برنت يرتفع 1.3% إلى 115.36 دولاراً بعد ادعاء استهداف مصفاة رأس تنورة
الحقائق الرئيسية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.3% إلى 115.36 دولاراً للبرميل في التداولات الآسيوية الأربعاء، بعدما أعاد إعلان الحوثيين استهداف مصفاة رأس تنورة إثارة المخاوف بشأن الإمدادات. وقال الحوثيون إنهم أصابوا المصفاة بصاروخ باليستي وأشعلوا حريقاً في المجمع، لكن السلطات السعودية لم تؤكد الضربة فوراً. ولم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق من ادعاء الإصابة والحريق، وفق ما أورده تقريرها عن الواقعة. وجاء تحرك الأسعار بعد يوم من إعلان السعودية اعتراض صواريخ متجهة إلى الرياض والمنطقة الشرقية. وظلت رواية استهداف المصفاة منفصلة عن الوقائع التي أعلنتها السلطات السعودية بشأن تلك الاعتراضات.
ونقلت أسوشيتد برس عن السلطات السعودية قولها إن الدفاعات دمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الرياض، وثلاثة صواريخ أخرى باتجاه المنطقة الشرقية، الثلاثاء 27 أكتوبر. وقالت السلطات إن الصواريخ أطلقها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن المجاور. وسمع شهود ما لا يقل عن 4 انفجارات فوق العاصمة، بحسب الوكالة. وسبقت الانفجارات تحذيرات من هجمات رُفعت لاحقاً، وفق تقريرها. وتقدم هذه الوقائع الرسمية تفاصيل عن اعتراض الصواريخ في اليوم نفسه، لكنها لا تثبت إصابة رأس تنورة أو اندلاع حريق فيها.
وتقع مصفاة رأس تنورة ضمن مجمع على الخليج غرب مضيق هرمز، ويضم أيضاً محطة للشحن. وتبلغ طاقتها التكريرية 550 ألف برميل يومياً، ما يجعل أي ادعاء باستهدافها ذا صلة مباشرة بحساسية منشأة كبيرة للتكرير وموقع يضم بنية للشحن. لكن لا يوجد في الوقائع المتاحة تأكيد بأن الواقعة عطلت عمليات المصفاة أو أثرت في تدفق الإمدادات. وكانت المصفاة قد أُغلقت لفترة احترازياً خلال الأشهر الأولى من حرب إيران، بحسب أسوشيتد برس. ويضع ذلك الموقع ضمن سياق المخاطر الأمنية الأوسع، من دون أن يثبت وقوع ضرر جديد أو توقف للإنتاج في هذه الحادثة.
وربط تقرير أسوشيتد برس تصاعد الأعمال القتالية بين اليمن والسعودية بزيادة اضطراب إمدادات النفط وارتفاع مخاطر اتساع الصراع الإقليمي، بعد مرور 8 أشهر على بدء حرب إيران. وفي هذا المناخ، جاءت قفزة برنت خلال التداولات الآسيوية بعد تجدد المخاوف بشأن الإمدادات إثر إعلان الحوثيين. وبلغ ارتفاع العقد 1.48 دولار، أو 1.3%، ليصل إلى 115.36 دولاراً للبرميل عند الساعة 0140 بتوقيت غرينتش الأربعاء. ويعكس هذا التحرك استجابة السوق لمخاوف الإمدادات التي أثارها الإعلان، بينما بقيت إصابة المصفاة غير مؤكدة. ولا يثبت ارتفاع السعر وحده أن إمدادات النفط تعطلت بسبب الواقعة.
وفي سياق منفصل، قالت وكالة الأنباء السعودية في 24 أكتوبر إن التحالف اعترض ودمر صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الطائف وينبع. وهذا الإعلان يخص واقعة سابقة بثلاثة أيام، ولا يثبت تزامن اعتراض صواريخ باتجاه الطائف مع ادعاء استهداف رأس تنورة في 27 أكتوبر. وعلى صعيد الموقف المصري، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدعم العسكري لمصر سيقتصر على الدفاع عن أراضي السعودية وحدودها، ولن يشمل مهاجمة اليمن. ويحدد هذا التصريح نطاق الدعم الذي تحدث عنه الرئيس المصري، في وقت تتصاعد فيه المخاطر الأمنية بين اليمن والسعودية. ولم يرد في الوقائع المتاحة ما يؤكد محادثات سعودية مصرية في 28 أكتوبر.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى اجتماع أوبك+ المقرر الأحد، إذ قال 3 أشخاص مطلعين لرويترز إن الدول المنتجة يُتوقع أن تُبقي أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر مستقرة. ويرتبط القرار المتوقع بأهداف الإنتاج الخاصة بذلك الشهر، ولم يُعلن في الوقائع المتاحة أنه اتُّخذ بالفعل. ويأتي ترقب الاجتماع بينما أعادت المخاوف المرتبطة بإعلان رأس تنورة تحريك أسعار النفط، رغم عدم تأكيد إصابة المصفاة. وتظل محطة الشحن وموقع المجمع على الخليج غرب مضيق هرمز من عناصر حساسية الموقع في سياق تجارة النفط. أما ما سيحدث للإنتاج في ديسمبر، فيبقى مرتبطاً بما سيقرره أعضاء أوبك+ في اجتماع الأحد.