عاممتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تعهد بنغلادش بضخ 2.0 مليار درهم لإنقاذ عمليات بنك جاناتا في الإمارات

الحقائق الرئيسية

1تعهدت الحكومة البنغلادشية باتخاذ تدابير لتعزيز رأس مال جاناتا، تشمل ضخ ما يصل إلى 2.0 مليار درهم، وفق إبلاغ في 22 سبتمبر.
2فرض المصرف المركزي الإماراتي قيوداً على الخصم من حسابات احتياطي جاناتا اعتباراً من 8 يوليو 2026.
3تخدم عمليات البنك نحو 70,000 صاحب حساب ودائع نشط ونحو 3,800 مقترض وصاحب تسهيلات ائتمانية.
4تُقدّر التحويلات السنوية التي تمررها عمليات البنك من الإمارات بما بين 80 ملياراً و 100 مليار تاكا.

طلب رئيس بنك جاناتا، م. فضل الرحمن، من إدارة المؤسسات المالية التابعة لوزارة المالية البنغلادشية ترتيب اجتماع عاجل مع الجهات الحكومية المعنية وممثلين دبلوماسيين لمعالجة أزمة عمليات البنك في الإمارات. ويأتي الطلب بينما تخضع العمليات المحلية لإشراف شركة كرو الإمارات، التي عيّنها المصرف المركزي الإماراتي مديراً وبدأت الإشراف في 7 أكتوبر. وكان أمين عام إدارة المالية البنغلادشية قد أبلغ محافظ المصرف المركزي الإماراتي في 22 سبتمبر أن الحكومة، بصفتها المساهم الوحيد في البنك، ملتزمة باتخاذ تدابير لتعزيز رأسماله، تشمل ضخ ما يصل إلى 2.0 مليار درهم أو ما يعادله. ولم يذكر التقرير أن الأموال ضُخت بالفعل؛ فالحديث يدور عن التزام بإجراءات مستقبلية في أسرع وقت ممكن. وتضع هذه التطورات قدرة دكا على دعم البنك في مواجهة خطر تقليص عملياته الإماراتية موضع اختبار.

سبق التعهد الحكومي محاولة من البنك لمعالجة فجوة رأس المال عبر تحويل 300 مليون درهم إلى حسابه لدى بنك ستاندرد تشارترد في نيويورك في 8 سبتمبر. لكن المصرف المركزي الإماراتي اعتبر التحويل غير متوافق، عازياً ذلك إلى عدم تعيين البنك مديراً ضمن المهلة التنظيمية المحددة. وجاء ذلك بعد فرض قيود على معاملات الخصم من حسابات احتياطي جاناتا لدى المصرف المركزي، بدأ سريانها في 8 يوليو 2026. ثم عُيّنت كرو الإمارات مديراً للعمليات المحلية عقب إجراء تنظيمي يتعلق بنقص رأس المال ومشكلات الامتثال. ويشير التسلسل إلى أن التحويل لم ينهِ التدخل الرقابي، وأن البنك احتاج إلى دعم حكومي وإلى معالجة متطلبات الامتثال معاً.

تعود خلفية الأزمة الرأسمالية إلى تشديد القواعد الإماراتية على المصارف الأجنبية؛ ففي 2021 رفع المصرف المركزي الحد الأدنى لرأس المال المطلوب من 40 مليون درهم إلى 400 مليون درهم. ويعني التغيير أن الحد التنظيمي أصبح عشرة أمثال مستواه السابق، وفق الأرقام الواردة في التقرير. وفي هذا السياق، تأتي خطة الحكومة المحتملة البالغة 2.0 مليار درهم ضمن تدابير معلنة لتعزيز مركز جاناتا المالي، لا باعتبارها تمويلاً وصل إلى البنك. وتُظهر الوقائع أن القيود على الاحتياطيات سبقت تعيين المدير، بينما بقيت محاولة التحويل موضع اعتراض تنظيمي. ويضيف طلب الاجتماع العاجل مساراً حكومياً ودبلوماسياً إلى معالجة الأزمة.

تخدم عمليات جاناتا في الإمارات نحو 70,000 من أصحاب حسابات الودائع النشطة، معظمهم من المغتربين البنغلادشيين، إضافة إلى نحو 3,800 مقترض وصاحب تسهيلات ائتمانية. وتقدّر تقارير البنك أن عملياته تمرر سنوياً تحويلات من الإمارات تتراوح بين 80 ملياراً و100 مليار تاكا. وكانت إدارة البنك قد حذرت من أن إغلاق العمليات قد يعطل الخدمات لنحو مليون من مرسلي التحويلات، إلى جانب المودعين والمقترضين، ويعرض قروضاً قائمة تقارب 9.0 مليارات تاكا لخطر التحول إلى قروض متعثرة. كما حذرت من اضطراب قنوات التحويل الرسمية ومن تأثر مبيعات سندات حكومية موجهة إلى العاملين في الخارج. وتمنح هذه الأرقام الأزمة أثراً يتجاوز شبكة الفروع إلى التحويلات والائتمان والتمويل المرتبط بالمغتربين.

تعمل جاناتا في الإمارات منذ 1974، وتشمل شبكتها أربعة فروع ومكتباً للرئيس التنفيذي. ووصف التقرير الشبكة بأنها ثاني أكبر شبكة لبنك أجنبي في الإمارات من حيث عدد الفروع. وفي المقابل، يسجل المصرف المركزي الإماراتي بنك جاناتا المحدود ضمن المصارف الأجنبية المرخصة، ومقره في أبوظبي. وقال رئيس البنك إن المطلوب هو اجتماع عاجل مع الجهات ذات الصلة وممثلين دبلوماسيين، في وقت تتداخل فيه خطة الدعم المحتملة مع إشراف المدير والقيود التنظيمية. ولا يحدد التقرير موعداً للاجتماع أو جدولاً زمنياً لاحقاً لضخ الأموال، فيما يظل التزام الحكومة المعلن مرتبطاً باتخاذ التدابير اللازمة في أسرع وقت عملياً.