل 2019 ونوفمبر 2022 خلال مأزق سياسي مشابه، بحسب أسوشيتد برس.