برنت يغلق عند 115.72 دولاراً مع تباين مسارات الوساطة وتقارب نتائج الانتخابات الإسرائيلية
الحقائق الرئيسية
أغلق خام برنت عند 115.72 دولاراً للبرميل في 28 أكتوبر، مرتفعاً عن إغلاقه عند 113.88 دولاراً في اليوم السابق، وفق بيانات EL7. وكان الخام قد أنهى جلسة الاثنين منخفضاً 1.93 دولار، أو 1.67%، إلى 113.88 دولاراً، بحسب رويترز. وجاء التراجع في تلك الجلسة وسط متابعة جهود الوساطة مع إيران ومخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوتر في الشرق الأوسط. لكن مسار الإغلاق اليومي انعكس في الجلسة التالية، لتظهر الأسعار تبايناً بين هبوط الاثنين وارتفاع إغلاق الأربعاء. وبقيت التحركات مرتبطة بتطورات دبلوماسية متزامنة وبإشارات السوق إلى الإمدادات والمخزونات.
وفي مسار طهران، قالت رويترز إن مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان التقوا مسؤولين إيرانيين يوم الاثنين ضمن جهود خفض التصعيد. ونقلت الوكالة عن الإعلام الإيراني الرسمي أن الأطراف اتفقت على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون في السلام والأمن. وقالت السعودية إن الزيارة هدفت إلى فتح قنوات تفاوض لمنع عودة التصعيد العسكري. ويمثل هذا اللقاء مساراً منفصلاً عن المسودة التي قدمتها قطر لإيران، ولا يثبت أن مسؤولين قطريين شاركوا في اجتماع طهران. وقال مسؤول إيراني كبير إن الأفكار التي طرحتها الدوحة «غير مقبولة ولا ترقى إلى عرض»، مضيفاً أن موقف طهران من عدم إبداء مرونة بشأن الملف النووي لم يتغير.
وفي مسار الوساطة القطري، قدمت الدوحة مسودة جديدة لإيران يوم الأحد، على أن يرد الجانب الإيراني بنهاية الأسبوع، بحسب رويترز. وقال مسؤول مطلع إن المقترح يضع جدولاً زمنياً من 7 أيام لمعالجة مخاوف طهران وواشنطن وبناء الثقة بخطوات يومية. ونقلت بلومبرغ عن إيران أنها أبدت مرونة إزاء مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي خلال 7 أيام. وتأتي هذه الأفكار وسط مخاوف من أن يعطل التصعيد حركة الإمدادات عبر المضيق. وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إن عودة الأسعار إلى مستويات أدنى تحتاج إلى تصريحات واضحة من جميع الأطراف بأن الوضع يهدأ وأن حرية الحركة يمكن استعادتها. وأضاف أن المتعاملين يحتاجون إلى إشارات تتيح لهم التأكد من استقرار المرور، لا إلى مقترحات تفاوضية وحدها.
وسجلت الانتخابات الإسرائيلية مشاركة بلغت 77.7% من الناخبين المؤهلين، وهي الأعلى منذ 1999، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأظهرت النتائج الأولية، بعد فرز 85% من الأصوات، حصول حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على 20.8%، مقابل 16.1% لحزب يشّار بقيادة غادي آيزنكوت. وأشارت النتائج إلى أن أياً من الكتلتين لم يضمن المقاعد الـ61 اللازمة للأغلبية البرلمانية. وترك آيزنكوت الباب مفتوحاً أمام التحالف مع أحزاب عربية وفق شروط، لكن بعض الشركاء المحتملين استبعدوا ذلك، ما أبقى تشكيل الحكومة غير محسوم. وقال الرئيس إسحاق هرتسوغ الأربعاء إنه ينبغي بذل كل ما يمكن لتجنب جولة انتخابية جديدة، محذراً من أن تعذر تشكيل ائتلاف أغلبي قد يقود إلى انتخابات مبكرة في مطلع العام المقبل.
وفي تطور منفصل يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 أكتوبر. وقالت الرئاسة الفنلندية إن الاتصال جرى بالتشاور مع أوكرانيا، وإن القائدين تحدثا بصفتهما ممثلين لبلديهما، لا باسم أوروبا كلها. ويختلف هذا المسار عن الوساطات المتعلقة بإيران، إذ تناول الاتصال الحرب الروسية الأوكرانية. وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع متابعة الأسواق بيانات المخزون الأميركي ومواعيد سياسية واقتصادية قريبة. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 1.9 مليون برميل إلى 410.6 ملايين في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مقابل توقعات بزيادة 15 ألف برميل.
وفي تداولات الأربعاء عند الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بلغ برنت 115.66 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 1.78 دولار، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.48 دولار إلى 102.38 دولاراً، بحسب رويترز. ويضع هذا الرصد أثناء التداول سياقاً لحركة السوق خلال اليوم، فيما أظهرت بيانات EL7 أن إغلاق برنت ارتفع إلى 115.72 دولاراً من 113.88 دولاراً. وكانت الأسعار قد تجاوزت 117 دولاراً في الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى منذ أبريل، ثم لامست 117 دولاراً يوم الاثنين، بحسب رويترز. وعلى جدول المواعيد، عقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، وحدد مؤتمره الصحفي في 28 أكتوبر. كما أشارت بلومبرغ إلى أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر تمثل محطة قريبة، بعد تلميح الرئيس دونالد ترامب إلى احتمال استئناف الضربات على إيران عقب التصويت.
أما في إسرائيل، فقالت لجنة الانتخابات إن فرز بطاقات الاقتراع الغيابي سيستمر حتى مساء الخميس، على أن تصدق النتائج الرسمية بحلول 4 نوفمبر. ويعني استمرار الفرز أن توزيع المقاعد النهائي لم يكن قد حُسم عند ظهور النتائج الأولية، في وقت لم تبلغ فيه أي كتلة عتبة الأغلبية اللازمة بحسب النتائج المتاحة. وتبقى قدرة الكتل على جمع شركاء كافين محوراً مباشراً لتحديد ما إذا كان ممكناً تشكيل حكومة. وقد دعا هرتسوغ إلى تفادي انتخابات أخرى، فيما يظل احتمال انتخابات مبكرة قائماً إذا أخفقت المفاوضات على ائتلاف أغلبية. ومن المنتظر أن يتضح جانب من الصورة مع اكتمال فرز بطاقات الغياب مساء الخميس ثم اعتماد النتائج الرسمية في الموعد القانوني.